الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التسامح في الأغنية العربية

التسامح في الأغنية العربية

تاريخ النشر: 2025-11-14 | 11:54

مجتمعنا العربي يعاني من عدة آفات ولعل أبرزها ظاهرة العنف التي تتفشى في كل مكان، في البيت،

في المدرسة، في الشارع.. في مكان العمل، وحتى في المستشفيات؟!! ما أن تستيقظ صباحا

الا وقد سمعت عن اطالق نار هنا او هناك، قتلى ومصابين، وذلك بدال من ان نتجند سوية كي نواجه

السياسة العنصرية، نحارب بعضنا البعض؟! هناك من سيقول

بأن السلطات هي من تغذي العنف جريا على قاعدة " فرق تسد" وقد تكون الشرطة وجهاز المخابرات

فرحين كوننا نحارب بعضنا البعض، ولكن السؤال: هل يجب أن نستسلم سائرين وفقا

للمثل الشعبي الذي يقول من لا يستطيع ُمناطحة الفحل يناطح السخل، وهكذا نصبح في ظل العنف

المستشري، مجرد قطيع من الماعز، مؤسف جدا ما آل إليه وضعنا، الذي نتحمل

نحن القسط الأكبر فيه، الله سبحانه وتعالى، الأنبياء والرسل الكرام دعوا إلى التسامح، وبالرغم من ذلك

نجد أن المتعصبين هم أكثر الناس يمارسون العنف، كل يعفي نفسه ويرمي المسؤولية على غيره،

دون جهد حقيقي، أو أننا نبدأ بمعالج الظاهرة بعد أن تكون مدت جذورها عميًقا فينا

لا أريد أن استرسل في ادراج الآيات الكريمة التي دعت إلى التسامح أو إلى ما قاله الانبياء والحكماء لأن

الكثير ممن سيطروا على المشهد الديني حرفوا مفاهيمه وعملوا بالعكس

تماًما، كما أن محاولة محاربة العنق طرقت بإساليب ولم توتي ثمارها كما يجب، من هنا

بودي أن اطرق الموضوع من جانب أخر وهو المجال الغناء، لن أغوص

عميقا في هذا البحر وسأكتفي بما تسعفني به الذاكرة،

جارة القمر" السيدة فيروز تقول في أغنيتها " سوا ربينا"

سوا ربينا.. وسوا امشينا.. وسوا قضينا ليالينا

معقول الفراق يمحي ليالينا.. وحنا سوا ربينا

كلمات بسيطة ومباشرة، ولكن فيها تذكير بالليالي الجميلة التي قضيناها معا، ومناجة روحية عميقة.

الموسيقار ملحم بركات الذي ينظم ويلحن ويغني فقد عبر عن مدى أهمية التسامح، وأهمية

الزمن في ونسيان الماضي، ونقتطف بعض الأبيات من اغنيته "تعا ننسى":

تعا ننسى.. تعا ننسى ايام اللي راحت

أيام العذاب المرة وسنين اللي ضاعت

جروحك وجروحي يشفيها النسيان

ما بينك وبيني اقوى من الزمان

تعا ننسى اللي حوالينا.. كل الي حكيوا علينا

والي بكوا عينينا.. تعا ننسى تعا ننسى

كل الي المونا.. والي ظلمونا

وننسى اللي نسيونا.. ونعيش بأمان"

أنها كلمات غاية في الروعة، تصيب كبد الحقيقة بدقة متناهية، وتدعو لأن نبدأ حياتنا من جديد، ومن

المفروض ان تلعب دورها الإيجابي في التأثير على المستمع

وهنا في البيت الأخير يلتقي مع فيروز حين تقول:

معقول الفراق يمحي ليالينا.. وحنا سوا ربينا""

أما وديع الصافي في مخاطبته ابنته (والتي لعبت دور الابنة في الاغنية المطربة نجوى كرم) التي أهملته وأهانته فينشد في ُأغنية " يا بنتي:

أنا قلبي انكسر.. يا لهذه الكلمات من روعة خاصة عندما يقول:

طلعتي روحي مني

يا ما عذبتي فيّ

انا ما بكيت.. أنا قلبي اللي بكي

ويكمل: يا بنتي أنا قلبي مسامح

كرمالك بنسى مبارح

هكذا هو قلب الأب، رغم الحرقة التي جعلت قلبه يبكي، سرعان ما ينسى ما اقترفه ابنه من ذنب، يا لهذه

الكلمات من روعة خاصة عندما يقول:" انا قلبي اللي بكي.

