منذ اسبوعين شن الاحتلال الاسرائيلي هجمة بربرية على شعبنا , بحجة العثور على ثلاثة مستوطنين ادعى الاحتلال انهم خطفوا في الخليل , ولم يتم الوصول حتى اليوم الى أي دليل ملموس على صحة ادعاء المحتل , ولكن الاعتداءات و الهجمات الاسرائيلية لم تتوقف , حيث اعتقلت اكثر من 550 فلسطيني من انحاء الضفة في غضون 10 ايام او اقل , و الغارات من الطيران الحربي لم تتوقف على غزة , و بات واضحا ان كل ما يقوم به الاحتلال هو موجه و مقصود ضد حركة حماس سواء في غزة عبر الاغتيالات و التصعيد , او في الضفة عن طريق الاعتقالات و المداهمات المستمرة , وايضا الاستهداف له منحى اقتصادي بمنع الاحتلال تحويل المنحة القطرية لموظفي غزة و دفع مستحقاتهم من الرواتب ما خلق ازمة اقتصادية سيئة في صفوف سكان غزة بالأخص في التوقيت الحالي و استقبال شهر رمضان يتواجد عائلات كثيرة لا تقدر على توفير مستلزماتها الضرورية ..
و مع الفشل الاستخباراتي و الامني في الحملة الاسرائيلية الاخيرة في الضفة , و تفرع اهدافها لتصبح تحاول تشويه صورة السلطة و مساندتها في مواجهة المتظاهرين من الشبان و كذلك النواب و اعضاء من حركة حماس , بدأ الاحتلال بتلويح ازمة في الافق و فتح جبهة جديدة من القتال مع قطاع غزة من خلال توجيه ضربة موجعة لحماس , خاصة ان الاجواء العالمية مهيأة لكي يقوم الاحتلال بمثل هذه الضربة في الوقت الحالي بحجة تداعيات عملية الخليل , و وضع حد للصواريخ التي تطلقها المقاومة في غزة , بغض النظر ان كانت حماس جاهزة لخوض تجربة مؤلمة و موجعة في غزة كسابقتها من التجارب و لكن تحت ظروف اصعب فهي الان جزء من حكومة التوافق واي ردة فعل تصدر من غزة مسؤولية فلسطينية رسمية تحرج السلطة امام المجتمع الدولي المعترف بهذه الحكومة , ولكن من جهة اخرى يعتبر القرار العسكري لحركة حماس جزء منفصل عن القرار السياسي , و الوضع المادي الصعب بالنسبة للأجنحة العسكرية لحماس قد يدفعها الي لتصدير الازمة مع الاحتلال عن طريق المقاومة ..
كل تلك المؤشرات تعطي احتمالية جدية بأن تكون الايام و الاسابيع القادمة ساخنة في غزة و يفترض يؤخذ بعين الاعتبار كافة الاحتمالات لمواجهة صعبة لا قدر الله , وعلى قادة المقاومة ان تحتكم لعقلها في مواجهة الازمة و ان تضع باعتبارها ان لا يكون المواطن ضحية فشل او تخبط , فالمقاومة ليس فقط في عرض العضلات و القوة على حساب المواطنين , وانما بالحنكة و الجرأة في قرار الحرب , وكان الله في عون سكان غزة في مواجهة ما هو قادم ...