الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التطبيع الإفراز القبيح للثورة المضادة

التطبيع الإفراز القبيح للثورة المضادة

تاريخ النشر: 2020-10-26 | 13:06

جبريل عوده
جبريل عوده

هتفت ثورات الربيع العربي بشعار " الشعب يريد تحرير فلسطين " , بعد أن توهمت إنجازها الشعار الأول " الشعب يريد إسقاط النظام " , تعي الجماهير العربية بأن أنظمتها البوليسية الخاضعة لإرادة الأجنبي تقف عائقاً حقيقياً أمام طريق إستعادة فلسطين وهزيمة المشروع الإستعماري الصهيوني الجاثم على الأرض العربية ,آمنت الشعوب العربية الثائرة أن الخلاص من أنظمة التبعية والهزيمة, مقدمة حتمية للوحدة العربية الشاملة التي ستقود حرباً لتحرير فلسطين وتطهير مقدساتها من دنس الإحتلال الغاشم.

كانت دوائر المكر العالمي تراقب حركة الجماهير العربية الثائرة , وتخطط لمواجهة سيل الغضب الثوري الذي ينحاز لقضايا الأمة ويتفاعل نحو النصرة الحقيقية لقضية فلسطين , وبالتالي تشكيل الخطر المباشر على وجود الكيان الصهيوني , لذا سعت دوائر الشر العالمي لإحباط ثورات الربيع العربي ومحاصرتها بشتى المكائد الخبيثة , وتوجيه بوصلة الحراك الشعبي نحو الداخل وإشكاليات التناقضات الفرعية وجعلها الخصومة الأولى في المشهد العربي العام , فأدارت الدوائر المخابراتية الثورة المضادة وأشعلت فتيل الإحتراب الداخلي الذي أفرز إنقساماً حاداً في المجتمعات العربية ما بين مؤيد ومعارض للثورات العربية الحديثة.

حضور فلسطين وعدالة قضيتها, كان بارزاً ومتفاعلاً في أوج أحداث ثورات الربيع العربي , هتف الشبان في الميادين لفلسطين والأقصى , وتغنوا بالمقاومة وبطولاتها , ولعل العدوان الصهيوني على قطاع غزة في نوفمبر 2012م , كانت خير شاهد على حجم التفاعل الإيجابي والنصرة الحقيقية والموقف القوي في إسناد الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان , وزراء الخارجية العربية حضروا جميعاً إلى قطاع غزة , بأمر ثورة الربيع العربي الضاغطة في الشوارع والميادين التي تموج غضباً على جرائم العدو الصهيوني , تحرك النظام العربي الرسمي مجبراً في مجملة تلبية لنداء ثورة الشباب العربي , خشية من عواقب النكوص عن ركب الدعم لفلسطين والدفاع عن شعبها ,فتغيرت لغة السياسي والإعلاميين العرب وإستشعر الجميع أجواء الخطاب الثوري إتجاه القضية الفلسطينية , هذا الخطاب الذي غاب لعقود طويلة, قد عاد الآن مزمجراً بروح الشباب الثائر , فلا صلح مع محتل , وفلسطين لا تقبل القسمة , وتحريرها من البحر إلى النهر يقع واجباً على الأمة , مواقف كانت تتردد في كل ميادين الثورة.
أكملت دوائر المخابرات العالمية مخططاتها لإحباط هذه الروح الثورية الصاعدة في جسد الأمة المنهك والمتعب , فلقد أشعلت نيران الفتن , وزودت بالأموال والنيران , حراكاً مضاداً أنتج حالة شاذة من التنافر الشعبي والتنافس السلبي , وتدخلت تلك الجهات المعادية لقمع روح الثورة وإخمادها, بمزيد من الإقتتال الداخلي الذي أحدث في بعض الدول العربية شرخا في المجتمع , كانت المهمة هي إنتاج الفوضى في ساحات ثورة الربيع وإحداث الردة عن أهدافها وصولاً إلى التبرؤ منها , كل هذا التخطيط الخبيث من أجل عيون "إسرائيل" .

تلاقت المصالح ما بين النظام الإرهابي العالمي بقيادته الأمريكية وما بين حكام الأنظمة العربية , الأول يريد حماية " إسرائيل " والإستمرار في معركة إخضاع أمة العروبة والإسلام, والثاني يريد حماية " العروش" , بوابة الولوج لتلك المصالح هو القضاء على ثورات الربيع , وبذلك تنعدم أي إحتمالية لإحداث تغييرات إستراتيجية لصالح الأمة ومعركتها نحو النهوض والارتقاء وتحصين مناعتها في مواجهة الأعداء والمخاطر الخارجية , فلا يمكن إغفال أن أبرز شعارات ثورة الربيع العربي " أن نملك سلاحنا ونزرع غذاؤنا ونصنع دواؤنا " حتى نمتلك الإرادة العربية المستقلة .

ثمن المخطط الآثم لقهر إرادة الشعوب العربية في ثوراتها المباركة هو تطبيع النظام العربي الرسمي علاقاته مع "إسرائيل" ,على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وطمس هويته الوطنية, بل أن هذا المسار التطبيعي العبثي يفضي أيضا إلى مزيد من التمزيق والتشتت في كيان الأمة العربية بما يشكله من إستباحة لكل قواعد الأمن القومي العربي , ويسعي إلى تحويل الأمة العربية الواحدة إلى قبائل مصالح متناقضة ومتفرقة ومتنازعة تحت وصاية المحتل الأجنبي .

فليس غريباً أن ترى المهرولين إلى حظيرة التطبيع هم أدوات الثورة المضادة التي قادتها الإدارة الأمريكية وأذرعها المخابراتية والسياسية ضد تطلعات شعوبنا في الحرية والإنعتاق من الظلم والفقر والقمع والإحتلال , ومن يروج للتطبيع من باب أن تلك الخطيئة ستفتح له مجالات للإزدهار الإقتصادي والإستقرارالسياسي فهو واهم ومخطئ وحالة في هذا كالمستجير من الرمضاء بالنار .

سيفشل التطبيع في تحقيق مراده , ستسقط مشاريع الإختراق والتطبيع أمام صلابة جدار الوعي للشعوب العربية الثائرة , ستعود ثورة الشباب العربي في موجتها الأقوى لتنتصر لذاتها ولحريتها ولإستقلالها وتنتصر حتماً لفلسطين وقضيتها العادلة .

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط