الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتخابات والمصالحة والدوران في حلقة مفرغة

الانتخابات والمصالحة والدوران في حلقة مفرغة

تاريخ النشر: 2019-11-09 | 07:34

نتفهم دوافع الكثرة من المواطنين الفلسطينيين المتحمسين والمندفعين لإجراء انتخابات بأي ثمن ،وقد أظهرنا في مقال سابق أسباب ذلك ،كما نثمن جهود الدكتور حنا ناصر رئيس اللجنة المركزية للانتخابات الذي يقوم بجهود مشكورة تتجاوز مهامه التقنية ،إلا أن  المسالة الانتخابية بدلا من أن تكون حلا لإشكال وتعزز من فرص المصالحة أصبحت بحد ذاتها إشكالا واستحضرت مواضيع الخلاف مجددا ،الأمر الذي يعزز الشكوك حول إجرائها قريبا وزيادة التخوفات من خوض تجربة الانتخابات دون توافق ولو نسبي على أسس ومرجعيات النظام السياسي .

وهكذا بعد تفاؤل حذر لم يستمر إلا أياما قليلة عادت المناكفات مجددا حول قضيتين رئيستين وهما الجهة ذات الاختصاص بالإعلان عن الانتخابات ومرجعية وبرنامج الحكومة :

1-      هل المرسوم الرئاسي يسبق التوافق/المصالحة أم يأتي نتيجة له .

اشتراط التوافق قبل صدور المرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات وأن يصدر قرار الانتخابات عن اجتماع الفصائل وإن كان في ظاهرة مقبول ومفهوم ،إلا أن الخشية أنه لا يتعلق بآلية انتخابية أو إجراء شكلي أو حرص على المصلحة الوطنية بل يكمن وراء هذا المطلب التشكيك بشرعية الرئيس وبالتالي بأهليته لاتخاذ قرار أو مرسوم منفردا بموضوع استراتيجي كالانتخابات كما أن من يقف وراء هذا المطلب تجاهل قانون الانتخابات واللجنة المركزية للانتخابات ،كما تتخوف من انتخابات تشريعية لا تتلوها انتخابات رئاسية .

صحيح لا بد من توفر درجة من التوافق قبل إجراء الانتخابات ولكن هذا لا يعني اشتراط المصالحة الشاملة قبل الانتخابات ،حيث فشلت مئات جلسات حوارات مصالحة استمرت لعقد من الزمان ،ولو نجحت حوارات المصالحة أو كان هناك فرصة لنجاحها ما كنا أمام إشكال الانتخابات ،ففشل حوارات المصالحة أهم الأسباب التي دفعت الرئيس للدعوة للانتخابات .

ومن جهة أخرى ما الذي يضمن أن ينجح لقاء فصائلي أو أكثر في تحقيق التوافق حول موضوع الانتخابات وألا تتشعب مواضيع النقاش وتتداخل الملفات وتتفجر الخلافات مرة أخرى ؟وإذا ما فشلوا في اللقاء الموعود فهل يتم التراجع عن الانتخابات أو تأجيلها لحين حدوث التوافق مما يعني العودة لنقطة الصفر والدوران في حلقة مفرغة ؟! وفي هذه الحالة هل من بديل عن الانتخابات ؟.

وفي هذا السياق نقترح أن يصدر بوقت متزامن مرسوم يحدد موعد الانتخابات بناء على قانون الانتخابات التي تم التوافق عليه سابقا ،وفي نفس الوقت يتم تحديد موعد للقاء تشاوري قبل الموعد المحدد للانتخابات مع التأكيد بأن الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد في المرسوم بغض النظر عن نجاح أو فشل جلسة / جلسات المشاورات ،وبهذا يتم قطع الطريق على الذين يتحججون بغياب التوافق حتى يتهربوا من الاستحقاق الانتخابي .

2-   مرجعية وبرنامج الحكومة المنبثقة عن الانتخابات .

