الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التدخل التركي في ليبيا أهداف وتداعيات

التدخل التركي في ليبيا أهداف وتداعيات

تاريخ النشر: 2020-07-26 | 04:35

د. أحمد رمضان لافي
د. أحمد رمضان لافي

يلعب صانع القرار في الدولة دوراً مهمّاً في رسم سياسة الدول الخارجية، التي تعبّر عن مدى تحقيق أهداف الدولة العليا، وذلك من خلال مجموعة الاعتبارات التي تتخلل تنفيذ تلك السياسات. والسياسة الخارجية لأية دولة تعكس وجود عملية دينامية تأخذ بعين الاعتبار مصالح الدولة الإستراتيجية، والقومية، والظروف البيئية والدولية التي تترجمها لواقع ملموس من خلال جميع الأدوات المتاحة للدولة. كما أن السياسة الخارجية للدول تتحكم بها مجموعة عوامل ومؤثرات داخلية وخارجية ونفسية خاصة لصانع القرار، لذا فإن نتائج هذه السياسة لا تبقى في مسار واحد، حيث تشهد مراحل مختلفة يتم تقديرها وفق المعطيات التي تقتضيها المصالح العليا والإستراتيجية للدول بشكلٍ عام . ولما كانت الأحزاب التي تهيمن على الحكم في الدول هي من تصنع تلك السياسة لذا, فإن من الطبيعي أن حزب أردوغان الذى يتنمى للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين ذات الأصول والارتباطات الأجنبية الاستعمارية يصنع سياساته الخارجية وفق ما تتطلب احتياجاته وأديباته حسب المطلوب منه, وعليه: فما هي أسباب التدخل التركي في الشؤون العربية بهذه الفظاظة وخصوصاً في ليبيا ؟ وإلى أي مدى حصول أردوغان على سند أمريكي إزاء هذا التدخل؟ وما هي تداعيات هذا التدخل؟ وإذا كان فضاء الأمن القومى التركى وفق مفهوم أردوغان ينشط في الإقليم فإن فضاء الأمن القومى المصري الجار المهم للدولة الليبية يفرض نفسه لمواجهة التدخل التركى بكل الوسائل. ولنعود بالقضية إلى أول زيارة لأردوغان إلى إسرائيل في العام 2005 ولقاءه برئيس الوزراء أرئيل شارون الذى رحب به في أرض إسرائيل التاريخية, كما التقى نائبه شمعون بيريز ورئيس الدولة موشي كتصاف والذى تحدث هذا الأخير أثناء الترحيب بأردوغان بأن تركيا الجديدة وإسرائيل على موعد للمشاركة في إعادة رسم وتشكيل الشرق الأوسط الجديد حيث العلاقات الوثيقة بين البلدين تؤهلهما للقيام بذلك. وما يعزز هذه المشاركة الفعلية ما ذكره وزير الدفاع التركى الأسبق وجدى غول (2000/2011 ) وكيف فتحت تركيا مجالاتها الجوية لطيران التحالف أثناء احتلال العراق ويؤكد الوزير غول بأن عدد الطلعات الجوية لطيران التحالف الذى تقوده أمريكا بلغ (4700) طلعة لضرب العراق ما يعنى أن تركيا شاركت أمريكا في تدمير العراق, وفى معرض خطاب لأردوغان أمام حشد من أنصاره عام 2006 أكد أردوغان أن مهمة تركيا القادمة هي إعادة تشكيل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهذا ما نفعله الآن , وهو ما أكده عبداللطيف شندب أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية في مقابلة له مع أحد القنوات التركية بأن الربيع العربى الذى خططت له أمريكا وكان لتركيا دور فيه لتخريب المنطقة العربية وهو الدور الذى رسمته لها واشنطن, ويضيف شندب حتى إعلان القدس عاصمة لإسرائيل في عهد الرئيس الأمريكي ترامب يأتي في سياق هذا المشروع والذى يلعب أردوغان فيه دور المُحتج والغاضب من خلال خطابات نارية وبكاء مزيف. وإذا ما نظرنا للتدخل التركى في سوريا وهى الدولة الجار لتركيا خصوصاَ عندما يتعلق الأمر بالوجود الكردي فإن هذا التدخل قد يبرره البعض وفق معايير محدودة للحفاظ على الدولة التركية أما أن يتدخل في ليبيا بهذا الشكل الفاضح فإن هذا يثير الاهتمام وقد يكون الغاز والثروات الطبيعية جزء منها ولكن الأصل في الموضوع هو المهمة الموكلة لتركيا من قبل أمريكا والتي تكمن في توريط مصر في مشاكل مفصلية تؤثر على استقرارها وأمنها القومى واستنزافها عسكريا في الوقت التي تفتح جبهة سد النهضة عليها , وتعتبر مصر فضاء أمنها القومى يبدأ من شمال أفريقيا غرباَ إلى حدود إيران شرقاَ والذى سوف لن تتخلى عنه مهما كلفها الثمن في ذلك. إذا المسألة باتت غاية في الوضوح للدور التركى في ليبيا والذى يأتي في سياق مشروع إعادة تقسيم وترسيم الشرق الأوسط الجديد وفق مشروع الولايات المتحدة الأمريكية الاستراتيجي بغض النظر عن الحزب الحاكم أكان ديمقراطياَ أم جمهورياَ , ويكمن ذلك في موقف واشنطن من التدخل التركى في ليبيا وعدم أخذ موقف صارم ضدها والتي بعلمها تقوم تركيا بنقل الإرهابيين إلى ليبيا, فهل ستحقق أمريكا هدفها بتوريط مصر في حرب عسكرية مع تركيا في المرحلة القريبة؟ هذا ما سنشهده في الأيام القادمة.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط