صرح رئيس وزراء إسرائيل وهو في طريقة إلي أمريكا للتباحث بشأن مفاوضات السلام " ؟ إن التانجو بحاجة إلي طرف ثالث", وهو يقر أن التباحث في الماضي كان بين إسرائيل وأمريكا بشأن عملية السلام, وهو يريد الآن أن ينضم الفلسطينيون إلي المفاوضات حتى يقوموا بالتوقيع علي مطالبة وبهذا ينهي الملف الفلسطيني , وتكون أمريكا قد خطت خطوة جيدة في تشكيل الشرق الأوسط الجديد.
ولكن وحسب معلوماتي فان رقصة التانجو الأرجنتينية لا تحتاج إلا إلي لاعبين فقط, وهي رقصة منبعها الأرجنتين والأرغولي وفد اعترفت بها منظمة اليونسكو في العام 2009 كرقصة تراث عالمي راقية, ولكنها لا تتماشي مع الشريعة الإسلامية نظرا للزى الذي ترتدية المرأة عند رقص هذه الرقصة, ولكن بصرف النظر! ربما يقصد رئيس الوزراء رقصة أو لعبة أخري غير التانجو مثل لعبة "الغماية" وهي فعلا بحاجة إلي 3 أشخاص أو ربما لعبة "حاكم جلاد".
والذي يحدث في مفاوضات السلام هو خليط بين الغماية وحاكم جلاد, فإسرائيل تقوم ببناء المستوطنات بشكل منقطع النظير في الأراضي الفلسطينية, وقد ارتفعت نسبة البناء في العام الماضي,2013 إلي 123% عن السنة التي سبقتها, حسب ما نشرة مكتب الإحصاء الإسرائيلي, ويطلب من الفلسطينيين أن يغضوا الطرف وأن يعصبوا أعينهم تجاه الاستيطان وإذا رفضوا هذه المطالب فالرئيس أبو مازن في نظرة خطير, وهو ويعتبر أن الكرة الآن في ملعب الرئيس, لكي يحمل السلطة الفلسطينية مسئولية فشل المفاوضات, ويصبح هو في نظر العالم حمامة السلام.
إن عمليات الجلد اليومية التي يحصل عليها الفلسطينيون هي تمثل لعبة حاكم جلاد التي يجلد فيها الفلسطينيون دون هوادة, فمنذ توقيع اتفاقية أوسلو تعرض أكثر من 300 فلسطيني للاعتقال, ناهيك عن إعادة احتلال الضفة الغربية, وتقطيع أوصالها, وفصلها عن غزة ومحاصرة غزة وشل اقتصاد البلد وتحويل حياة الناس إلي فقر وجحيم وعطش وخوف ورعب.
الكل يعترف أن مفاوضات السلام عقيمة وأن الفلسطينيون لن يوافقوا لا علي اتفاق إطار ولا علي تمديد المفاوضات, ولا أحد يعرف ما الذي سيحدث عند انتهاء مدة المفاوضات في الشهر القادم, وما هو البديل لدي إسرائيل وأمريكا؟
وهل هناك جدوى من حل الدولتين؟ أم أن خيار الدولة الواحدة هو البديل ؟
بالعودة إلي مفاوضات السلام المراقبون يشعرون بالتشاؤم لأن الموضوع يتعلق بشطب القضية الفلسطينية وإنهاء ملف المفاوضات إلي غير رجعة, والمحصلة هي إبقاء الوضع علي ما هو علية في الضفة والقطاع والاعتراف بالرواية الإسرائيلية, وشطب الحق الفلسطيني في العيش في دولته المستقلة, وشطب الثوابت المتعلقة بالقدس واللاجئين والحدود والموارد.
إن المسئولية الملقاة علي عاتق الفريق المفاوض كبيرة وهي ثقيلة وأثقل من الجبال الفلسطينية التي تهود , وعلينا جميعا أن نستعد إلي ما هو قادم ؟