الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التسول بين الضرورة والإدعاء

التسول بين الضرورة والإدعاء

تاريخ النشر: 2019-09-16 | 15:56

"أمانة تشتري مني يا عمو، الله يخليك ويسعدك ويوفقك اجبر عني بدي اكل فش في دارنا أكل " هذه الكلمات سمعتها من أكثر من طفل يتسولون عند المفترقات من ركاب السيارات، وعند الجامعات قصدت أن ألفظ لفظ متسول مع أنهم يتظاهرون بأنهم يبيعون البسكويت، ولكن هذا تسولاً، وليس بائع متجول، فالفرق بينهم كبير والبائع المتجول هو شخص يتجول بكمية من البضائع ليبيعها دون استجداء أحد لشرائها، أما المتسول المخفي هو الشخص الذي يختبئ خلف التسول بعلبة بسكويت لا قيمة لها ويستجدي الناس بكرمهم وعاطفتهم، ولن يشتري منه أحد إلا إذا أراد أن يتحنن عليه ويعطيه مالاً، ليس من أجل شراء ما يبيع ،إنما من أجل أن يتصدق بأمواله.
البعض يتعامل مع هذه الظاهرة كأنها ظاهرة بائع متجول حسب المفهوم الدارج، ولو سلمنا جدلاً بأنها من قبيل هذا المفهوم بائع متجول، فهذا يقودنا لمفهوم عمالة الأطفال بمعناه السلبي، وهي أن يقوم الطفل بأعمال لا تناسب عقله وقدراته وعمره، ويكون لها آثار سلبية، وبالتالي ينعكس على سلوك الطفل وعقله وجسمه وبنيانه.
ولو نظرنا نظرة تحليلية لهذا التعريف فكل ما يحتويه ينعكس تماما على الواقعة التي نناقشها، طفل يستجدي أحدا ليشتري منه ألا يتعلم الذل والخضوع؟ يقوم بهذا العمل بالحر الشديد هل يتناسب هذا مع عمره؟ أليس من في مثل عمره يجب أن يكونوا في مدارسهم؟
تبعا لذلك سيتولد عند الطفل نقمة تجاه المجتمع، فالكثير لا يتعاطى مع هذا الطفل واستجداءاته، بالإضافة لذلك سيذهب الطفل لتناول المسكنات والأدوية ليستطيع المواصلة بعمله في الحر الشديد، وحينما يكبر ستتطور معه الأدوية والمسكنات لينتقل للمخدرات وبعد ذلك لن يستطيع توفير ثمنها فيضطر لارتكاب الجرائم من اجل توفير ثمن المواد المخدرة.
طبعا هذا كله لو تماشينا مع الفهم الدارج للموضوع بأنه عمل، وليس تسول، ولكن تلك الظاهرة ليست عمل بالمطلق، لأنها تقوم على مهارتي الاستجداء والاستعطاف لكرم الناس وعطفهم، فيخلط البعض بين الفهم الدارج الخاطئ والرؤية القانونية الصحيحة، البائع المتجول مشروع وفقا للقانون، ولكن لو تماشينا مع ما هو متعارف عليه، فيعني أن عمالة الأطفال يعاقب عليها القانون، كذلك التسول فهو جريمة يعاقب عليها القانون.
في كلا الحالتين نحن أمام جريمة، إذن فهذه الظاهرة الآفة الخطيرة على المجتمع الفلسطيني تدعونا للتفكير بجدية والوقوف أمامها، ولعل ظهورها ليس حديثا إنما انتشارها بهذا الحجم حديث، وانتشارها بهذه الصورة الخطيرة يرجع لأسباب عدة:
1_ اقتصادية ويقف على رأس الهرم فيها الفقر، فالفقر آفة خطيرة ويقود الطفل لفعل هذا التسول.
2_ تعليمية ولعل افتقاد مناهجنا التعليمية لأساليب التعليم الحديث وحشو المناهج بكم هائل من المعلومات التي لا تناسب الطفل تجعله يتسرب من المدرسة هذا بالإضافة لتكاليف الدراسة، ونتيجة لذلك تكثر نسبة الأمية في المجتمع فيصير الأطفال ضحية فقر وجهل، فيلجؤون للتسول.
3_ اجتماعية: طلاق الزوجين وترك الأبناء ضحايا أو إنجاب الزوجين عدد كبير من الأبناء مع عدم المقدرة على مصاريفهم، بعد كل ذلك هناك أثار تترتب على هذه الظاهرة والآفة المجتمعية.
بعد كل ذلك ما هو المطلوب؟
أولا: نحتاج إلى بذل جهود حقيقة لحماية أطفالنا، مستقبلنا ومستقبل فلسطين الغد.
ثانيا: عمل ورشات عمل توعوية للحديث عن هذه المشكلة وأيضا التعميم على خطباء المساجد في يوم الجمعة ودعوة الناس واولياء الأمور وتحذيرهم.
ثالثا: التواصل مع المدارس لعمل اجتماعات لأولياء الأمور للتوعية والحد من هذه الظاهرة وضمان حد أدني للأطفال لعيش حياة كريمة.
رابعا: احترام سن الطفولة القانوني.
خامسا: ضم وتبني الاطفال الذين يقومون بظاهرة التسول وإعادة دمجهم في المجتمع من جديد
سادسا: محاربة الظاهرة اجتماعيا وعدم التعاطي مع مثل هذه الحالات
اخيراً: حل مشكلة الانقسام الفلسطيني والذي يقف على رأس هرم اسباب ما يعاني منه المجتمع الفلسطيني ومن خلال الوحدة نعمل على توفير العمل لكل ارباب الاسر الذي لا يعملون.
اختم بالقول إن حل مشاكل المجتمع هي مسئولية الجميع، فهل يعي الجميع ذلك؟

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط