تاريخ النشر: 2018-12-22 | 19:19
تاريخ النشر: 2018-12-22 | 19:19
الجبهة الشعبية , الجبهة الديمقراطية , المبادرة , فدا , حزب الشعب .
فكرة وخطوة على الطريق الصحيح طال انتظارها ..
لقد اصبح عند الجميع قناعة راسخة بأن الخروج من مأزق ثنائية حماس / فتح وإنهاء الانقسام لن تتم إلا إذا أصبح لدى الفلسطينين خياراً وطرفاً ثالثاً . ولعل هذه القناعة هي التي شكلت الدافع للخمس فصائل للاجتماع من اجل هذا الشأن , كما ان شعورهم بالهامشية والاهمال من قبل طرفي معادلة الانقسام وقلة حيلتهم في محاولة إنقاذ الحالة الفلسطينية المستعصية , بالرغم من عشرات النداءات وبيانات المطالبة بإنهاء الانقسام والنهوض بالوضع الفلسطيني المستهدف بالتصفية أكثر من أي وقت مضى
لا نبالغ ان قلنا ان ما يجمع هذه الفصائل والالاف من شعبنا الذين يستشعرون الخطر المحدق بالقضية والشعب والوطن يشكل قاعدة سياسية متينة لتشكيل هذا الاطار الجامع , كما ان وصول المشروع الوطني ( دولة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية ) وصل إلى الفشل وطريق مسدود واستحالة تطبيقه , مما يجعل ضرورة مراجعة وتقييم هذا المشروع مهمة وطنية اساسية .
وتشكل المقاومة الشعبية ومقاطعة نظام الفصل العنصري " الأبارتايد " برنامجاً نضالياً يتفق عليه الجميع وينادون به في كل بياناتهم واجتماعاتهم ويمارسونه على أرض الواقع .
إن الوضع المأساوي الذي وصلت إليه منظمة التحرير الفلسطينية التي تنتمي لها هذه الفصائل , أو وضع السلطة التي يشاركون فيها ( المجلس التشريعي جزء من سلطة أوسلو ) ليست بوضع افضل من المنظمة , فكلاهما أصبحت تحت سيطرة كاملة للفصائل ( فتح وحماس ) سواءً في الضفة أو في غزة. وفي ظل واقع الانقسام فإن خطر تحوله إلى انفصال دائم يخيف الجميع ويدفع كل المعنيين الى ايقاف هذا التدحرج نحو الهاوية.
كلنا امل بان تتبلور الفكرة وتتحول إلى ذلك الطرف الثالث لكي يأخذ دوره التاريخي في قيادة النضال الوطني نحو تحقيق الحق الفلسطيني بالعودة وتقرير مصيره في دولة ديمقراطية واحدة من النهر للبحر , دولة مساواة وعدالة وحقوق , دولة لكل أبناء هذا الوطن بغض النظر عن الدين والهوية .