لعل المدقق والعارف بملامح النفسية والعقلية التي أخذت تحكم تفكير الانجليز في تحقيقهم لأهدافهم ومصالحهم ليدرك حقيقة انهم باتوا يعتمدون اليوم اللعب على سياسة الوقت وكسب المزيد منه في تحقيق اهدافهم في انهاك المسلمين والشعوب الاخرى لإجبارهم على تسليم امورهم لها والسير بهم وبالأحداث نحو تحقيق رؤيتها الجديدة للمنطقة والعالم ومن هنا كان لابد من التقدم بهذه القصة الموجزة والقصيرة لمن عجزت نفسه وعقله على اكتشاف هذه الحقيقة والتي كنت قد قراتها سابقا في معرض سعي لفهم عقلية الانجليز ونفسياتهم في ادارة مخططاتهم حيث انه كان قد طلب من رجل من أصل فرنسي وألماني وانجليزي بان يقوموا باصطياد سمكة تم وضعها لهم في بركة ماء فما كان من الألماني إلى إن غاص في البركة سابحا محاولا إمساك السمكة بيده اما الفرنسي ما كان منه إلا إن اخذ بسنارة صيد ملقيا بها في البركة منتظرا إن تقوم السمكة بلقم الطعم إما الانجليزي فما كان منه إلا أن اخذ يعمل على إفراغ البركة من الماء بملعقة طعام ولما كان قد سئل بان ذالك سيأخذ منه وقتا وطويلا في الإمساك بالسمكة ما كان منه إلا أن رد بالقول " ليس المهم كم يستغرق ذلك من وقت المهم أن اصطاد السمكة " ولعل هذه القصة الموجزة من شانها ان توضح طبيعة وشكل الطريق والسياسة التي اخذت تسير بها بريطانيا اليوم في الوصول لأهدافها والتي باتت تقوم في جوهرها اليوم على بسط سيطرتها على هذه المنطقة الحساسة من العالم من خلال عملائها والتي إذا ما بحق استطاعت أن تحكم سيطرتها عليها فسيمكنها ذلك كثيرا من الانتقال إلى مناطق أخرى من العالم لإعادة تشكيلها وصياغتها ورسمها من جديد بما يتوافق مع طبيعة رؤيتها الجديدة لها .
ولما كانت بريطانيا بحاجة لمزيد من الوقت في الإعداد والتخطيط لتعزيز فرصها في الانتصار على المسلمين في معركة الملحمة الكبرى كان أن أخذت تقوم بصناعة العديد من الفقاعات والمسرحيات للمسلمين بين الفينة والأخرى لإلهائهم بها وإنهاكهم في حروب فيما بينهم قبل أن تقوم بالانقضاض عليهم ولعل حال المسلمين اليوم في قدرة بريطانيا على التلاعب بهم بما اخذت تصنع لعم من مسرحيات تقوم على التلاعب بدمائهم مشابه الى حد بعيد بتلك الام الشيطانية التي تقوم بصنع فقاعات الصابون لابنها الباكي لإنهاكه وإرهاقه في ملاحقتها وكلما تلاشت هذه الفقاعات من الهواء عمدت الى صناعة غيرها له ليستمر الطفل في ملاحقتها إلى أن تنهك قواه فتقوم أمه بعد ذلك بحمله إلى سريره للنوم أو لنقل هذه المرة إلى قبره ولعل هذا ما سيكون حال المسلمين ان استمروا بالتمسك بحبال بريطانيا وأتباعها في المنطقة وحصر قراراتهم وحياتهم بلجنة خلية الأزمة التي صنعتها بريطانيا لهم والتي يعمل السفير البريطاني في الأردن اليوم على إدارتها وتوجيهها من تحت لتحت بما زرع في من جواسيس وعملاء له فيها.
