تاريخ النشر: 2021-10-11 | 15:52
تاريخ النشر: 2021-10-11 | 15:52
الخرطوم: قال رئيس مجلس السيادة في السودان، عبد الفتاح البرهان، يوم الإثنين، إنه لا حل للأزمة السودانية الراهنة إلا بحل الحكومة الحالية وتوسيع قاعدة المشاركة.
جاء حديث البرهان بعد تفجر الخلافات بين شركاء الحكم من السياسيين والعسكريين في الحكومة الانتقالية إثر مشادات على خلفية محاولة انقلابية فاشلة جرت في 21 سبتمبر الماضي، وأدت الأزمة إلى تعطل اجتماعات المجلس السيادي ومجلس الأمن والدفاع والبرلمان المؤقت.
ووجه البرهان خلال مخاطبته قيادات المنطقة العسكرية في مدينة بحري، شمالي العاصمة الخرطوم، بالإسراع في تشكيل المحكمة الدستورية وتشكيل مجلس تشريعي وتعيين رئيس قضاة مستقل وتوسيع قاعدة الأحزاب السياسية في الحكومة الانتقالية.
ومنذ أسابيع تعيش الحكومة الانتقالية أزمة بين مكونيها المدني والعسكري وصلت إلى تعليق الاجتماعات المشتركة بين المكونين وفشل مساعي الوساطات الأممية والمحلية في احتواء الأزمة رغم إعلان الطرفين عن مرونة لحل الأزمة.
ودعا البرهان إلى الحرص على التوصل لتوافق وطني وتوسيع قاعدة المشاركة بإشراك كل القوى الثورية والوطنية عدا حزب المؤتمر الوطني المنحل، مشددا على أن القوات المسلحة ستحمي الفترة الانتقالية حتى الوصول لانتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب من يحكمه.
ولفت إلى أن بعض القوى السياسية تحاول أن تشغل الرأي العام بافتعال مشاكل مع القوات المسلحة والدعم السريع والتشكيك في وطنيتها، والزج بها في معضلات تعيق الانتقال السياسي، تسببت فيها هذه القوى برفضها الحوار ومشاركة الآخر.
وأكد البرهان أن قيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية ليست مكانا للمزايدة السياسية ولن تخضع للمحاصصات الجارية حاليا ومن يقرر بشأنها هو من يختاره الشعب عن طريق الانتخابات، في الوقت الذي حيا فيه أفراد القوات المسلحة والدعم السريع، مشيدا بالتضحيات التي تقدمها هذه الأجهزة، رغم الظروف التي تمر بها البلاد، منوها إلى اهتمام القيادة العامة بتحسين وضع الفرد العسكري المعيشي وبيئة العمل.
وتشهد البلاد أزمة في شرق السودان، بسبب إغلاق محتجين من قبائل ”البجا“ للموانئ الرئيسة على البحر الأحمر والطريق القومي الرابط مع الخرطوم، الأمر الذي أدى إلى تحذير من نفاد الأدوية.
وبحسب الوثيقة الدستورية التي وقعها الطرفان في 18 أغسطس/آب 2019، فإن رئاسة مجلس السيادة الانتقالي ستكون مناصفة بين المكونين المدني والعسكري، خلال الفترة الانتقالية التي مدتها 39 شهرا من تاريخ التوقيع على الوثيقة.
ونصت الوثيقة على أن تتولى شخصية عسكرية رئاسة مجلس السيادة لمدة 21 شهرا، ثم تترأسه شخصية مدنية لمدة 18 شهرا الباقية من عمر المرحلة الانتقالية، لكن اتفاق جوبا للسلام الموقع بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020، اعتبر أن الفترة الانتقالية تبدأ من تاريخ التوقيع على هذا الاتفاق.