أن معركة التصحيح وإعادة البناء التي دشنها القائد العام لحركة فتح أبو مازن ينبغي أن تستمر بحيث تشمل جميع الأطر القيادية وبتنظيمات القاعدة الفتحاوية في الحركة وحل كافة القضايا التنظيمية العالقة,فلما لذلك من أهمية قصوى وبالغة تحفظ فيها الحركة هيبتها وقوتها وتماسكها ووحدتها,سياسياً وميدانياً قبل فوات الأوان, فالأمر لا يتوقف عند قرار فصل في شخص أو مجموعة من أشخاص تقلدوا مواقع سياسية وتنظيمية في مراحل سابقة قد أساءوا من خلالها التصرف وأوصلونا بفعل هذه السياسات إلى ما وصلت إلية الأحداث الدموية بحق أبناء فتح في الرابع من حزيران لعام 2007م ....
فنحن نتحدث هنا بدقة وبمسؤولية متناهية دون تكبير للأحداث أو تصغيراً لها وكأنها غير موجودة,فنحن أمام حاله تتشكل من جديد الآن معقلها ومنشأها غزة تستهدف الأجسام التنظيمية الشرعية الملتزمة بالحركة وقياداتها بهدف الوصول إلى الانقلاب ناعم يطيح برأس الحركة والسيطرة على مفاصلها,ولقد لاحظنا بعين العارف بالتفاصيل,انه هناك أمر خطير يدار بالليل من خلال تشكيل إطارات موازية للحركة في مختلف محافظات القطاع تشمل الأقاليم والمناطق والشبيبة والمرأة والعمال,وتطور ذلك في سابقة خطيرة من نوعها وهي تشمل إطار باسم القوى الوطنية والإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي وإعادة الأعمار....
وهذا الإطار الذي يضم في طياته مختلف الفصائل ليستبعد بالدرجة الأولى الإطار الشرعي لفتح والغريب أن هذه المساحة الممنوحة إلى هؤلاء تأتي في ظروف مازال فيها تنظيم فتح بغزة تنظيماً محظوراً والأكثر غرابة أن هذا الحراك يأتي في المرحلة التي شهدت فيها حوارات القاهرة تقدم تحدث فيها قيادات فتح وحماس عن ذلك,وأيضاً يأتي في ظل المساعي الكبيرة التي يبذلها الرئيس عبر الأمم المتحدة والاشتباك السياسي الكبير....
وكأننا نقرأ في ذلك "نظرية الاستخدام لأشخاص مفصولين من فتح ضد فتح للي ذراع فتح وقائدها العام أبو مازن على وجه التحديد,والأمر هنا بوجهين الوجهة الأولى داخليه وتتعلق بفتح وما يمكن أن تتخذ من قرارات لا سيما أن هذه التشكيلات يقف من خلفها العديد من أعضاء لجان الأقاليم والمناطق ووصولاً للجنة القيادية,أما الوجهة الثانية تتعلق بعلاقة الحركة مع محيطها من القوى الوطنية والإسلامية,وكيف يمكن مراجعة هذا الأمر ووضع النقاط على الحروف,فالأمر جد خطير يمهد إلى انقلاباً ناعماً على الحركة في غزة,الأمر الذي يتطلب إجراءات وقائية وعمليات جراحية دقيقة تخرج بالحركة وأبنائها بسلامة إلى بر الأمان....
والله من وراء القصد .....
تابعوني في حلقة قادمة ..
نحن مع الانقلاب الناعم والثورة البيضاء ولكن من أين وكيف تبدأ..!!؟؟؟