أما فيما يتعلق بأهم الأهداف التي ترغب بريطانيا في تحقيقها بعملها اليوم على إطالة فترة أزمات المنطقة والعالم لعشر سنوات اضافية قادمة فتتمثل اليوم في:-
1- العمل على إيجاد حالة من الفوضى والاضطرابات في جميع أنحاء العالم بطرق واشكال مختلفة وما الازمة الروسية الاوكرانية بذلك عنا ببعيد والتي تصب بدورها في صالح انهاك روسيا ايضا عبر اضعافها هي الاخرى لاعادتها لتكون في مصاف الدول العادية
2- العمل على أنهاك المسلمين وإضعافهم وتجريدهم من سلاحهم عبر إدخالهم في حروب استنزاف فيما بينهم وذلك لتسهيل الطريق من أمامها في الانقضاض عليهم في معركة الملحمة الكبرى بالحلف الدولي الذي تعمل اليوم على تشكيله بالسر والخفاء
3- العمل على اضعاف امريكيا على المستوى الداخلي هبر العمل على زجها هي الاخرى في اتون من الفوضى والحروب الاهلية كما تفعل اليوم في بلاد المسلمين والتي ظهرت بدورها واضحة بحادثة مقتل مواطن امريكي اسود على يد شرطي ابيض وما تبع ذلك من احداث فوض واضطرابات ولهذه مؤشراتها في حقيقة مكر بريطانيا بامريكيا وسعيها لتدميرها هي الاخرى
4- العمل على اضعاف امريكيا على المستوى الخارجي بالعمل على تشويه قناعها ألتصالحي مع المسلمين وضربه وإنهائه وادخالها في حروب مع الشعوب الاخرى والتي ظهرت بدورها واضحة بالعمل على دفع أمريكيا للقيام بتشكيل تحالف دولي لضرب داعش وذلك بهدف إظهارها في صورة المعادي للمسلمين والمترصد لحرب مشروع الخلافة الإسلامية بالإضافة إلى عمل " نتياهو " وفي هذا الصدد والاتجاه ايضا وبشكل متكرر على توجيه الشكر لامريكيا على تقديم المساعدة السياسية والعسكرية لها في حربها على غزة مؤخرا وعلى مساعدتها في قتل الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال هناك وذلك بشكل متكرر وفي كل مناسبة مستحقة وغير مستحقة بالإضافة أيضا إلى إعلانه وفي تصريح صحفي عن أن هدف لقاءه بالرئيس الأمريكي باراك اوباما في البيت الأبيض مؤخرا جاء ليصب في صالح تنسيق الجهود مع أمريكيا في مساعدة الحلف الدولي الذي قامت بتشكيله في ضرب المسلمين في كل من سوريا والعراق .وذلك كله إمعانا في تشويه قناع أمريكيا التصالحي مع المسلمين وزجها في حروب معهم وإظهارها بمظهر القاتل والعدو لهم والحليف لعدوتهم اسرائيل.
5- العمل على جر أمريكيا وغيرها من الدول لحروب مع المسلمين وذلك بالعمل على دفع أمريكيا لمشاركتها التحالف الدولي التي تعمل اليوم بريطانيا على تشكيله في السر والخفاء لمواجه المسلمين في معركة الملحمة الكبرى والتي ظهرت بدورها واضحة بعملها هي وحليفتها إسرائيل على تسخير كل لوبياتهم وإمكانياتهم وطاقاتهم السياسية والاقتصادية في امريكيا لصالح الاستعداد لجلب الخزب الدمقراطي لسدة الحكم في امريكيا في انتخابات الرئاسة الامريكية القادمة بدلا من الحوب الديمقراطي ذلك أن عقلية هذا الحزب ونهج تفكير سياسيه يتوافق إلى حد بعيد مع نظرة بريطانيا في جر أمريكيا معها لمحاربة المسلمين والذي يصب بدوره في صالح اثبات فشل امريكيا في انجاز مشروعها التصالحي مع المسلمين والذي كان قد انتخب الرئيس الامريكي باراك اوباما لصالح تحقيقه .
6- العمل على استنزاف طاقات روسيا السياسية والعسكرية والاقتصادية لإضعافها هي الأخرى وعلى كافة المستويات بهدف إرجاعها لمصاف الدول العادية في العالم والتي ظهرت بدورها بعملها على إقناع روسيا بإثارة الأزمة الأوكرانية الروسية بذريعة أن ذلك يصب في صالح التحالف الدولي في الانتصار على المسلمين وبعملها على دفع الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات اقتصادية عليها
7- العمل على تجنيد الاتحاد الأوروبي أيضا ولملمة صفوفه في معاداة كل من المسلمين وأمريكيا وروسيا وتحريضهم عليهم والذي يصب بدوره في صالح مساعدة بريطانيا على استكمال المراحل القادمة من خططتها في رسم خارطة العالم بما يتوافق مع مصالحها ورؤيتها الخاصة له في الهيمنة والسيطرة عليه على ان تقوم بعد ذلك للالتفات لأوروبا لإعادة تقسيمها وتشكيلها هي الاخرى من جديد بعد ان تنتهي من مهامها في كل ما يتعلق بأمريكا وروسيا والمسلمين
هذه باختصار أهم الأهداف وبشكل عام التي تسعى بريطانيا لتحقيقها من لعبها اليوم على سياسة الوقت في تنفيذ أهدافها ومخططها المختلفة وعلى مستوى العالم هذه المرة .
