تاريخ النشر: 2016-02-08 | 11:52
تاريخ النشر: 2016-02-08 | 11:52
الانروا احدى اهم عناوين اللاجئين الفلسطنين والتي شكلت عنوان هام لاكبر جرائم العصر والكارثة الانسانية التي حلت بالشعب العربي الفلسطيني وتمحورت هذا الكارثة بالشاهد الحي وهو المخيم بكل ما يعني المخيم من فاجعة تستمر من العام 1948 وحتى الان
ان تقليص او انهاء اي نوع من الخدمات المقدمة من الانروا في اي من مناطق عملها الخمسة هو بضرورة محاولة لانهاء المخيم الشاهد الاكبر على القضية الفلسطنية
وقد تشكلت لدينا الخبرة الطويله عبر السنوات بكيفية عمل الانروا حيث انها اعتمدت دوما نظام التقليص الجزئي وصولا للانهاء الكامل وقد اختارت لها حقل تجارب لاي قرار واستنتاج ردات الفعل وهي منطقة عملها في لبنان ثم تعميم الظاهرة
عندما حاولت الانروا ايقاف البرنامج التعليمي لاكثر من نصف مليون طفل فلسطيني دون اي اكتراث كان قرار الاجماع الفلسطيني عدم استعداء الانروا ومساعدتها بتقليص العجز المالي التي تدعيه ومحاولة الابقاء عليها كجهة تقدم خدمات انسانية وعدم توريطها بشبهة التامر على المخيم وقد استنزف الشعب الفلسطيني اصدقائة لسد العجز وفعلا تم الامر واعتقد الجميع ان الانروا سوف تقدر هذا الامر للشعب الفلسطيني الذي فكك كل حالات الاحتقان واخرج الانروا من دائرة الاستهداف
لكن ومع كل اسف هناك عقلية تصر على توريط الانروا في حالة العداء المباشر مع الجمهور الفلسطيني وهذه العقلية تكمن في سياسة الانروا ذاتها وداخل اعلى مناصبها
ان محاولة المساس بحبة الدواء وحق المريض في نيل العلاج هو مساس مباشر بحياة الانسان الفلسطيني وعلى الانروا تحمل وزر هذا الامر بكافة التبعات المترتبة عليه
الانرو اعلنت ان لديها عجز 80 مليون دولار لهذا العام 2016 وقررت تقليص الخدمات الصحية المقدمة للمخيمات في لبنان في مسعى منها لانهاء الخدمات الصحية كاملة وتعميم الامر على كافة مناطق عملها الخمسة
علما ان موازنة لبنان كخدمات مباشرة ومقدمة من الانروا لا تصل لهذا الرقم وان الموازنة العامة للانروا يذهب منها حوالي 23بالمائة اجور عاملين ونثريات خاصة وبضرورة للموظفين الدولين وليس للموظفين المحلين الذين يتقاضون فتات
ان المراكز الطبية العاملة في لبنان والتابعة للانروا وعددها 28 مركز هي اوكار للفساد ودوائر مافيا في بيع الانسان الفلسطيني وتضخيم نفقات علاجه لاجل حصة مالية من هذه النفقات وان هذا الفساد المرئي بالعين المجردة هو فساد ممنهج ومحمود لدى ادارة الانروا وليس فساد افراد ابتداء من التعاقد مع شركات ادوية بعينها وصولا للمشافي والشبكة الطبية بشكلها الشامل
ولكن على الانروا ان تدرك ان الشعب الفلسطيني لا يمارس الاستجداء ان قضية اللاجئين الفلسطنين والتي يختصرها المخيم هي نتاج لتورط المجتمع الدولي والقوى العظمى في تشريد الانسان الفلسطيني ومن هنا على الانروا ان تدرك انها تلعب دورا خطيرا جدا الان في استعداء الانسان الفلسطيني وان كان لا بد من العداء فاهلا بالعداء الشامل لاننا لسنا مستعدين لتنازل عن حبة الدواء لا الان ولا في اي وقت قادم وان اراد من يتحكم في الانروا انهاء الامر بسلام فلديه خيارات اما اعادة الخدمات كما كانت دون مساس بها واما انهاء المخيم عبر حق العودة وليس عبر اي خيار اخر
على الانروا ان تدرك ان هذا الخزان البشري المسمى مخيم قابل للانفجار ولن يسلم احد من انفجاره بما فيهم المتحكمين بقرار الانروا وان الشعب الفلسطيني يملك الكثير من الخيارات اقلها وليس اكثرها اغلاق مقرات الانروا