الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

البر الفلسطيني بالمفاوضات بين العصا والجزرة

البر الفلسطيني بالمفاوضات بين العصا والجزرة

تاريخ النشر: 2017-03-17 | 17:26

لازالت الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب تناور الجانب الفلسطيني من أجل تحقيق سلام مع الطرف الإسرائيلي. تأتي هذه المناورات في شكل شروط تفرضها الإدارة الأمريكية تتمثل في تخلي السلطة الفلسطينية عن أي شروط مسبقة لبدء سلسلة جديدة من المفاوضات مع الطرف الإسرائيلي، والمظلة الراعية لهذه المفاوضات. وليس من العجيب أن تكون هذه الشروط وتحديداً الشرط الثاني المتعلق بالجهات الراعية لعملية المفاوضات القادمة وهي مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات والأردن والتي تربطها حالياً علاقات فاترة مع القيادة الفلسطينية، في ظل أنها تتمتع بعلاقات قوية مع خصوم القيادة الفلسطينية، وتحديداً محمد دحلان المفصول من حركة فتح منذ عام 2011. والسؤال لم اقتصرت الرعاية على الرعاية العربية، دون وجود غطاء دولي عادل وأطراف يمكن القول انها صديقة وداعمة لوجهة نظر الطرف الفلسطيني تجاه قضيته؟

حقيقةً إن ما يطلب من الفلسطينيين حالياً رغم كل التنازلات التي قدموها مسبقاً يمكن وصفه بأنه صورة صارخة من العبودية السياسية تجاه السادة الكبار، والمطلوب هو إطاعة الأوامر فقط، والتنفيذ دون الإعتراض أو إبداء الرأي على أي قرارات يتم اتخاذها على الأقل في الخطوات الأولى التي تُشكل فيها خريطة طريق المفاوضات، والتي من الوارد جداً فيها إقرار الفلسطينيين على الاعتراف بالاستطيان الذي يلتهم الأراضي الفلسطينية يوماً بعد يوم، أو على الأقل التعتيم عليه في ظل السماح للطرف الإسرائيلي بالعربدة يميناً ويساراً نحو تحقيق مطامعه. ويمكننا القول أن الشروط المطلوبة من الفلسطينيين تعتبر مجحفة بمعنى الكلمة!

لا شك أن زيارة نتنياهو للبيت الأبيض قبل عدة أسابيع وضعت الخطوط العريضة للسياسات المستقبلة للإدارة الأمريكية في التعاطي مع القضية الفلسطينية والوضع في المنطقة، وسيوفر السفير الأميركي في إسرائيل والذي يعد من المؤيدين للاستيطان لمسات دعمه لهذه السياسة والسعي إلى تطبيقها وخاصة أن الشرق الأوسط يمر بظروف سيئة ومعتمة الأفق. حتماً ستحترم الولايات المتحدة مصالحها مع إسرائيل بل ومن المنطقي أن تحميها، على الأقل لتقليل فرص تصادم الإدارة الأمريكية مع اللوبي الصهيوني الأمريكي.

إن جبروت السياسة الأمريكية تفرض سياسة العصا والجزرة في لعبة المفاوضات وفي إدارتها لملف الصراع العربي – الإسرائيلي بحيث أنها ترغب في الحصول على تغيير حقيقي وملموس في الموقف الفلسطيني مدعماً بالفعل بعيداً عن خطابات لا تعتبرها كافية، فتطلب الإدارة الأمريكية في شكل إملاءات تفرضها على الطرف الفلسطيني كتغيير الخطاب الإعلامي الفلسطينية والوطني تجاه إسرائيل، وعدم وصفها بالاحتلال، ووقف جميع صور التحريض الخطابية والخطط الحزبية الداخلية ضد تل أبيب، وقمع المقاومة الفلسطينية بكل الأشكال بدء بالاعتقال وصولاً إلى تفكيك خلايا المقاومة الفلسطينية، وإيقاف الدعم عن أسر الشهداء، ووراتب الأسرى باعتبارهم مخربين. والمحصلة هي تعرية الجانب الفلسطيني تماماً من أجل حمل راية الاستسلام.

ترمي الإدارة الأمريكية والخطط الإسرائيلية جزرة هي العيش بأمان وسلام، أما العصا فهي التلويح بوقف الدعم الدولي عن السلطة الفلسطينية من أجل قتل شريان رئيسي يغذي السلطة من أجل الضغط عليها من ناحية، ومن أجل وقف تحويل الأموال إلى قطاع غزة المحاصر والذي يعتبر الأشد خطورة على أمن المنطقة.

يؤمن الفلسطينيون بأن سياسية ترامب هي معادية لهم، ومؤيدة لنتنياهو واليمين المتطرف في إسرائيل، الأمر الذي ينتج عنه وعود زائفة كالعادة والاستمرار في دائرة مفرغة دون نتائج مجدية على الأقل للجانب الفلسطيني، حيث من المتوقع أن يتم إعادة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي شكلياً لا أكثر، مقابل تجميد مؤقت للاستيطان، ونتنياهو لن يقدم شيء ولن تقوم أمريكا بأي ضغط عليه، وأن الفلسطينيين سيعودون كما هو حالهم دوماً صفر اليدين إلا في حال أنهم قدموا التنازلات المرغوبة.

يعد الرهان على الخارج عامة بما فيه المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية الواهية واقعياً رهاناً خاسراً، وعلى القيادة الفلسطينية الحفاظ على صلابة الموقف الفلسطيني وأن تفكر جيداً قبل الدخول في أي خطوة غير محسوبة، وأن تعيد النظر جيداً بالاتفاقيات السابقة، على أن يكون مرجعيتها العليا في ذلك إرادة الشعب الفلسطيني، إلى جانب إجراء انتخابات لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي لا شك أنها ستغير كثيراً في الخريطة السياسية على المستوى الداخلي، والخارجي لما ستحمله من تهديد لإسرائيل بطريقة أو أخرى.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط