الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التتبيع والتطبيع العربي ونظرية الأمن الإسرائيلية ..! 

التتبيع والتطبيع العربي ونظرية الأمن الإسرائيلية ..! 

تاريخ النشر: 2021-12-15 | 12:16

كيان (المستعمرة الإسرائيلية) التي تفرض اغتصابها واحتلالها لكامل فلسطين وبعض الأرض العربية، وتدنسُ وتهدد المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها يوميا، وتفرض عليها نظاما عنصريا مقيتا، وتفرض حصارا جائرا على الشعب الفلسطيني، وتنكلُ به كيف تشاء، قتلا واعتقالا، وبطشا، وتضيقُ عليه سبلَ العيش والحياة ...  

ثلاثة وسبعون عاما ولم تجدْ من يردَعها، أو يجرمُ افعالها ويحاسبها، كل ذلك يجرِي تحت مًبرِر حَقها في ضمان أمنها ..! 

كأنها كيان ودولة فوقَ القانون، يسمحُ لها ممارسة أي فعل وأي إجرام، وإنتهاك أي سيادة .... لأي دولة ... تحت حجة إزالة أي تهديد كامن في تلكَ الدولة لأمنها ...! 

هنا باتت نظرية (الأمن الإسرائيلية) هي المسيطرة على المنطقة ... والموجه والمنظم لحركة فعلها الأمنية والعسكرية ... دون مراعاة لأي ضابط من ضوابط القانون والسلوك والعلاقات الدولية ...! 

هذا السلوك الخطير يتواصل من قبل حكومات المستعمرة المختلفة المتساقطة يسارها قبل يمينها، وكأن دول العالم كلها متواطئةٌ مع نظرية الأمن لإسرائيل وعقدة الخوف الملازمة لها منذ النشأة والوجود، وستستمر معها طالما استمر وجودها في المنطقة، لا لشيء سوى لسبب وحيد ورئيس يكمن في وجودها غير الشرعي والقائم على السرقة والإغتصاب ومجافاةِ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ... وهذا يبرر لها مالا يبرره لغيرها من الدول، من أفعال أمنية وعسكرية وإجرامية وعنصرية ...! 

رغم كافة القرارات الصادرة عن الجمعية العامة أو مجلس الأمن والتي تشجب أو تدين مثل تلك الأفعال، إلا انها لا تجد طريقها للتنفيذ أو الإحترام ولو لمرة واحدة من جانب كيان (المستعمرة الإسرائيلية)، وقد استمرأت هذه الممارسات العنصرية والإجرامية والأمنية واستمر فعلها في حق الشعب الفلسطيني خاصة والشعوب والدول العربية وغيرها بصفة عامة ...! 

أمام هذا التغول للكيان الصهيوني في فلسطين ومحيطها العربي، تبرز أهمية السؤال الجوهري الذي يطرحه كل مواطن عربي من المغرب إلى البحرين، عن الغاية من موجة التطبيع الأخيرة لبعض الدول العربية العلنية والسرية مع كيان المستعمرة الإسرائيلية، في ظل استمرار هذا السلوك المشين لها، ما الهدف منه وما الغاية منه، اذا لم يضع حدا لهذه النظرية الأمنية للكيان الصهيوني، ولهذا السلوك العدواني على الشعب الفلسطيني أولا وعلى حقوقه المشروعة في وطنه وغير القابلة للتصرف، وعلى كرامة ومقدسات وأمن الأمة العربية والإسلامية ثانية ...؟! 

