الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التباس مفاهيم النصر والهزيمة في (حرب غزة)

التباس مفاهيم النصر والهزيمة في (حرب غزة)

تاريخ النشر: 2024-06-27 | 14:34

المؤكد أن اسرائيل اليوم ليست نفسها قبل بداية حربها على غزة، فقد خسرت كثيراً مما كانت تروجه عن نفسها وما كانت تراهن على تحقيقه وخصوصاً بعد صفقة القرن والسلام الإبراهيمي وتراجع الحديث عن حل الدولتين. فقد انتاب الحكومة اليمينية المتطرفة برئاسة نتنياهو حالة من الغرور بأن دولة إسرائيل وجيشها الأقوى في المنطقة والأكثر أخلاقية في العالم وأن الرواية اليهودية لا يمكن التشكيك فيها الخ، في مقابل حالة الضعف والانقسام الفلسطيني.

كل شيء تغير بعد السابع من أكتوبر وإعلان الحرب على غزة.

إسرائيل اليوم منبوذة عند كثير من شعوب ودول العالم ومتهَمة بارتكاب جريمة الإبادة البشرية والتطهير العرقي وجيشها متهم دولياً بأنه الأكثر إجراماً بحق الأطفال وقادتها مطلوبون من محاكم دولية لارتكابهم جرائم حرب، والرواية اليهودية الصهيونية تتراجع حتى في أمريكا حيث يهود يستنكرون ممارسات إسرائيل ويتبرؤون من ممارساتها وروايتها حول الحرب، وفي داخل إسرائيل بداية صراعات داخلية ومواقف معارضة لتوجهات الحكومة اليمينية ومظاهرات تطالب بإقالة نتنياهو وإسقاط الحكومة، وهناك توتر في علاقة إسرائيل بكثير من دول العالم حتى مع حلفاء تقليديين، وعدد الدول التي تعترف بحق الفلسطينيين بدولة يتزايد مع مرور الأيام ...

كل ما سبق يمكن إدراجها خسائر أو نسميها (هزائم) استراتيجية بعيدة المدى لأنها إلى الآن لا تهدد وجود الدولة ولا تهدد استمرار العلاقة الاستراتيجية بين دولة الكيان وواشنطن وغالبية دول حلف الأطلسي، بل حتى لم تهدد أو تضعف علاقتها مع الدول العربية المطبعة واحتمال أن تضاف لها العربية السعودية، دون تجاهل أن اقتصاد العدو ما زال متماسكاً.

هل يمكن اعتبار كل ما سبق نصراً لفلسطين والمقاومة التي تقودها حركة حماس؟

قبل الإجابة دعونا نستعرض المشهد والواقع الفلسطيني ميدانياً وسياسياً.

كان يفترض أن تؤدي الحرب الى توحيد الفلسطينيين وتجاوز الانقسام السياسي خصوصا أن الحرب على حماس وفصائل المقاومة في غزة وعلى السلطة ومنظمة التحرير في الضفة، ولكن للأسف فشلت كل جهود المصالحة التي تركز على منظمة التحرير وحكومة وحدة وطنية حتى في جولاتها الأخيرة في موسكو وبكين، وما زال التراشق الإعلامي والاتهامات المتبادلة وتزايدت بعد تصريحات موسى أبو مرزوف وخالد مشعل الأخيرة ورفض حركة حماس أي وجود للسلطة الفلسطينية في غزة، أيضاً ما زالت الحالة العربية الرسمية والشعبية تنأى بنفسها عما يجري وكأن الحرب في قارة أخرى ، وعلاقة كل الأطراف الفلسطينية متوترة مع المحيط العربي، وكأن النظام الرسمي العربي ينتظر حسم اسرائيل للمعركة بتصفية القضية الفلسطينية وإراحتهم من الهم الفلسطيني أو على الأقل القضاء على حركة حماس، وكان من الممكن أن تتوقف الحرب في أيامها الأولى أو جرت بشكل أقل حدة وإجراما لو اتخذت الدول العربية قراراً بقطع العلاقة مع اسرائيل أو على الأقل سحب سفرائها. كما أن الصمت العربي الرسمي والشعبي يضعف من قوة تأثير التحركات العالمية لنصرة الشعب الفلسطيني.

