الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التسحيج الأكاديمي وتوريث الوهم

التسحيج الأكاديمي وتوريث الوهم

تاريخ النشر: 2018-04-30 | 13:22

ليس معنى أني أجيد مناسك العشق مع اللغة، وأني أعرف مدى القرابة بين القهر والتسلق، وأفهم حق الفهم معنى الخصوبة الفكرية كأمانة، أني أترجم لكم ما تبحثون عنه، فأنا والحرف أصدقاء وللمنافقين خيانة الظن، ولأنه ينبغي أن يخفي أشباه الأكاديميين عورة كلامهم بعدما تجاوزا أكثر من نصف أعمارهم ولا يدركون أنهم مزيفون وأن جزءاً من ذاكرتهم مفقود، كان من المنطق أن بعض المناصب يجب ألا تكون لأمثالهم.

على متن هذه الكلمات جاء هذا المقال ليجسد حالة من الصمت المنمق وكشف التغول في الفساد الخفي، فساد من يجب أن يحاربوه، من خدمهم عامل الحظ (في أحسن الأحوال) والندرة (لو افترضنا شفافية التعيين) لأن يكونوا في مناصبهم، وأن تحتشد حولهم جيوش المطبلين والسحيجة ليشبعوهم من النفاق ما يجسد أحاسيس القرنفل المستوردة والمجاملات المزورة، إلى الحد الذي تنصهر في نفوسهم الهالة المشوهة التي أورثتهم وهماً بأنهم علماء هذا العصر وما هم إلا نفوس راكضة في الجوع، تحاول أن تقتل كل كفاءة تعري هذه الهالة، فيقتلون النور على بصمات الطريق، ويشكلون الأحزاب الأكاديمية والشلل الجامعية (الكوتات) التي تضمن لهم الاستمرار والاستحواذ وطمس كل محاولة عشوائية لإثبات أنهم لا يستحقون .

ولعل ما يزيد الطين بلة في هذا المجال مجوعة التناقضات على المستوى العلمي والمهاري، والتي من أهمها: الإرث (غير المنطقي) من وجهة نظري الذي يعتبر الرتبة الأكاديمية مفتاح الحصانة، وأنها دليل الكفاءة، وشرط من شروط المشاركات الحساسة، ولها التقدير والتعظيم في المحافل العلمية.

 وإضافة إلى البلة، يأتي السبخ على الروح والقار على القلب في تنظيم ما يحمل عناوين مثل: مبادرات البحث العلمي ومشاريع (الباحث الصغير)، ورواد البحث العلمي على مستوى المدارس والجامعات ويشرف عليها أمثال هؤلاء مع تهميش الباحثين الحقيقيين. إنها ثقافة (اللقب) يا سادة التي طغت وأورثت الوهم العلمي لطلابنا، أوهمتهم بثقافة المظهر دون التركيز على الجوهر، فحقق المزيفون التلميع ودخل الضحايا غياهب الجب.

 قد يتساءل أحد القراء، وما علاقة هذا بمفهوم التسحيج الأكاديمي؟ الإجابة على هذا التساؤل تكون واضحة وجلية لو حضر محفلاً علمياً أو مؤتمراً، ولكن للتوضيح يمكن القول أن مصطلح التسحيج جاء بمعنى نفاق البعض والمجاملة المزورة لأشخاص مقتنع أحدهم بأنهم لا يستحقون  بغرض تحقيق مصالح خاصة أو كسب ود يمكن أن يدر نفعاً حالياً أو مستقبلياً.

            ونقطة نظام في هذا المقال، لعل من أبرز عوامل تكوين الوهم المعرفي والعلمي ما يسمى بمشاريع التخرج التي لا تأخذ وقتها ولا نصيبها من التعليم في المرحلة الجامعية الأولى إلى الحد الذي يتخرج فيها الطالب لا يجيد حتى الاقتباس أو التوثيق، وليس هذا على مستوى المرحلة الأولى فقط، بل على مستوى الدراسات العليا، فنادراً ما تجد خريجاً قادراً على البحث العلمي الرصين، إنها ثقافة (الكرتونة) يا سادة، الشهادة التي تحمل صاحبها ولا يحملها، وما هذا إلا نتيجة لإسناد التدريس في هذا المجال للمؤهل وليس الكفاءة وما خفي كان أعظم .

ولست من الجاحدين لأنكر فضل الكثر من العلماء، فهناك الكثير ممن يستحقون التقدير ولا يسعون للحصول على الرتب الأكاديمية أو المناصب العليا، يعلم الناس جميعاً كفاءتهم وقدراتهم، ولكن التسحيج يمنعهم من نصرة أمثال هؤلاء، لأن ذكر من يستحق بخير سيزعج من لا يستحق .

لا أعلم إلى متى سيبقى هذا الهدر؟ إلى متى سيبقى التزوير سيد الموقف؟ إلى متى سيبقى التسحيج نهج المنافقين؟ متى سنعلم أن ما يجري هو تأسيس للخراب .

يوماً ما عندما تخذلني شيخوختي، وتطعنني كهولتي ولا تقبل الموت استضافتي، ويسخر الدهر من تجاعيد وجهي ستتذكرون كلامي، فقد أوصيت إن مت اغتيالاً  أن أدفن بين نخلتين، بعيداً عن ملامح المنافقين والسحيجة، حتى إن سألتم: لمن هذا الجسد المعطر بماء البحر، سيقولون لكم: غريب تطاول على الحقيقة... فتعطرت كلماته بعبق الدماء .

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط