تاريخ النشر: 2021-02-08 | 21:30
تاريخ النشر: 2021-02-08 | 21:30
لندن: كشفت وثائق اطلعت عليها صحيفة "التايمز" البريطانية أن حركة "حماس" استغلت فوضى الحرب الأهلية في ليبيا لتأسيس جماعة لتهريب الأسلحة، حاولت إرسال صواريخ مضادة للطائرات، والدبابات إلى غزة.
وعندما طُلب منه شراء معدات أكثر تطوراً، مثل صواريخ ستينغر الأمريكية المضادة للطائرات وكورنيت الروسية المضادة للدبابات، قال إنه طلب مساعدة رجل عسكري كبير في حماس يُعرف باسم علام بلال، كان يعيش بين قطر وتركيا وكُلفت المجموعة التي شكلها مروان الأشقر، مبعوث حماس إلى ليبيا، بتحويل الأسلحة الموجهة إلى ساحات القتال الليبية، واستخدمت وسطاء ومقاتلي حماس في تركيا وقطر للتحايل على حصار إسرائيلي على غزة.
رسائل مشفرة
ووصلت الطلبات من قيادة حماس في رسائل إلكترونية مشفرة تستخدم كلمات مشفرة للأسلحة، وفقًا لملفات قضائية، فـ "الجاكوزي" يعني صاروخ مطارد للحرارة، و"صيد الأفيال" يشير إلى تدمير الدبابات بالصواريخ.
وكان الأشقر يرد باستخدام الرسائل المُدرجة في نصوص كتاب إلكتروني، تشفر وترسل بالبريد الإلكتروني إلى رؤسائه.
اعتقال الأشقر
واعتُقل الأشقر، الذي لم تعترف به السلطات الليبية رسمياً، مع ثلاثة فلسطينيين آخرين في2017 بعدما شككت قوات وزارة الداخلية في المسلحين الذين كانوا يترددون على مكاتب شركته في طرابلس.
وأدين الأربعة في محكمة ليبية بعد ذلك بعامين بتهمة التهريب، وحيازة أسلحة وحكم عليهم بالسجن 10 أعوام. وتنفي حماس الاتهامات الموجهة إليها.
ووفقا للسجلات القضائية التي اطلعت عليها "التايمز"، اعترف الأشقر بتلقي أوامر لشراء أسلحة لقادة حماس في اجتماع في 2011 بغزة حضره قادة الحركة بينهم إسماعيل هنية، وأنه حصل على جواز سفر دبلوماسي فلسطيني لتسهيل مهمته.
ويعتقد أنه اعترف بجمع وإرسال أسلحة ومواد متفجرة إلى غزة.
صواريخ ستينغر
وعندما طُلب منه شراء معدات أكثر تطوراً، مثل صواريخ ستينغر الأمريكية المضادة للطائرات، وكورنيت الروسية المضادة للدبابات، قيل إنه طلب مساعدة رجل عسكري كبير في حماس يُعرف باسم علام بلال لقيادة جهود المشتريات الإقليمية.
وفي 2013، عقد بلال لقاءً مع تاجر أسلحة موثوق في تركيا يُدعى أبو محمد، وفقاً للوثائق، عرفه على مورِد في صربيا، لكن الصفقة فشلت في النهاية، وفقاً لشهادة الأشقر.
ولم يتضح إذا تمكنت حماس من الحصول على الصواريخ بعد هذه المحاولة. استغلال الفوضى كانت حماس تسعى لاستغلال الفوضى في سنوات ما بعد القذافي في ليبيا، وعمل الأشقر في البداية من الشرق، حيث سيطر الجهاديون على مدينتين، وانتقل إلى طرابلس بعدما عانى المسلحون من سلسلة هزائم وأدار شركة هناك غطاءً له.
ولم توافق السلطات الليبية على طلبه لإنشاء مكتب لحماس.