وحيث أن حركة حماس ،ومن معها من فصائل ،طرحت شروط ومحددات قبل إجراء الانتخابات فإن حركت فتح طرحت أيضا شروطها المقابلة حيث قال عزام الاحمد بأن أية حكومة تنبثق عن الانتخابات عليها الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية .

نعتقد أن خطاب السيد السنوار قائد حماس في غزة والذي تحدث عن سلاح المقاومة وقدراتها كان وراء تصريحات عزام الاحمد عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة واللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح وهي تصريحات تستحضر أيضا موضوع سلاح المقاومة .

ما تحدث به عزام الاحمد كلام واقعي حتى وإن كان مؤلما وهو يطرح قضية جوهرية لا يمكن تجاهلها وخصوصا أنها كانت سببا في فشل انتخابات 2006 وكانت حاضرة في كل حوارات واتفاقات المصالحة .

فبعيدا عن الأماني والتطلعات الوطنية وعن الخطاب الديماغوجي ،فإن الانتخابات هي لعضوية مجلس تشريعي لسلطة حكم ذاتي تحت الاحتلال شكلتها منظمة التحرير الفلسطينية ،ومن المعروف أن برنامج المنظمة يقوم على الحل السلمي للصراع والمفاوضات والاعتراف بإسرائيل ،ولا يمكن لأية حكومة أن تكسر هذا الواقع حتى وإن كانت حكومة منتَخبة من الشعب إلا في إطار توافق وطني على الخروج من مربع سلطة حكم ذاتي والعودة لحالة التحرر الوطني وهي حالة لا تستقيم ولا تحتاج لا لانتخابات ولا لسلطة وحكومة .

لقد رأينا مصير الحكومة التي شكلتها حركة حماس برئاسة السيد إسماعيل هنية بعد انتخابات 2006 وما آلت إليه الأمور عندما انقلبت حماس على السلطة الوطنية ومنظمة التحرير وحاولت أن تؤسس لسلطة مقاومة وحكومة ربانية ،كما نتابع واقع حكومة وسلطة حماس في غزة ،وإن لم تلتزم حكومة جديدة برئاسة حماس أو بمشاركتها ببرنامج المنظمة الذي يعترف بإسرائيل ويلتزم باستحقاقات أوسلو الخ فهل ستتعامل معها إسرائيل ؟وهل ستسمح لوزرائها بالتنقل بين الضفة وغزة .وهل الجهات المانحة ستفي بالتزاماتها تجاه السلطة ؟ . ومن جهة اخرى كيف تلتزم حماس ببرنامج منظمة التحرير وهي خارجها وتشكك بصفتها التمثيلية للشعب الفلسطيني ؟.

وهكذا يبدو وكأننا ندور في حلقة مفرغة أيهما يسبق الآخر المصالحة أم الانتخابات ،مما يستحضر اتفاق المصالحة 2011 الذي أدرج الانتخابات ضمن رزمة شاملة تشمل 6 ملفات منها ملف منظمة التحرير وسلاح المقاومة أو الأمن .

هذا المشهد السياسي ومناكفاته يعزز الشكوك حول مصداقية وقدرة الطبقة السياسية في إجراء الانتخابات ،كما يثير تخوفات من إجرائها دون توافق وطني يستعيد الثقة بين مكونات النظام السياسي ويستبعد سياسة الاقصاء المبيتة والنية في كسر العظم والانتقام .

انعدم ثقة حركة فتح وحركة حماس بعضهما البعض وعدم ثقة أي منهما بالفوز بالانتخابات بأغلبية تؤهله لتشكيل الحكومة تجعل من الانتخابات القادمة مغامرة خطيرة لكل منهما وعدم إجرائها والاكتفاء بما بيد كل منهما من سلطة في سياق محاصصة جغرافية أهون الشرور والمخاطر بالنسبة لهما ،وخصوصا أن أي من الحزبين سيكون غير قادر على طرح برنامج سياسي مُقنع للشعب ،أيضا ما نخشاه وفي حالة إجراء الانتخابات أن يحل المال السياسي محل البرامج السياسية ،الأمر الذي سيُفقد الانتخابات ومخرجاتها أية مصداقية ؟ .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط