الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإنقساميون دفنوا المشتركة

الإنقساميون دفنوا المشتركة

تاريخ النشر: 2021-01-30 | 06:31

لم يكن مفاجئا حدوث الإفتراق بين قوى القائمة المشتركة مساء الأربعاء الماضي الموافق 27 يناير 2021، حيث صادقت اللجنة ذات الصلة في الكنيست بالقوائم على فك الشراكة داخل المشتركة، وتمخض عن ذلك نشوء 3 قوائم: الأولى الجبهة والتجمع، والثانية الحركة العربية للتغيير، والثالثة الحركة الاسلامية الجنوبية. وتوضيح ابراهيم حجازي، رئيس المكتب السياسي للحركة الإسلامية، بأن مجلس الشورى أبقى الباب مفتوحا لمدة 48 ساعة، وحسب بيانه "لعل الشركاء في المشتركة، يعودون إلى رشدهم، ويقبلون بالمطالب، التي قدمتها الحركة الإسلامية." هو شكل من اشكال ذر الرماد في العيون، وتضليل للذات وللشارع والرأي العام الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، وهروب كامل من تحمل المسؤولية تجاه مصالح ابناء الشعب، والإفتراض بأن مطالب حركته صحيحة، وما على الآخرين سوى الرضوخ والإذعان لإرادة ومشيئة عباس ومجموعته 

وتأكيدا على عدم صدقية مهلة ال48 ساعة، ووفق مصادر عليمة، أصدر مجلس الشورى تعميما لقيادات وكوادر الحركة الإسلامية خلال الإجتماع الطارىء، الذي عقده ليلة الثلاثاء الموافق 26 يناير الحالي، دعاهم فيه إلى الإستعداد لما بعد القائمة المشتركة، ومباشرة العمل، ولهذا توجهت القائمة الموحدة (الحركة الإسلامية الجنوبية) ليلة الأربعاء الى لجنة الكنيست، وطلبت الإنفصال عن المشتركة بذريعة الخلافات المفتعلة، والتي لا تمت للواقع بصلة.
مع ان إجتماع الأحد الموافق 24 يناير الحالي في بيت محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا، الذي ضم مكونات القائمة المشتركة حقق تقدما ملموسا بنسبة 90% حسب مصادر من داخل الإجتماع. لكن النوايا المبيتة للنائب منصور عباس وحركته، وخيار تصعيد وتضخيم التناقضات إكتسى ثوب الإنفصال والإنشقاق عن القائمة. وهو ما عكسه بيان الجنوبية بعد إجتماع شفاعمرو، والذي أكد على "الخروج نهائيا من دوائر الوصاية سواء من اليسار أو اليمين." واضاف مرسخا النهج الإنقسامي بالقول" وانها (الجنوبية) قوة مستقلة تدخل الكنيست بهدف خدمة ابناء مجتمعنا بشكل فعلي بعيدا عن الشعارات والشعبوية." وهل كان الأخرون لا يخدمون مصالح الجماهير، وتوقفت خدمتهم على الحركة الاسلامية؟؟! كيف وعلى اي اساس ستقوم الحركة الجنوبية خدمة المجتمع الفلسطيني في ال48، هل بالإنقسام؟ وهل بالركض في متاهة نتنياهو ومن لف لفه، أم برص الصفوف، وتعزيز الوحدة على ارضية البرنامج السياسي والمطلبي المشترك؟ ومن هو الفريق المنتج والمعمم للخطاب الشعبوي الجنوبية أم الجبهة والتجمع؟ غريب امر القوى الإسلامية المنبثقة من رحم جماعة الإخوان المسلمين، وقدرتها غير المسبوقة على قلب الحقائق، والإدعاء بما لا تحمله خلفياتها وتوجهاتها على الأرض.

وحتى يكون الحكم موضوعي ومسؤول، وبعيد جدا عن اية إسقاطات شخصية او عقائدية او فكرية او سياسية، فإن الحركة الإسلامية الجنوبية بزعامة منصور عباس لعبت دور حامل معول الهدم، وحفر قبر المشتركة لعدة اسابمنها:  اولا الإصرار على التفرد بدعم نتنياهو؛ ثانيا عدم التراجع عن التصويت لصالح القانون الفرنسي لحماية رئيس الوزراء الفاسد؛ ثالثا رفض العمل على ارضية البرنامج المشترك؛ رابعا تضخيم النواقص والخلافات بين اطراف المشتركة؛ خامسا تغليب المطلبي على السياسي، ورفض الجمع والتوازن بين البعدين في الكفاح لحماية الحقوق السياسي والقانوني والإجتماعية والإقتصادية والثقافية .. إلخ
إنشقاق الحركة الإسلامية عن المشتركة، والذي تلازم بانشقاق حركة التغيير، التي على ما اعتقد، لم تكن بعيدة عن مواقف الحركة الجنوبية، لا بل أفترض التكامل بينهما، مع ان زعيم التغيير حاول ان يبقى بعيدا عن حرب التحريض شكليا وعلنيا، غير ان المتتبع لطبيعة ولسياق العلاقات بين الحركتين، يعلم انهما في الجوهر لعبا دورين متكاملين في ما آلت غليه الأمور، وصبا في خندق واحد.
وبعيدا عن قضايا التغيير، فإن الجنوبية الإسلامية تتجه لإقامة تحالف سياسي جديد مع قوى جديدة بهدف توسيع الهوة داخل الشارع الفلسطيني العربي في داخل الداخل. لكن اعتقد ان الحركة بزعامة النائب منصور، هي الخاسرة لإكثر من اعتبار: اولا لإنها قد لا تتجاوز نسبة الحسم، وإن تجاوزت النسبة لعامل موضوعي ما، كأن يأتيها الدعم من بعض رؤساء البلديات المتناقضين مع الجبهة والتجمع، فلن يخدمها مستقبلا، لإنه عامل آني ومؤقت؛ ثانيا رهانها على وعود نتنياهو ستمنى بالفشل، وعلى حساب وجثة الاسلامية الجنوبية، وعباس خصوصا؛ ثالثا تركت ندوبا قاسية على وحدة الموقف الفلسطيني العربي في ال48، وعلى الكل الفلسطيني الوطني، ولم تخدم إدعاءاتها بالدفاع عن مصالح ومطالب الجماهير، بل العكس صحيح. مازال هناك وقت لتراجع الجنوبية مواقفها، لتعود لجادة الشراكة والمشتركة.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط