تاريخ النشر: 2022-05-26 | 07:20
تاريخ النشر: 2022-05-26 | 07:20
يظهر دور الاعلام في نقل الاخبار و الحوادث في شتى بقاع الدنيا ، و في عصر الرقميات أصبحت شاشات التلفاز هي المنبع الرئيسي – إذا لم يكن الوحيد – في الثقافة و الاطلاع على كل ما يدور حول الانسان في شتى المجالات ، و إذا كان الحال كذلك فقد امتدت الذراع السياسية لتضع قبضتها على هذه السلعة و من ثم تسخرها لتحقيق الأهداف المنشودة ، فقد تعدى دور بعض وسائل الاعلام لكونها ناشرة للخبر لتصبح خادمة لإجندة سياسية تذكي روح الطائفية و الحزبية تارةً ، و تألب الشعوب على حكوماتها تارةً أخرى ، و احياناً تلوي اعناق نصوص القرارات الحكومية و الأحداث السياسية لخدمة أهدافها بل وصل الحال ببعضها إلى شراء ذمم بعض ضعاف النفوس للحصول على مادة إعلامية تسيء للمنظمة أو الجهة التي تناصبها العداء ، و كل ما سبق اصبح معلوماً لدى الناس بالضرورة كون الوسيلة الإعلامية أصبحت تقود الرأي العام و اضحى كل تيار أو حزب أو طائفة يتابع و يناصر من الوسائل الإعلامية ما يدغدغ مشاعرة و يرضي شغفه في تحقيق حلم معين ، و في الفترة القريبة اصبح يظهر في بعض وسائل الاعلام نوع جديد من هذه الأهداف وهو ما يصلح تسميته بـ( التحرش الجنسي ) أو التحرش الإعلامي ، وقد يكون من الغريب التطرق لهذا المصطلح الجديد ، فلم يسبق لنا الحديث عن التحرش من الأعلام ذاته ، فقد عرفنا بأنه قد يكون مؤدلجاً لخدمة اجندة معينة و لكن كيف يكون التحرش من الاعلام ذاته بالمشاهدين ، فالمقصود بجريمة التحرش كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي، تصدر من شخص تجاه أي شخص آخر، تمس جسده أو عرضه، أو تخدش حياءه، بأي وسيلة كانت، بما في ذلك وسائل التقنية الحديثة أ.هـ. ما سبق هو نص المادة الأولى من نظام مكافحة التحرش الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م/96) وتاريخ 1439/9/16هـ ، و عندما نشاهد مسلسل يعرض في بعض القنوات و يحمل عبارات جنسية أو عبارات خادشة للحياء فهل ينطبق بحقه هذا التعريف ، الاعلام يستخدم كوسيلة اكثر منه غاية ، و لذلك اصبح سيفاً مشهوراً في كل بيت يقطع بحده كل حبال المودة في الاسرة الواحدة و يبقى دور المراقب الإعلامي أسيراً للأهداف المادية التي تطمح إدارة الوسيلة الإعلامية لتحقيقها أما الضحية فهم افراد المجتمع الذي ترسم في سلوكهم تلك المشاهد المخلة صورة ذهنية للمجتمع المتحضر .