ولعل أكثر ما اخذ يشير إلى حقيقة اعتماد بريطانيا لسياسة الوقت في تحقيق أهدافها تلك هو ما I,دلت عليه العديد من الأدلة والشواهد نذكر بعضا منها للذكر وليس الحصر التالي :-
1- الحرص على اجبار امريكيا على تبني سياسة الوقت في التعامل مع مختلف ازمات المنطقة وذلك بعملها سابقا على رفع التوصيات لمجموعة جواسيسها وعملائها التي كانت قد زرعتهم في الداخل الأمريكي ليقوموا بإقناع الإدارة الأمريكية بتبني خطة تفجير مقر خلية إدارة الأزمة السورية السابقة وتشكيل خلية جديدة تتولى فيها كل من روسيا وإيران ادارة الامور هناك وتقديم الدعم لنظام الاسد في النيل الشعب السوري وقتله وهذا ما تقوم به اليوم بتحريضها لامريكيا على حماية نظام الاسد من السقوط وتقديم الدهم له في قتل الشعب السوري
2- الطلب من أمريكيا وبموجب التحالف القائم بينهما اليوم والتي أخذت تتلاعب بها فيه وبطريقة مضحكة بان تقوم هي وروسيا وإيران بتقديم الدعم للأسد والعبادي خوفا من سقوطهما وذلك بما يصب في صالح استمرار حالة الفوضى والاقتتال قائمة بين المسلمين ولأطول فترة زمنية ممكنة تحقيقا لاتهاكهم جميعا
3- ما صرح به أكثر من مسئول غربي في أن الحرب على داعش ستستغرق وقتا طويلا من الزمن .
4- رد مدير مشروع بريطانيا في المنطقة عزمي بشارة على احدى الاسئلة التي كانت قد وجهتها له احدى مذيعات قناة الجزيرة – الذراع الإعلامي للمشاريع البريطانية في المنطقة - عن توقعاته للفترة الزمنية التي سيستمر بها سيلان الدماء في بلاد المسلمين ما كان منه إلا أن رد عليها بالقول " لا يمكن لأحد أن يتوقع كم من الوقت ستستغرق هذه الإحداث " ولهذا مؤشراته الواضحة والقوية في أن بريطانيا قد باتت تعتمد اليوم اللعب على سياسية الوقت واطالة فترة ازمات المنطقة والعالم لأقصى حد ممكن في الوصول لأهدافها .
5- ما صرح به احد جنرلات إسرائيل العسكريين وحلفاء بريطانيا المركزيين في المنطقة وذلك في مؤتمر "هيرتزل " الذي عقد في العام 2013 بقوله " انه يخطاْ من يظن آو يعتقد بان الإحداث في سوريا والمنطقة لن تستمر لعشر سنوات إضافية قادمة .
هذه بعض المؤشرات على انتهاج بريطانيا لسياسة الوقت في تحقيق أهدافها, فبريطانيا اليوم تعمل على استمرار عمليات القتل بحق المسلمين لأطول فترة زمنية ممكنة وهي بذلك لا يهمها ان يموت الملاين سواء من المسلمين او غيرهم بقدر ما أصبح الذي يهمها هو تحقيق أهدافها في السيطرة على هذه المنطقة الحساسة من العالم فعامل الوقت واللعب عليه قد بات اليوم ركنا رئيسيا عند بريطانيا في تنفيذ سياساتها ومخططاتها
إما فيما يتعلق بالطرق التي أخذت تسير بها بريطانيا في إعطائها مزيدا من الوقت فتتمثل بدورها في الأتي
1- إقامة بعض المجالس الخاصة للمسلمين لمناقشة شؤونهم والتي اخذ يديرها السفير البريطاني من تحت لتحت بما زرع فيها من جواسيس وعملاء ومرتزقة وتابعين وموالين له وللإمبراطورية البريطانية بهدف الهائهم بها والامساك بهم وحصر قراراتهم واعمالهم به
2- تكليف مجموعة من قيادات الإخوان المسلمين بمهمة الضحك على ذقون المخلصين المسلمين والتلاعب بهم بطرق واشكال مختلفة وذلك بما يصب في صالح اعطاء بريطانيا كامل الوقت في انهاك المسلمين والامساك بالشعب الاردني عن الانقضاض النظام في الاردن = وكر المشاريع البريطانية ومنطلق تنفيذها في التامر على المسلمين ودمائهم وارواحهم ولعل ما اخذ يظهره هؤلاء من إعمال وأقوال وأفعال تنم عن اخلاصهم في الوقوف بجانب المسلمين ما هي إلا تمثيل دقيق للدور الذي كان قد طلب منهم السفير البريطاني القيام بلعبه في الإمساك بالمسلمين والتلاعب بهم ولعل ما لا يريد ان يدركه الاخوان هنا بانهم برضاهم بلعب هذا الدور يكونوا بذلك قد اختاروا ان يكونوا في صف اعداء الاسلام بعلم او جهل منهم .