هل يمكن للدول والحكومات التي اقدمت على توقيع معاهدات واتفاقات السلام والتطبيع مع كيان المستعمرة الصهيونية، أن تقدم لمواطنيها تبريرات مقنعة ومفهومة، تتعدى الرضوخ للضغوط الخارجية الأمريكية والصهيونية، بالتأكيد لن تستطيع، لأن هذه مثل الاتفاقات لم تحمل لهذه الدول وشعوبها أي خير مطلقا، وأن تبرير توقيعها وتتطبيعها من قبل حكوماتها لعلاقاتها مع كيان مارق ومتحد لكافة قواعد القانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، بأنه عمل من أعمال السيادة، تبرير واهي ولا أخلاقي لا يصمد أمام الحقيقة الصادمة وأمام الواقع المرير، بل يمثلُ انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول قبل غيرها، لنتساءل هل عرضت هذه الاتفاقات على الشعوب للإستفسار بشأنها وأخذ الموافقة الشعبية عليها، الجواب طبعا لا كبيرة، لم ولن تعرض أي من هذه الاتفاقات على الاستفتاء الشعبي لتقول فيها الشعوب كلمتها الفصل، والرافضة لها بكل تأكيد ...!  

إن من حق الشعب الفلسطيني ومعه الأمة العربية أن تدافع عن حقوقها وأمنها ومقدساتها وسيادتها وكرامتها، وأن تعملَ على وضع حدٍ لإنتهاك سيادة دولها وحفظ أمنها أمام هذا الرضوخ والتسليم والإستسلام، لإمتداد نظرية أمن هذه الدولة المارقة إلى دولها وأراضيها. 

لا يكفي أن يُدانَ الإستيطان في الأراضي الفلسطينية واستمرار الإحتلال فيها، من قبل البعض لأنه ارهاب ما بعده ارهاب، وجريمة حرب مستمرة ومتواصلة في حدِ ذاته .. ما لم يجد من يضع له حدا بواسطة تفعيل القانون والشرعية الدولية والقضاء الدولي. 

إن كل مستوطنة في الأراضي الفلسطينية هي شأنها شأن الوجود العسكري لقوات الإحتلال يجب أن تقاوم بشتى الوسائل ... 

كما يجب أن يقاوم الإحتلال بكافة تجسيداته وتشكيلاته وصوره حتى كنسه وإنهائه .. 

ومن حق كافة الدول العربية التي تنتهك إسرائيل سياداتها سواء بإنتهاك أجوائها أو ضرب أهداف عسكرية أو مدنية أو غيرها على أراضيها أو يجري التآمر على أمنها واستقرارها، أن تواجه هذه الإنتهاكات والمؤامرات والرَّدِ عليها بالمثل. 

بغير ذلك لن تتوقف (إسرائيل) عن مواصلة عربدتها ولن تتوقف عن مَدِ نظريتها الأمنية الخاصة التي تنتهك بموجبها القواعد العامة للقانون الدولي والسلوك الدولي .. وستستمرُ في مزاولة غيها وحصد ثماره ... وفي استباحة الأراضي المحتلة وغير المحتلة من الأرض العربية. 

إن تطبيع العلاقات العربية مع هذا الكيان المارق دون التزامه بالقانون الدولي وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الصادرة بشأن الصراع لن يجدي معه نفعا. يجب أن يُفَعل في مواجهته حق المقاومة والدفاع المشروع عن النفس من جانب فلسطين ومن جانب كافة الدول العربية كي يرتدع ويتوقف، هذا الكيان المغتصب لفلسطين ولحقوق شعبها والمنتهك لسيادة الدول العربية وقت ما يشاء، وفق نظرية أمنه الخاصة ومتابعة عقدة الأمن والخوف المستمرة لديه، يجب تفعيل القانون الدولي في وجهه ومحاسبته وردعه، حيث أن كافة القرارات الصادرة عن الجمعية العامة وعن مجلس الأمن بشأن إعتداءاته على حقوق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية مجرد توصيات لا ترافقها أية إجراءات أو تدابير تلزمه التنفيذ والإحترام. 

هكذا تستمر نظرية الأمن للكيان الصهيوني في تغولها وخروجها على القانون والشرعية الدولية، دون رادع يردعه، رغم كل الهبات والعطاءات والاتفاقات التطبيعية العربية الموقعة معه والتي ستوقع لاحقا. 

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط