الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الترامبية" بعد ترامب

"الترامبية" بعد ترامب

تاريخ النشر: 2020-12-20 | 08:30

بعد تصديق المجمع الانتخابي على فوز الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بات مؤكداً بأن الرئيس ترامب لا بد أن يغادر البيت الأبيض في العشرين من الشهر المقبل على الرغم من إعلاناته المتكررة بأنه لن يذعن لنتيجة هذه الانتخابات المزورة في رأيه. وبات السؤال الذي يطرح نفسه، لاسيما بعد أن كان قد شكل فوزه في الانتخابات السابقة مفاجأة للمراقبين وكل استطلاعات الرأي، هل سيذكر التاريخ ترامب كغيمة صيف عابرة في تاريخ الحياة السياسية الأمريكية وحتى الدولية؟

صحيح أن ترامب هُزم في الانتخابات الرئاسية؛ لكنها هزيمة أتت بعد معركة انتخابية عاصفة لم تمر بمثلها الولايات المتحدة منذ وقت طويل، وقد حصل فيها على 5 ملايين صوت زيادة على ما حصل عليه في انتخابات عام 2016. الكثير من المراقبين يعتقدون بأن إدارته للجائحة هي التي أسقطته في الانتخابات، ولولاها لكان فوزه مؤكداً. وهذا الإخفاق في إدارة الجائحة ليس حكراً عليه، فكل زعماء العالم تقريباً وقعوا في مثل هذا الفشل؛ كون الجائحة فاجأت كل من لم يكن مستعداً لها.

الكثير من المحللين يعتقدون بأن الظاهرة الترامبية لن تنتهي، ففي رأيهم الانتخابات الرئاسية هي عارض جديد من عوارض إعادة التشكل السياسي الغربي الذي، منذ الأزمة المالية في عام 2008، يقلب الانقسامات التقليدية في الديمقراطيات الليبرالية، والذي تعبر عنه الحركات الشعبوية واليمينية المتطرفة. هذه الحركات تنمو بشكل مطرد كما كشفت أكثر من انتخابات تشريعية ورئاسية وبلدية من البرازيل الى أوروبا مروراً بتركيا وغيرها.

فبدل الانقسام التقليدي بين يمين ويسار، بات الانقسام قائماً اليوم بين المؤمنين ب«القرية الكونية والتعددية»، وأولئك الذين ينظرون إلى العولمة كمصدر لانعدام الأمن الهويتي والثقافي.

هذا الانقسام يرمز إليه واقع أن ناخبي بايدن صوتوا بكثافة عن بُعد في حين أن ناخبي ترامب انتقلوا جسدياً الى صناديق الاقتراع. إنه انقسام بين «لعالميين» و«المتشبثين بجذورهم»؛ حيث إن الأخيرين باتوا يشكلون كتلة صلبة متراصة، ولدت على أنقاض الطبقة المتوسطة؛ بفعل العولمة. وهذا ما يفسر صمود ترامب، وحصوله على أكثر من سبعين مليون صوت شعبي في الانتخابات؛ لذلك من الوهم الاعتقاد بأن فوز بايدن يعني نهاية الشعبوية والعودة الى أيام أوباما، على العكس فإن حقبة «العولمة السعيدة» هي التي تشارف على الانتهاء.

فالأزمة الصحية الناتجة عن «كورونا» أسهمت في زعزعة أركان بعض الأحزاب الشعبوية الحاكمة في العالم؛ لكنها، على المديين المتوسط والطويل، سوف تكشف عن أزمة اقتصادية واجتماعية تزيد من الشقوق في جدران الديمقراطيات الغربية.

أنصار هذا الرأي يعتمدون على نتائج الانتخابات التي، في رأيهم خذلت استطلاعات الرأي التي توقعت حدوث تسونامي أو «موجة زرقاء»؛ لتبرهن أن ترامب لم يكن حدثاً عارضاً من الناحيتين المعنوية والسياسية، وبأن انتخابه المفاجئ في عام 2016 لم يكن بالصدفة. فخلف ترامب يرتسم ائتلاف يعادي النخبة من الطبقات المتوسطة والشعبية العابرة للأعراق، والتي من الأرجح أن تستمر لتصبح الأساس الذي يرتكز عليه الحزب الجمهوري. تمرد هذه الطبقات بدأ قبل ترامب؛ لكنه نجح في إقناعها بأنه القائد المنتظر؛ لحماية صناعات البلد ومنتجاته عبر معاودة التفاوض حول العولمة والتجارة لمصلحة «أمريكا أولاً» التي ينبغي أن تسترد عظمتها.

من ناحية أخرى، فإن ناخبي ترامب يدفعهم الخوف من النزعات الثقافية الصاعدة التي تهدد هويتهم. وقد كشفت الانتخابات أن هذا الشعور لا يقتصر على الفئات المتقدمة في العمر من البيض؛ بل ينتشر في صفوف الشباب الذين يخشون التغيير، ويشعرون بالقلق من ضياع معنى أن يكون المرء أمريكياً، وهم تعبوا من نعت الإعلام لهم بالعنصريين، ويكنون الكراهية للحركات المعادية للعنصرية، ولا يريدون الاستسلام أمامها، ثقافياً على الأقل.

ويدعو أستاذ العلوم السياسية في فلوريدا جوزيف ميتشل إلى قراءة متأنية لتصويت غير البيض في الانتخابات. ففي فلوريدا مثلاً صوّت 35٪ من الناخبين اللاتينيين لمصلحة ترامب ( مقابل 28٪ في عام 2016). ففي رأيه كل جماعة مهاجرة جديدة تنتهي بالانضمام إلى الطبقة المتوسطة والاندماج، ما يدفعها أكثر نحو اليمين الجمهوري. فالأقليات صوتت بنسب مرتفعة إلى حد ما لمصلحة ترامب، على عكس ما توقعته استطلاعات الرأي، وهذا على الرغم من كل الحملات الإعلامية المستمرة التي صورت ترامب على أنه عنصري يدعو إلى تفوق العرق الأبيض. ويقول ميتشل: إذا استمر اليسار في استخدام ورقة العنصرية وإذا أطلق برامج إصلاح اقتصادي عبر زيادة الضرائب؛ فإن الشعلة الترامبية ستعود على يد الشباب المحافظ الجمهوري الذي يمثله السيناتور جوش هاوشيه النجم الصاعد في الحزب.

لقد كان من اللافت أن تكتب مجلة «تايم» في افتتاحيتها في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم: «حتى لو فاز جو بايدن فإنه سيحكم في جمهورية دونالد ترامب».

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط