الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التضليل في شعار (الإسلام هو الحل)

التضليل في شعار (الإسلام هو الحل)

تاريخ النشر: 2024-11-05 | 15:09

تحت عنوان وشعار (الإسلام هو الحل) تم عقد ندوات ومؤتمرات وتأليف كٌتب وكلها كانت من جماعات الإسلام السياسي. هذا المصطلح وبهذه الصيغة لا أصل له في القرآن والسنة ،بل هو شعار ركبته الجماعات الإسلامية وخصوصا الإخوان المسلمين لمواجهة العلمانيين والأنظمة التي تعتمد الدستور والقوانين الوضعية لحل مشاكل الأمة ومن خلال هذا الشعار استطاعوا استقطاب جماهير شعبية يسودها الفقر والجهل وتعجز أنظمة الحكم في تلبية كل متطلبات الحياة لهم ،فيوهموهم أن الإسلام هو الحل لكل مشاكلهم ومعاناتهم ،وحيث إنهم يقدمون أنفسهم كناطقين باسم الإسلام أو وسطاء بين الله وعباده فما على العباد إلا السمع والطاعة وتسليم مقاليد أمورهم للجماعة التي تفسر وتؤول مفهوم الإسلام ونصوصه المقدسة من قرآن وسنة بما يتناسب مع مصالحها السياسية الدنيوية بل لا يتورعون عن التحريف وتقويل النص الديني بما ليس فيه.

ولكن، أي إسلام يقصدون؟ وهل بالفعل هو الحل؟ وحل ماذا؟

الإسلام بشكل عام هو استسلام لله وانقياد بطاعة أوامره وترك نواهيه، وهو بهذا المعنى متواصل منذ نوح وإبراهيم الى سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، ولكن أصبح ما هو دارج أن مفهوم الإسلام والمسلمين مرتبط بالرسالة المحمدية، وعليه نستعمل مصطلح الإسلام لجماعة المسلمين المختلفين عن بقية الأديان السماوية من يهودية ومسيحية والديانات والمعتقدات الأخرى غير السماوية.

  الإسلام لوحده لا يحل مشكلات وقضايا العصر ولكنه قد يقوّم النفوس والأخلاق بما يساعد على حل بعضها، لذا فإن التعامل مع الواقع لفهمه والتعايش معه أو تغييره إن كان يتعارض مع مصالح وأهداف الأمة يكون من خلال عقله وفهم المحددات واليات عمله وإعمال العقل وليس مواجهته بالشعارات والخطابات والتمنيات والايديولوجيات والإحالة للغيبيات الدينية والاسطورية، ولا من خلال الاستعانة بالأموات من السلف الصالح والأحياء من رجال دين منفصلين عن الواقع ويرتزقون من وراء وظيفتهم الدينية وتجارتهم بالدين.

كل من يواجه الواقع وخصوصا المشاكل الاقتصادية والسياسية والتخلف العلمي والتكنولوجي بالنصوص الدينية إنما يخفي جهله وعجزه على التعامل مع الواقع واستحقاقاته.

عندما يقولون إن الإسلام هو الحل لا يوضحون المقصود بالإسلام، هل هو الإسلام السني أو الشيعي؟ هل هو إسلام الإخوان المسلمين ام إسلام داعش وطالبان ام إسلام علماء الأزهر ام الإسلام الوهابي السعودي؟ أم الإسلام العلماني كما هو مطبق في تركيا وغالبية الأنظمة الإسلامية حتى وإن ادعت إنها أنظمة اسلامية؟ أم الإسلام المقصود في القول المأثور عن الشيخ محمد عبده عند زيارته باريس عام 1881، فعندما عاد الى مصر قال مقولته الشهيرة: «ذهبت الى الغرب فوجدت إسلامًا ولم أجد مسلمين، ولما عُدت إلى الشرق، وجدت مسلمين ولكنني لم أجد إسلامًا»

الإسلام دين عظيم ولا شك ولكنه إسلام العقل والعمل وإعمار الارض الإسلام كما فهمه أبن رشد وليس الإسلام الذي أوله أبن تيمية ولا (الإسلام) السياسي الشكلاني الارتزاقي، إسلام اللحية والحجاب والمسبحة التي لا تفارق اليد، كما أن رب العالمين محايد في أمور السياسة والحرب فهذه ينطبق عليها قول الرسول الكريم أنتم أعلم بأمور دنياكم.

 لو تم عقل وفهم الإسلام بطريقة صحيحة كدين وعلاقة بين الإنسان وربه دون وصاية من أحد وتحريره من هيمنة الجماعات الإسلاموية، سيساعد في حل كثير من مشاكل الناس الدنيوية ولكنه ليس حلا لكل قضايا ومشاكل البشر مثل تخلف النظام التعليمي والتخلف التكنولوجي والصناعي وتلوث البيئة الخ.

لو كان الإسلام هو الحل ما أختلف صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم والمبشرون بالجنة وتقاتلوا وقتل بعضهم بعضا كما كان في الفتنة الكبرى ومقتل الخليفة عثمان بن عفان ومعركة الجمل ومقتل علي بن ابي طالب والحسين!

لو كان الإسلام هو الحل ما كان تعدد المذاهب والأحزاب والأنظمة الإسلامية وكل منها يدعي إنه يمثل الإسلام الصحيح بل يموت من خلال حروبهم مع بعضهم بعضا أكثر مما يقتل الأعداء الكفرة منهم.،

لو كان الإسلام هو الحل والنصر من عند الله كما تقول كل الجماعات الإسلاموية المسلحة والمجاهدة ما انهزم المسلمون في معركة أٌحد وما انهزموا في الأندلس وفي كثير من المعارك التي خاضوها وما كان حال (المجاهدين) في فلسطين ولبنان، الله رب العالمين لا ينصر أحدا لمجرد أنه مسلم أو يزعم أنه يجاهد في سبيل الله، فحسابات النصر والهزيمة ترجع لموازين القوى في ساحة المعركة والإعداد الجيد للحرب.

لو كان الإسلام هو الحل ما كان هذا حال المسلمين وما كانوا في أسفل سلم الحضارة والتقدم، لو كان الإسلام هو الحل ما لجأ المسلمون لمعرفة وعلوم الغرب ليحلوا مشاكلهم ويدخلوا عصر الحضارة والنهضة وما أرسلوا شبابهم للغرب لينهلوا من علمه و يتثقفوا بثقافته،

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط