الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

البنك العربي ... فوائد البنوك وعمولاتها

لا يختلف اثنان على أهمية البنوك في الاقتصاد الوطني وتنشيط الاستثمار بل باعتبارها الدعامة الرئيسية له من خلال تقديم التسهيلات والخدمات التي توفر الرفاة للمواطنين وتمكن الشركات من المساهمة في هذا الاقتصاد، هذا الامر ينطبق على جميع البلدان. لكن يضاف اليها فلسطينيا بأنها أصبحت مكانا آمنا لحفظ الاموال خوفا من سرقتها من قبل جنود الاحتلال خلال عمليات الاقتحام للمنازل. كما لا يختلف أحد على عقود الاذعان التي يوقعها المواطنون "العملاء" عند فتحهم حسابا في البنوك العاملة أو الحصول على قرض منها. ولا أعتقد أن أحدا يدقق أو حتى يقرأ الشروط الخاصة بفتح الحساب أو ادارته الموجودة في عشرات الاوراق والتوقيعات المتعددة، ربما للثقة الزائدة برقابة سلطة النقد "البنك المركزي" وحرصها على الثالوث المقدس؛ حقوق الدولة وسلامة اجراءات البنوك وحماية المواطنين، لكنهم يعلمون علم اليقين أن البنك قد قبض على روحهم قبل أموالهم.

عقود الاذعان هذه لا احدا يعيرها اهتماما، ولا اعتقد أن احدا سيعيرها الاهتمام مستقبلا لحاجة الشباب لفتح الحساب لبدء حياتهم العملية، ولحاجة المقترضين للأموال فقط قد يجادلون قليلا في نسبة الفائدة والقسط الشهري وحجم المبلغ الناجم عن الفائدة الذي سيدفعه المقترض، وهنا دائما لن ينجوا العميل من موظفي قسم الخدمات أو المتخصصين في الاقراض تحت وهم الفائدة المتناقصة أو تخفيض الفائدة مقابل العملات الثابتة مع نقاش سعر الفائدة العالمي "الليبر" وتعليمات سلطة النقد وغيرها التي تضع المتخصصين في الآداب وأخواتها من علوم اجتماعية وحتى علوم الفلك في موقع محرج، وفي كل الاحوال،كما يقول المثل، "صاحب الحاجة أرعن".

هذه الاشكالية في التعامل مع البنوك تتماثل في اغلب الدول وتحتاج الى نقاش أوسع من مقال أو دراسة. لكن المشكلة هي عدم الشفافية ما بين البنك وعملاءه، وعدم احترام الالتزامات والتعهدات المتبادلة، وهنا سأضرب أمثلة واقعية على البنك العربي الاكبر وصاحب الخدمات الاكثر انتشارا، والذي يفخر الفلسطينيون جميعا بأنه من اصول فلسطينية.

أولا: عند استحداث عمولة على خدمة يقدمها البنك، مع ادركنا ان أي فائدة أو العمولة لا تتم الا بتعليمات من سلطة النقد الفلسطينية، لا يتم اشعار العملاء الخاضعين لها من قبل البنك. حيث استحدثت منذ شهر آب/ أغسطس عمولة جديدة تحت بند "عمولة سقف غير مستغل" وهي للعملاء الذين حصلوا على خدمة "الجاري مدين دوار" أي الحصول على ضعف الراتب أو مبلغ محدد للسحب على المكشوف.

ثانيا: وجود تضارب في الفوائد والعملات فكيف يمكن أن يسحب البنك عمولة "سقف غير مستغل" وفي نفس الشهر يتم قيد فائدة مدينة، وهي بذلك متعارضة بشكل لا يمكن فهمها لا عند المتخصصين في العلوم المالية والمصرفية فما بلكم لدى اصحاب التخصصات الادبية.

ثالثا: عدم احترام الالتزامات والتعهدات، ففي مناسبتين سعيدتين حصل عليهما موظفي السلطة هذا العام هما "انزال" الرواتب قبل العيدين أي قبل بداية الشهر، طبعا شهر موظفي السلطة الفلسطينية يبدأ في الخامس من كل شهر وليس في الاول منه، قام البنك باقتطاع القسط المستحق بداية الشهر، هذا الامر  بالتأكيد لا يختلف عليه اثنين فمن حق البنك ضمان الحصول على مستحقاته " تسديد القسط الشهري" . شخصيا حاولت أن أكون "فهلويا" بأن يقتطع البنك القسط الشهري من حسابي الدولار وليس الشيقل "عملة الراتب" حتى لا أدفع مع رأس كل شهر فائدة القرض وفرق تحويل العملة، وهذا الامر يضمن للبنك حصول القسط الشهري في رأس كل شهر ميلادي وليس رأس شهر السلطة الرواتبي، وكنت اعتقد ان هذا الامر عدلا فلا غالب أو مغلوب. وأن الآلات المحوسبة والتقنيات فائقة الجودة ستحترم التعهد الملزم للطرفين، إلا أن جشع الانظمة ذات التقنية العالية التي تحوز عليها البنوك تقف عائقا امام احترام العهود والالتزامات.

هذا الخطأ بالتأكيد يتحمله البنك أي لا يتحمله العميل لكن التجربة تفيد عكس ذلك في أمرين؛ الأول: في الفترة الزمنية لتصويب الخطأ فهو يحتاج الى اسبوع عمل على الاقل يضعك في وضع محرج فلا انت قادر على سحب المبلغ من حسابك الدولار، ولا انت حاصل على المبلغ في حسابك الشيقل فتضيع مخططاتك أو على الاقل تتبدل.  وطبعا على العكس تماما لو كان الامر لصالح البنك فلا يتعدى بضع ثواني أو "كبسة زر" على سيف الالات فائقة التقنية.  والثاني: العميل يدفع من حسابه فرق تبديل العملة، على الرغم من انه خطأ البنك إلا أن العميل يدفع فرق العملة.  وفي حسبة بسيطة اذا كان لدينا 10 الاف "فهلوي" مقترضين من هذا البنك، وفرق العملة كانت حوالي 20.48 شيقل، فإن الانظمة المحوسبة والتقنيات عالية الجودة في البنك قد جمعت "عيدية" في كل مناسبة "الفطر والأضحى" حولي 205 الالف شيقل أي ما  يقارب النصف مليون شيقل في المناسبتين. بالإضافة الى العملات والفوائد لمئات الالاف من العملاء رغم أنها فرديا قليلة تعد بالشواقل، إلا أنها  تصبح مبالغ عالية أو عالية كثيرا قد تصل الى ملايين الشواقل.

وأثناء تمحيصي وبحثي، تشاركت مع أحد الاصدقاء  هموم الفوائد والعملات، قال لي إنه أودع في أحد البنوك الاسلامية مبلغا من المال في حساب توفير، وبعد عام وجد أنه قد نقص من المبلغ بضع دولارات، وعند سؤاله، قالوا إنها عمولة، فصاحبي لا يريد فائدة أصلا. ضحكت ليس لأن الامر سيان ما بين البنوك العادية "الربوية" والاسلامية بل لأن الاحتفاظ بالمبلغ تحت "البلاطة" يضمن عدم النقصان، وفي الحالتين "البنك والبلاطة" لا يضمنان الاحتفاظ القيمة الشرائية "السوقية" للمبلغ في بلادنا.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط