في ظل الوضع الراهن والتحول الذي حصل وما زال يحصل في المنطقة العربية بشكل خاص وفي المحيط الإقليمي والغزل الأمريكي الإيراني والضربات المتلاحقة لآخر حصونهم في تركيا بشكل عام ناهيك عن وضعهم الداخلي الذي يزداد سوء يومآ بعد يوم والحراك الشعبي الذي خرج عن السيطرة في قطاعنا الصامد والأزمة المالية والسياسية والأمنية والوضع الإقتصادي المتردي الذي أوصلنا إليه أولئك المأجورين حينما إعتقدوا أو حتي وسوس لهم شياطينهم بأنهم يستطيعون إدارة دولة وإعتقدوا أن قطاع غزة نموذج مكبر قليلآ عن الجامعة الإسلامية فأوقعوا أنفسهم وأوقعونا في ذلك الشرك اللعين فهدموا غزة أكثر من مرة وقتلوا خيرة أبناء الشعب "بإنتصاراتهم" المزعومة ناهيك عن بتر الأطراف وقطع الكهرباء ونشر المخدرات وقتل كل مقومات الحياة في قطاع غزة وما زالت تلعب بنفس الأوراق ونفس الأشخاص ونفس النفسيات المريضة التي ترسم سياساتها الرعنة ، فبعد تفكير طويل وإجتماعات متتالية فقد قررت "في غرفها السوداء" تلك الفئة المأجورة والخارجة عن الصف الوطني أن تجر العدو الصهيوني لحرب علي قطاع غزة كي تكسب تعاطف دولي وإقليمي وعربي "شعبيآ" علي الأقل حينما يمتطي المنابر أولئك النواحون الذين يجيدون لغة المسكنة والتمثيل ويتقنون فنون الكذب فيضربون أكثر من عصفور بحجر واحد وهو الحرب الغير متكافئة والتضحية بالأبرياء والتلذذ بعذابات البشر مقابل أن يغض طرفه عنهم الجيش والحكومة والشعب المصري من جهة وبإعتقادهم بأن الأمور سترجع كالسابق في "وزارة الأنفاق" التي كانت تدر أموالآ طائلة لخزينة الإنقلاب في قطاع غزة علي حساب دم الشعبين ومن جهة أخري فهم يلعبون علي وتر الشعب الطيب الذي يتعاطف معهم وينسي إساءاتهم وتفتح لهم المعابر والمنابر كي يستمروا بكذبهم وشعوذتهم لأنهم إعتادوا علي أن بقائهم مرتبط بموت الأبرياء فكلما زاد عدد الشهداء في قطاع غزة إزدادت فرصتهم بالبقاء والإستمرار بإنقلابهم وفي النهاية لن تجد لهم إسمآ في سجل الخالدين وتخرج نواعقهم لتكبر وتهلل لنصر ثالث مزعوم حينها ستهطل عليهم الأموال والغنائم وسينعتهم الإعلام الضال بالمنتصرين والثمن هو دماء الأطفال والزهرات والنساء والشيوخ والأبرياء كما حصل في الحربين الماضيين حينما إختبأ قادة وكوادرالإنقلاب في جحورهم تحت الأرض وتركوا الشعب يموت فوق الأرض ،، لذلك لا بد لنا إلا أن نطلع شعبنا علي تلك المؤامرات الدنيئة التي تخطط لها تلك الفئة الضالة بتنسيق مع بعض الأطراف العربية من جهة والعدو الصهيوني من جهة أخري ويجب علي الجميع أن يقف وقفة واحدة في وجه الطغاة وإجبارهم علي التخلي عن تلك الأفكار اللعينة التي تقضي علي البشر والحجر من أجل أهداف فئوية ومصالح شخصية كما أن الواجب علي كل التنظيمات والأحزاب والجماعات المتواجدة علي تراب غزة هاشم أن تكون علي قدر المسئولية الأخلاقية والوطنية والدينية تجاه أهلنا وأحبتنا في قطاعنا الحبيب وإجبار أولئك الإنقلابيين علي التوقف بالتفكير بمنطق موت الأبرياء يحيي الطغاة وليقف الجميع تحت مظلة المصلحة الوطنية ودرء المفاسد خير من جلب المصالح ولنعمل جميعآ من أجل بناء وطن يليق بحجم التضحيات التي قدمت قربانآ له وليحذر الجميع من تلك المؤامرة الدنيئة التي يتم التخطيط لها ولا بد لشعبنا إلا أن يصحو قبل فوات الأوان فيكفينا عدد الأرامل والأيتام والثكالي والمقطعة أطرافهم والمهدمة بيوتهم والمعذبين الذين تزداد أعدادهم كل يوم علي يد تلك الفئة الدخيلة علي عرفنا الفلسطيني وبالمقابل تزداد ثروات وعقارات وأموال قادتهم وحتي عناصرهم والهم الأكبر هو تردي وضع قضيتنا وتراجعها عقودآ للخلف في الوقت الذي تزداد فيه الهجمة الصهيونية لقضم أرضنا وتهويد مقدساتنا والتلاعب علي طاولة شعب منقسم ، اللهم إني بلغت اللهم فإشهد
رحم الله شهدائنا الأبرار وعلي رأسهم رمز عزتنا وكرامتنا أبوعمار والشفاء للجرحي والحرية للوطن وأسري الحرية وأخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .