الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأنظمة العربية تقبل بما نقبل

الأنظمة العربية تقبل بما نقبل

تاريخ النشر: 2023-09-05 | 18:33

الزّيارات المكوكيّة بين مسؤولين سعوديين ومسؤولين أمريكيّين تشي بأنّ التّطبيع العلنيّ بين السّعوديّة واسرائيل بات قريبا، في حين أنّ التّعاون العسكريّ والأمني جار منذ سنوات وبشكل شبه خفيّ، كما جرى التّمهيد للتّطبيع بأمور بسيطة مثل السّماح لشركة الطّيران الإسرائيليّة بالمرور عبر الأجواء السّعوديّة.

ويلاحظ من خلال تطبيع بعض الأنظمة العربيّة رضوخا للضّغوطات الأمريكيّة مثلما فعلت الإمارات والمغرب والبحرين، واعتبرته الجامعة العربيّة ودولها قرارات سياديّة! جاء كإعلان عن وفاة ما يسمّى المبادرة العربيّة التي أطلقها الملك عبدالله بن عبد العزيز عام 2002 عندما كان وليّا للعهد. وهذا التّهافت على التّطبيع جاء ويجيء في ظلّ التّطرّف اليمينيّ العنصريّن وكأنّه مكافأة له، مثلما هو مكافأة لمرشّحي الرّئاسة الأمريكيّة الذين يزاود كلّ منهم على الآخر بدعمه اللامحدود لإسرائيل،  التي تواصل احتلال فلسطين والجولان السّوريّة ومزارع شبعا اللبنانيّة.

ومن حقّ المواطن الفلسطينيّ بشكل خاصّ والعربيّ بشكل عامّ أن يتساءل عن إحجام الأنظمة العربيّة عن الضّغط أو "التّوسل" لأمريكا، كي تضغط على اسرائيل لأنهاء احتلالها على الأقلّ للأراضي العربيّة المحتلة في العام 1967، ولتطبيق قرارات الشّرعيّة الدّوليّة التي سبق وأن وافقت عليها أمريكا واسرائيل.

ويلاحظ من خلال ما يرشح في وسائل الإعلام أنّ محمّد بن سلمان وليّ العهد السّعوديّ يناور لتحقيق بعض المطالب الفلسطينيّة، لكنّنا لم نسمع ولم نقرأ عن طلبات لإنهاء الاحتلال الإسرائيليّ، ولتمكين الشّعب الفلسطينيّ من حقّه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعد كنس الاحتلال ومخلّفاته كافّة، مع أنّ الأنظمة العربيّة كانت تتبجّح بمقولة "نقبل بما يقبل به الفلسطينيّون"!

ويجدر التّذكير هنا أنّ السعوديّة بما تمثّله من ثِقلٍ اقتصاديّ وسياسيّ ودينيّ في المنطقة، إذا ما انجرفت إلى مستنقع التّطبيع، فإنّ مسبحة الصّمود العربيّ والإسلامي في وجه الأطماع التّوسّعيّة الإسرائيليّة ستفرط بشكل نهائيّ، وستزداد السّياسة الصّهيونيّة تغوّلا في الاستيطان والعنصريّة والتّطهير العرقيّ، تماما مثلما فعلت بعد تطبيع المطبّعين في صيف العام 2019.

واللافت هنا ما يرشح من معلومات حول موقف السّلطة الفلسطيّنيّة التي تعيش تحت حصار اقتصاديّ إسرائيليّ أمريكيّ وعربيّ لإرغامها على القبول بسياسة الأمر الواقع، والتي تتمثّل بطروحات نتنياهو حول الحلول الإقتصاديّة، واستباحة الأراضي الفلسطينيّة للإستيطان، وأنّ الفلسطينيّين لن يحصلوا إلا على إدارة مدنيّة على السّكان دون الأرض، وقد يتعرّضون للقتل والتّشريد كما يدعو الوزيران بن غفير وسموتريتش.

ومعروف أنّ الحلّ الإقتصادي يدور في فلك مشروع "الشّرق الأوسط الجديد" الأمريكي، الذي يدعو إلى إعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفيّة متناحرة، وتصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسّعّيّ "من النّيل إلى الفرات"، والذي مهّدت له أمريكا باحتلال العراق وهدم دولته وقتل وتشريد شعبه عام 2003، وغزو اسرائيل للبنان عام 2006، وتقسيم السّودان، وإسقاط نظام القذّافي في ليبيا عام 2011، وإشعال نار الفتنة في ليبيا حتّى يومنا هذا، وحرب الإرهاب الكونيّة على سورية منذ العام 2012، والحرب على اليمن منذ العام 2015. وحصار سوريا ولبنان وإيران، وغيرها كثير.

وبالتأكيد فإنه لن يغيب عن فكر وعقل القيادات الفلسطيّنيّة أنّ القضيّة الفلسطينيّة هي قضيّة صراع على الأرض وعلى الوجود، وهي قضيّة عادلة حلّها هدفها التّحرّر والاستقلال. وليست قضيّة اقتصاديّة أو خدماتيّة، مع أنّ الأنظمة العربيّة ملزمة قوميّا وأخلاقيّا ودينيّا بالوقوف مع الشّعب الفلسطيني في مختلف المجالات، كون القضيّة الفلسطينيّة قضيّة العرب الأولى، ومن العار أن تشارك أنظمة عربيّة بالضّغوط الإقتصاديّة والسّياسيّة على السّلطة الفلسطينيّة، كي تقبل بسياسة الأمر الواقع، وهي تعلم هي وأمريكا واسرائيل والعالم جميعه جيّدا أنّ المنطقة ستبقى بؤرة صراع دائم ما لم يحصل الشّعب الفلسطينيّ على حقوقه المشروعة وحقّه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط