تاريخ النشر: 2023-09-10 | 13:22
تاريخ النشر: 2023-09-10 | 13:22
(ابن يعانق أمه بعد 52 عاما من الحرمان )
ليس مشهداً سينمائياً تم توظيفه بأساليب الخداع ، أوفيلماً من رواية أدبية
انه مر الزمان ووجع الأيام
يا الله ...
بعد 52 عاما ابن حرمه والده من رؤية أمه
كم هو مؤلم هذا المشهد ، ، لتفيض عينيك دموعاً ، لو هطلت على صخر لفتته
ربما تكون هذه المواقف القاسية ، بل والأشد من ذلك كيف قسا قلب هذا الأب ؟!!!
أنت نفسك لا تجد لنفسك مخرجاً
كيف سيزول هذا المشهد من ذاكرتك ؟
بالتأكيد لن تمحوه الأيام
لكن بغض النظر عن هذا المشهد القاسي ، هناك دائماً وسيلة للخروج حتى لو لم تكن ما تريده تماماً . وحتى إذا كان من المستحيل فعلياً الخروج منه ونسيانه ، فلا يزال هناك مخرج من البؤس لأن محله قلبك وعقلك، وليس الوضع نفسه.
وبعيداً عن التفاصيل ،
تُعتبر علاقة الإنسان بأمّه من أشدّ العلاقات متانة ورسوخاً وحميميّةً منذ أن خلق الله تعالى الإنسان واستخلفه على هذه الأرض؛ فالإنسان يحتاج إلى أمّه في كلّ مراحل حياته منذ ولادته إلى حين كبره وبلوغ أشده، وقد أدركت الإنسانية قديماً وحديثاً أهميّة الأم حتّى ابتكروا لها عيداً أسموه عيد الأم تكريماً لعطائها وتضحياتها
الأم محبة... ودفء وسلام ، ووحدها المحبة تنطق بلغة الأم... عندما نتحدث عن الأمومة ، لا بد أن نعترف بأن الموضوع في غاية الدقة والأهمية ، نظراً لما يترتب على الأم من مسؤوليات تجاه أولادها.
فالأم هي الحاضنة والمربية والمرشدة ، وهي المسؤولة الأولى عن تربية طفلهـا وتنشئته وتوجيهه ورعايته صحياً ونفسيـاً وثقافياً ، وعن متابعته حتى يصبـح رجلاً مسؤولاً بدوره أمام مجتمعه ، أو شابـة ناضجة تملك المعطيات التي تؤهلها أن تكون ربة أسرة وأماً صالحة.
من الطبيعي أن ننظر الى دور الأم كدور أساسي في حياة الأبناء, فالأم هي التي تعد الابن للإندماج في برامج الحياة الأسرية والإجتماعية, وهي حجر الزاوية الأساسي الذي ينهض بكافة مقومات التربية والتنشئة التي ترفد شخصيات الأبناء...
ولا شك أنه بقدر وعي الأم ونضجها وأمانتها في تعاملها مع أبنائها ، بقدر ما يفوز الأبناء بشخصية سوية ، فالرعاية الجيدة والتربية السليمة تخلق الإبن الصالح المنسجم مع ذاته ومع محيطه.
يحتاج الأبن الى أم تحتضنه بود ومحبة ، وتحترم خصوصياته وتواكب إحتياجاته حسب مراحل نموّه ، لأن إحترام حقوق الابن يزيد من تعميق إحساسه بالطمأنينة والرضى.. ومهم جداً أن تكون الأم صديقة لإبنها, تشاركه أحلامه ومشاعره ، خاصة في المراحل المبكرة من عمره ، فالتواصل القوي بين الأم والابن من أهم العوامل التي يرتكز عليها نموّ الطفل السليم, والذي يشكل وقاية ضد العديد من السلوكيات السلبية
ويبقى السؤال:
لماذا حرم الأب ابنه 52 عاما ؟
الإنسانية تنزف ألما ووجعاً
وعندما نعيش لذواتنا فحسب تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود، أما عندما نعيش لغيرنا نشعر بالحياة طويلة وتستحق العيش.
جفاء الأب وانعدام انسانيته بينهم حين يصبح مثل الغريب،
لقد أصبح متحجر القلب، لا معنى للابوة ولا ثمن عنده ، فقد غادر الإنسانية ورحل كل ما بينهم من دم وصلة.
البعض من الناس تجردوا من انسانيتهم لا يعرفون الرحمة
قلوبهم تجلدت بالقسوة
و خبرتهم القليلة في الحياة ، جعلتهم ينظرون داخل أنفسهم فقط فيستنتجون أنه لا يوجد شيء آخر خارج أنفسهم يجب عليهم أن يعرفوه.
مشهد الابن الذي كبر واحدودب ظهره مشهد مؤلم ولن يغادر ذاكرتنا
وتبقي الإنسانية تنزف ألماً ووجعاً وحزناً