 وها هو الموسيقار فريد الأطرش ينشد في أغنية: "صالحني وسلم بيدك":

"صلحني وسلم بيدك" إلى ان يقول: "اللي قديمك ما يفيدك"

وهنا نقول إن عنفوان المواطن العربي لا يسمح له أن يعتذر حتى لو أدرك في قرارة نفسه بأنه على

خطأ، لأنه يعتقد بأن الاعتذار هو استصغار في شأن الذات، في حين أنه فضيلة

وها هي وردة تنشر شذاها حيث تقول في ُأغنية " سمحتك.. سمحتك

"سامحتك سامحتك سامحتك كتير.. سامحتك سامحتك بقلبي الكبير

ومش غصب عني.. ولا ضعف مني.. ولكن لأني بحب بضمير"."

يجب أن تخضع كل تصرفاتنا لميزان الضمير الذي يجب ان يقودنا إلى بر الأمان وسعادتنا الروحية

وجورج وسوف في اغنية "من هنا ورايح"

من هنا ورايح.. أنا قلبي حيسامح

وأن قالوا قلبي جريح .. احسن مايقولوا جارح

كل الجراح سهلة ودواها بقى واضح

نقول مع وسوف فعال دواء كل المشاكل التي نعاني منها واضحة

تماًما، وحلها في متناول

اليد، نحن الذين نمنح الحجم لكل مشكلة توجهنا، فإذا حكمنا العقل نستطيع ان نحجمها بدلا من أن نكبرها

وهذا يتبع مدى وعي كل منا

أما شمسنا في هذا الشرق فتنشد في أغنية فكروني:

اه يا حبيبي الحياه ايام قليلة

ليه نضيع عمرنا هجر وخصام، واحنا نقدر نخلق الدنيا الجميلة

وهكذا نحن نسيطر على الأحداث إذا تعالينا عن مشاعرنا المفرطة، نستطيع ان نغير كل الأمور إلى

الأحسن، خاصة وأن الحياة قصيرة ويجب ان نستغلها جيًدا

وتعالوا لنبتعد قليلًا إلى الخليج المطرب طلال مداح يمتلك الجرأة ويعرب عن أسفه في ُأغنية " أنا غلطان""

خاصة وان الخطأ الذي أرتكبه مجرد زلة لسان، وكم من مرة كلفتنا زلة اللسان، وقد قال

المثل:" لسانك حصانك إن صنته صانك وإن خنته خانك"

" أنا الغلطان ومتأسف

يا ريت تسمعني وتصالح..

تراني خلاص متلهف لكلمة صلح لتصالح..

 أنا في الواقع اتسرعت بكلمة زل

بها لساني

أما فهد الكبيسي ينشد:

بدنا نتسامح ننسى الخطأ ونعذر الغلطان

بدنا نتصالح مع بعضنا وننسى اللي كان

وش تسوى هالدنيا لما نخسر من بيننا انسان.

نحن في الحقيقة نجد الاعذار لأنفسنا ولكن لا نسامح ولا ننسى خطأ الاخر، يعني حلال علّي حرام

عليك! هكذا هو مجتمعنا بشكل عام

وويش تسوى هالدنيا لما نخسر من بيننا إنسان؟ هل ينفع الندم، اضافة إلى ما يكلف ذلك من حسرة لدى

المقربين وملاحقة الجاني وسجنه وقضاء فترة شبابه بين الجدران

 صالح هليل ينشد:

شو بدنا نساوي العمر رايح

مرة نزعل مرة نسامح

بيني وبينك العمر رايح

فعلا العمر يسير بسرعة كبيرة والوقت لا ينتظر وكما قيل: في الحرب ليس هناك منتصر ومنكسر

فالمنتصر خسران والمنهزم خسران

المطرب أحمد المغني ينشد:

سامح واصفح واغفر واعفو

قدرك يعلو

سامح وتعايش كي ترقى

كي يصبح المجتمع اقوى

طبع نحن نرى ان الكلمات تعبر عن مدى ارتباط التسامح بتقدم المجتمع ويسمو الإنسان المتسامح، وقد

قال المثل: "الِقدر الكبير يتسع للِقدر الصغير"، وهناك مثل آخر يقول" اللي بدو حقوا كامل.. هامل". لأنه

في مثل هذه الحالة سوف يبقى الانتقام في عملية " بنغ بنغ"

إذا صح التعبير، واخيًرا نقول إن التسامح معنى من معاني المروءة، وهو الذي يدفعنا إلى الأمام ولعل

نموذج اليابان خير دليل على ذلك، فاليابان بعد ان اعتدت عليها الولايات المتحدة

وألقت قنبلتان ذريتان على مدينة أنزاخاكي ومدينة هيروشيما، جلست القيادة وقررت، ان

أنظارنا إلى الأمام وفقط إلى الأمام، وكانت النتيجة ان أصبحت اليابان من اقوى الدول الصناعية في

العالم وهي اليوم تنافس قاهرة الشعوب في الكثير من الصناعات وخاصة في صناعة السيارات.

.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط