ليس بالمعنى البيني العربي ولا بالبعد الإقليمي ولا الدولي إنما بالعبد المحلي وربما إن أردنا الخوض بالتفاصيل فلا بد من التخصيص أكثر والحديث عن المجموعة الواحدة التي تكاد تكون متجانسة بعض الأحيان او يفرض عليها التواجد مع بعضهم البعض أحيانا ما ينقلنا للحديث عن المجتمعات المختلفة داخل المجتمع الواحد .
ليسمح لي أهل الأحزاب والفصائل أن أسلط بعض الضوء على سلوكهم المتمثل في غياب الثقافة الحزبية المتمثلة في اجتماع عدد من الأفراد مؤمنين بفكرة ما وبإستراتجية ما لتحقيقها حيث أصبح الانتماء اليوم يعني ما هي المصلحة الشخصية التي تعود على الفرد بعد انتمائه للحزب وبالطبع فان التعميم لا يجوز إلا أن الصفة الغالبة تتيح لنا الحديث .
إضافة إلى ذلك نلاحظ غيابا للبرامج والخطط الحزبية الحقيقية لصالح التضارب اللفظي بين الأفراد بعضهم البعض وهذا ليس غريبا عن من فقدوا مهارة التخطيط والتنظيم وما تلاه من فقدان للرؤية السياسية العامة والعمل الموحد الى مزيدا من الغرق في المشاكل الداخلية المقيتة التي ما لبتت أن تحولت إلى أزمة يصعب حلها في ظل المزيد من التصعيد المتبادل داخل المجتمع الحزبي الواحد .
لقد أصبح الاغتراب جزء أساسي من تكوين الشخصية الحزبية بسبب شعور البعض بالفارق الثقافي الهائل بين المجتمع الواحد . وليس التعليم مقياسا فليس كل من حمل الشهادات العليا هو جزء من النهضة ومكوناتها لان ثقافته أحيانا ما تجرنا إلى الهاوية خاصة ان ثقافة الاستزلام والتجمعات والشللية لا زالت هي المسيطرة فغاب المثقفين وأصحاب الرؤية عن المشهد وسيطر أصحاب التقسيمات والتمزيق وزادت الملاسنات ففقدت الأحزاب زهوتها وبريقها وهدفها وتحولت إلى طريق مؤلم لتحقيق المصالح الضيقة التي لا يمكن أن تحترم من المجتمع .
لقد كان القادة بالأمس رمزا وعنوانا للفكر والأدب والتحرير عنوانا للثورة والعنفوان وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر رمزنا وقائد الثورة الفلسطينية المعاصرة ياسر عرفات ولا نذكره دون رفاقه ابو جهاد وابو اياد والكمالين والنجار وكوكبة كبيرة من القادة العظماء .
لا يمكن ان نمر دون ذكر الشهيد الكبير احمد ياسين والرنتيسي وابو شنب والمقادمة وغيرهم الكثير الكثير . هل يمكن الحديث عن الفكر دون الحديث عن الشهيد الكبير فتحي الشقاقي هل لنا ان ننسى بصمات القائد الوطني الكبير الشهيد ابو علي مصطفى والقائد العظيم والوطني الكبير جورج حبش .
لقد كان لذلك الزمان معنى وللعمل متعة وللانتصار لذة وللتحدي تشوق لقد كانوا كبارا بالقيمة والقدر الذي مكن الكادر من التطلع دائما إلى فلسطين إلى القدس الى التحرير .
لقد تهنا جميعا في بحر التشكيك و التخوين فعشنا اغترابا اكبر من الذي نعيشه داخل الحزب وداخل المجموعة وداب الوطن وعظم الحزب .
وهنا أزهقت ثقافة التعاون والوحدة الصالح ثقافة السيطرة والتمكين فعشنا صراعات داخلية في بوتقة الحزب الواحد ومنها إلى المجموعة الواحدة قياسا على الكل فبعد الهدف واستحالة معه سبل النصر فلا نصر بالفرقة ولا بالتشتت . ونعم لثقافة مفادها وعنوانها فلسطين وفلسطين فقط .