تاريخ النشر: 2019-04-03 | 18:58
تاريخ النشر: 2019-04-03 | 18:58
تربية الشعوب تبدأ بالراعي كما قال النبي صلي الله عليه وسلم " ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته،، فبعدما فشلت التنظيمات والأحزاب ومؤسسات السلطات الحاكمة في تربية المجتمع وأفراده علينا أن نتحمّل المسؤولية في تعويض هذا الخلل وعلينا تربية أبنائنا وتعليمهم معني التسامح الذي يعتبر زينة الفضائل والذي يعتبر أساس في نهضة المجتمعات.
التسامح كان الركيزة الأساسية في مشروع النهضة في الغرب والتي أرساها الفلاسفة بعد القرن السادس عشر، أبرزهم الفليسوف جون لوك أبرز الفلاسفة الغربيين الذين تحدثوا عن التسامح والذي استند في أفكاره إلى إرث التسامح الديني الموجود أصلاً لدى المسيحيين، وبدأ من هذا الأساس لكي يقنع المسحيين الذين عاشوا أكثر من عشرة قرون تحت سطوة حكم الكنيسة.
حيث استطاعت أوروبا تجاوز محنة الأحقاد التي خلفت الويلات بسبب سطوة وسلوك المؤسسة الدينية.
التسامح يعد زينة الفضائل والذي كان النواة الأساسية لمشروع النهضة الداعم لمجمل القيم الأخلاقية كالحرية السياسية والدينية والعدالة الأجتماعية.
في المقابل، تعزيز الأحقاد في مجتمع الأحزاب الأيدلوجية لا يخدم سوى الأحزاب ومصالح ونفوذ الطبقة المتنفذة فيها، والعكس صحيح، فكما أن تعزيز التسامح يفقد هذه الأحزاب وقيادتها السطوة والنفوذ.
لذلك علينا أن نعترف جميعاً أن الأحزاب في مجتمعاتنا فشلت في إمتلاك الأرادة السياسية لأنها مازالت أسيرة لمصالحها ونفوذها وسطوتها لذلك كان هناك فشل في تربية الأفراد مما انعكس ذلك سلباً على المجتمع وبنيته الأجتماعية بدليل نتائج الأحقاد المجتمعية التي ابتلى بها مجتمعنا وتجربتنا أحد الشواهد
التي تدلل بما لا يدع مجالاً للشك بأن هذه الأحزاب فاسدة بمختلف توجهاتها وأيدلوجياتها لأنها لم تنجح في تعزيز التسامح الديني والسياسي والوطني والمجتمعي الذي يفضي إلى الفضيلة السياسية ومازلت ماضية في سلوكها دون مراجعات وهذا يتطلب البحث عن حلول فردية بعيداً عن الأحزاب والأنظمة.
لذا فإن الحل الوحيد لإنقاذ هذا المجتمع العمل علي تأسيس جيل جديد قادر على إستنهاض أفراده من خلال تربية الأبناء بعيداً عن مجتمع الأحزاب والأنظمة الحاكمة، ويتطلب ذلك أن نتجرد من إنتماءاتنا الحزبية وأن نعلم أبنائنا معني التسامح إستناداً لمفاهيم الدين الصحيحة الغير مشوهة وإسناداً للمفاهيم الأجتماعية التي تراعي فقه الواقع وحركة تطور الزمن.
لذلك علموا أبنائكم أصول التسامح التي وردت في معتقداتنا من خلال الفهم الصحيح بعيداً عن ثقافة الأحزاب التي عززت الكراهية والأحقاد لدي عناصرها لباقي أفراد المجتمع.
علموا أبنائكم بأن التسامح ليست مسألة إيمانية وروحانية فحسب بل هي قاعدة إرتكاز أساسية في إستنهاض الأمم والشعوب.
علموهم بأن التسامح زينة الفضائل
علموهم بأن التسامح هو الذي يبني المجتمع،
علموهم معني قول الله
(خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) صدق الله العظيم.
وعلموهم بأن التسامح يعزز الإنتماء للوطن،
علموهم بأن التسامح أسمى الصفات الأنسانية والايمانية
واعلاها منزلاً وشأناً،
علموهم بأن التسامح هو العفو
عند المقدرة والتجاوز عن أخطاء
الآخرين ووضع الأعذار لهم، والنظر إلى مزاياهم وحسناتهم افضل من التركيز على عيوبهم وأخطائهم، وسيئاتهم
علموهم كبف يملؤون المجتمع
حب وتسامح وأمل لنستطيع
إنقاذ شعبنا وقضيتنا الوطنية العادلة
علموهم بأن من عاشر الناس
بالمسامحه زاد إستمتاعه بهم.
علموهم بأنه لا يمكن لشيء أن
يجعل الظلم عادلاً إلّا التسامح،
علموهم بأن القوي هو الذي يعفوا وأن العفو عند المقدرة.
علموهم بأن مقابلة الإساءة بالإساءة يبقي علي استمرار الصراع