وميدانياً تم تدمير ٨٠% من المباني والبنية التحتية في قطاع غزة وقد اعترف القيادي الحمساوي خالد مشعل أن غزة قد دُمِرت، وسقوط أكثر من ٣٧ ألف شهيد وأضعافهم من المفقودين والجرحى أغلبهم من الأطفال والنساء، وفصل شمال القطاع عن جنوبه وإحداث مجاعة وانتشار الأمراض والأوبئة وعمليات تهجير ونزوح داخلي متكررة بالإضافة الى شبح التهجير خارج القطاع. والوضع في الضفة ليس بالأفضل حيث استغل العدو حرب غزة لتنفيذ خطة الحسم في الضفة التي وضعها المتطرف سموترتش عام ٢٠١٧ حيث يتوسع الاستيطان واقتحامات المسجد الأقصى والمدن والمخيمات وتصفية كل من يتم الاشتباه به، كما تجري محاولات متسارعة لإضعاف السلطة وتصفية وجودها في الضفة.

كما تستمر عمليات المقاومة في القطاع ضد جيش الاحتلال وان كان بوتيرة أقل من السابق ولا مجال للمقارنة بين خسائر الفلسطينيين والإسرائيليين حيث الخسائر في المدنيين  والمقاتلين عند الأول تفوق كثيراً عن الإسرائيليين، وكلما طالت أمد الحرب خسر الفلسطينيون أكثر ويبدو أن إسرائيل معنية بإطالة أمد الحرب لتحقيق الهدف الاستراتيجي منها وهو تصفية الوجود الوطني في الضفة وإفشال حل الدولتين والتطهير العرقي والتهجير في غزة وتغيير الوضع الجيوستراتيجي في القطاع بتكريس فصله نهائياً عن بقية الأراضي الفلسطينية وقد تعمل على أن يكون القطاع أو الأجزاء الجنوبية منه مع أجزاء من سيناء أو جنوب الضفة كياناً سياسياً بديلاً عن حل الدولتين، وإسرائيل لا تمانع باستمرار وجود حماس بعد إضعافها فيما سيتبقى من القطاع.

أما الوضع ميدانياً على الجبهات الأخرى وكلها تابعة لمحور إيران الشيعي ولا توجد أي جبهة سُنية، وكما كتبنا قبل ذلك في حروب ومواجهات ليس من أجل فلسطين وتحريرها بل محسوبة بدقة لخدمة المشروع الإيراني الفارسي ،ومهما توترت الأوضاع على الجبهة الشمالية مع حزب الله كما هو حاصل هذه الأيام فسيتم تدارك الأمر في آخر لحظة من خلال تفاهمات سرية مع طهران أو بصفقة تؤدي لتهدئة في جبهة غزة، ونقولها بصراحة حتى لو اندلعت حرب بين إسرائيل و أذرع ايران في لبنان والعراق واليمن وسوريا فلن يستفيد الفلسطينيون من هذه الحرب بل سيدفعون مزيداً من الأثمان بغض النظر عن الطرف الذي يدعي أنه انتصر، و سينتصر المشروع الإيراني الفارسي حتى لو أدت الحرب لمزيد من تدمير الدول العربية: لبنان والعراق واليمن وسوريا ،وهو تدمير يصب في صالح إيران وواشنطن وإسرائيل.

وأخيراً هل سنقيم مفهوم النصر والهزيمة اعتماداً على المشهد السياسي الأول أم اعتمادا على ما يجري ميدانياً؟ وفي جميع الحالات فإن مصير ومستقبل القضية الفلسطينية لن تحسمه الحرب الحالية بغض النظر عمن يدعي الانتصار، فغزة ليست فلسطين وحركة حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني، كما أن الشعب الفلسطيني لم يفوض إيران ومحور المقاومة بالقتال نيابة عنه. ونكرر ما كتبناه سابقا بإن إسرائيل ستحقق غالبية أهدافها وحركة حماس ستعلن الانتصار.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط