د. عبد الرحمن التميميتعتبر الأغوار أحد الأماكن الرئيسية والكبيرة التي ينتشر فيها المواطنين البدو، ومربي الماشية في الأرياف الفلسطينية وأحد ميزات هذه الفئة أنها منتشرة على طول الأغوار من الشمال وحتى الجنوب وفي السفوح الشرقية ويقدر عددهم بـ 30 ألف مواطن، ويعتبر تواجدهم في غاية الأهمية من حيث حمايتهم للأغوار بسبب تواجدهم المنتشر ( حيث تسعى سلطات الاحتلال الى تجميعهم في منطقة جغرافية واحدة لتسهيل السيطرة على الأغوار).
غير أن هذه الفئة التي توفر جزءا كبيرا من الاحتياجات الفلسطينية من اللحوم ومنتجات الحليب تعاني غبنا كبيرا وتهميشا وخاصة في توفير المتطلبات من المياه والمراعي والدعم للأعلاف وتعاني من التهميش وقلة الدعم والاهتمام ( بالرغم من جهود الحكومة والمجتمع المدني في دعم هذه الفئة).
ولعل أهم المشاكل التي تواجههم هي عدم توفر مصادر المياه وارتفاع أسعارها عند شراؤها بواسطة التنكات ويقدر استهلاك المواطن البدوي أكثر من 3 متر مكعب يوميا وذلك للأغنام والشرب والأغراض المنزلية، وتقدر التكلفة لهذه الكمية ما يقارب 40-60 شيكل يوميا وهو مبلغ لا يتحمل ويشكل عبئا كبيرا على المواطنين، بالإضافة ان هذا القطاع غير منظم ولا يتم الالتفات اليه بطريقة رسمية لوضع سياسة تسعير وهيكلية تعرفة للمياه المشتراه، وفي الغالب يخضع لقانون السوق والإستغلال في أحيان كثيرة، ولدعم هذه الفئة من الممكن عمل الآتي:
1. وضع آلية لتسعير المياه وفقا للمنطقة الجغرافية وتكلفة المصدر
2. تكليف هيئة منظمة بالمراقبة والمتابعة ( المحافظة او سلطة المياه او أي جهة أخرى)
3. عمل شبكات داخلية في بعض التجمعات التي لا يتنقل سكانها
4. تأهيل بعض المراعي
5. وضع هذه الفئة تحت بند الحماية الاجتماعية
ان سياسات تثبيت البدو له فائدة وطنية واقتصادية واجتماعية بالإضافة أن هذا كله يندرج في ضرورة تطبيق السلطة لقانون المياه الذي يتعبر أحد الحقوق الأساسية حيث أن توفر المياه بأسعار معقولة قد يقلل من الفجوة الاجتماعية والتهميش التي تعاني منه هذه الفئة وتضمن لهم البقاء في الأغوار.