3- العمل على إنشاء وإنتاج بعض المسرحيات هنا وهناك بين الفينة والأخرى لإلهاء المسلمين بها كمسرحية تنظيم داعش وخلافته ووجوب التخلص منه ومسرحية حرب غزة وغيرها من المسرحيات والتي باتت تقوم اليوم في جوهرها على التلاعب باروح المسلمين ودمائهم ولا حول ولا قوة الا بالله .
4- قيام اتباع الغرب من انظمة وحكام ووسط سياسي كالنظام الأردني والسعودي والإيراني ببعض المناورات السياسية والعسكرية بهدف الهاء المسلمين بها واكساب بريطانيا والغرب مزيدا من الوقت في التلاعب بهم وبدمائهم لانهاكهم قبل ان تقوم بريطانيا وبالتخالف الولي الذي تعمل على تشكيله اليوم بالسر والخفاء من الانقضاض عليهم في معركة الملحمة الكبرى .
5- أمر جملة إتباعها بالقيام ببعض الخدع السحرية والمناورات السياسية كإعلان عباس عن مفاجئة وإظهار وجود حالة من الخصام بين فتح وحماس وغيرها من مناورات وغيرها من الطرق الكثيرة فحدث ولا حرج
ولعل هذا كله ما قد بات يفرض على كل متابع لما يجري اليوم في المنطقة من احداث حدثت وستحدث بالنظر اليها من زاوية انها ليس اكثر من كونها مسرحيات وفقعات تصب في صالح اكساب بريطانيا والغرب مزيدا من الوقت في اتهاك المسلمين لتعزيز انتصارهم على المسلمين في معركة الملحمة الكبرى ولعل الخد الفاصل في التميز اذا ما كانت هذه الاحداث مسرحيات تصب في صالخ تنفيذ مشاريع الغرب ام اعمال حقيقية تصب في صالح الاسلام والمسلمين وتحقيق تهضتهم التعرف على من يقف من ورائها ويشارك في صناعتها وتمثيل ادوارها فاذا كان هؤلاء حكام العرب والمسلمين وانظمتهم ومن لحق بهم بعلم او جهل منه فان هذه الاحداث لن تكون اكثر من كونها مناورات سياسية تصب في صالخ التلاعب بدماء المسلمين وأرواحهم في سبيل تحقيق مخططات الغرب في الانتصار على المسلمين في معركة الملحمة الكبرى فمشكلة الامة لطالما كانت تتمثل في خكامها الخونة والمرتزقة .
ان ما تهدف له بريطانيا اليوم هو العمل على اغراق المسلمين في اتون من الفوضى والحروب والاضطرابات والعمل على اطالتها لاطول فترة زمنية ممكنه لارهاقهم وترويضهم واطبخهم وانضاجهم على نار هادئة ليقوموا بذلك باعلان استسلامهم وتسليمهم امور حياتهم ومصيرهم ولعل ادوات الغرب الرئيسية وبريطانيا غي تحقيق ذلك هم عملاء الغرب من انظمة وحكام وعائلات وشخصيات ومن التحق بهم ودون التخلص من هؤلاء ستبقى دماء المسلمين تسيل على عتبات الوقت التي تتبناه بريطانيا في تنفيذ اعدافها ومخططاتها في احكام سيطرتها على هذه المنطقة الحساسة من العالم والتي ستمكنها بدورها كثيرا من الانتقال الى مناطق اخرى من العالم لاعادة رسمها بما يخدم رؤيتها للعالم الجديد ..
نماذج من إعمال الغرب المسرحية ...يتبع إن شاء الله