الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التطبيع لن ينتصر ما دام قادة إسرائيل لم يتجولوا في "حي السيدة" بالقاهرة!

التطبيع لن ينتصر ما دام قادة إسرائيل لم يتجولوا في "حي السيدة" بالقاهرة!

تاريخ النشر: 2021-10-07 | 03:16

كتب حسن عصفور/ من يقرأ "هستيريا فرح" قادة الكيان الإسرائيلي حول ما حدث من تطورات بإقامة علاقتهم علاقات مع دول عربية خلال العام الماضي (الإمارات – البحرين والمغرب)، وانفتاح نسبي مع سلطنة عُمان، وقنوات من "تحت الماء" أو بين أنفاق خاصة مع العربية السعودية، وربما غيرها، يعتقد أن المنطقة باتت ميدانا سياسيا مفتوحا لهم.

تصريحات وزير خارجية "حكومة الإرهاب السياسي" في تل أبيب، والصحفي السابق يائير لابيد، عن أن هناك من ينتظر لفتح الأبواب تطبيعا معهم، محاولات ترويج سياسي مسبق، لما سيكون، دون أن يؤكد أنه سيكون، سوى فعل لتصدير وهم مبكر، هروبا من فقدان حالة "التوازن السياسي" للطغمة الحاكمة، التي تتعرض من كل الجهات داخل كيانها لصفعات، بل أن راعيها الأكبر أمريكا، فاقدة الثقة بها أن تستمر.

وبعيدا، عن الألم السياسي الذي أصاب الفلسطيني أولا، وكل أبناء العروبة من "فيروس التطبيع الرسمي" مع بعض دول، لكنه يكشف من زاويا أخرى، أن الأمر ليس بتلك "السلاسة" التي يتباهى بها المتلون لابيد، خلال مؤتمرات صحفية داخل قاعات قمة الرفاهية وتحت سيطرة أمنية كاملة الأركان.

نعم، حدث تطبيع رسمي لبعض العربي، وانجرف جزء منه نحو "فتح باب شعبي"، لكنه لا زال بعيدا جدا عن خروجه من "التعليب الرسمي" الذي بدأ مع مصر والأردن، وهما الأكثر تأثيرا في مسار التطبيع عمليا، كونهما مرتبطتان بشكل مباشر مع قضية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

ولتذكير قادة الكيان، فمصر الدولة الأكبر عربيا، وقعت اتفاقية سلام ثم تطبيع رسميا عام 1979، والأردن منذ عام 1994، وكان الاعتقاد أن ذلك سيفتح الباب واسعا لفرض "التطبيع" مسارا ومنهجا، دون ارتباطه بالقضية الفلسطينية، رغم توقيع اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) عام 1993، والذي اغتالته إسرائيل رسميا بانتخاب عدوه الأول اليمين الإرهابي بقيادة نتنياهو 31 مايو 1996.

وتجاهلا لمبادرة السلام العربية المقرة في مارس 2002، وربطت السلام – التطبيع بحل القضية الفلسطينية، وحقيقة أهداف الإقرار في زمن المواجهة الكبرى مع الكيان بقيادة الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، وتناغما مع خطة بوش يونيو 2002 لتصفية آثار "زمن أبو عمار"، فهي لم تكن ستارا واقيا لمنع التدحرج الرسمي، بل لم تكن ذي صلة بموقف مع الذين كسروا "جدر تلك المبادرة".

ربما تتجه غالبية الدول الرسمية العربية علاقات رسمية مع إسرائيل، في تغييب كلي لطبيعتها العنصرية – الاحتلالية، والقفز عنها، خلافا لما كانت عليه جنوب أفريقيا المعزولة دوليا، بسبب ما هو أقل كثيرا من واقع الكيان الإسرائيلي الجامع كل السمات المتناقضة مع القانون الدولي.

ولكن، هل يمكن لذلك المسار "الشاذ سياسيا وأخلاقيا" أن يقدم الأمن الحقيقي للكيان العنصري – الاحتلالي، في فلسطين التاريخية، فهو يواجه ما يقارب عددا من السكان الأصليين فوق هذه الأرض أكثر من القادمين الجدد، بعيدا عن سماتهم العدوانية، وتلك حقيقة لن تزول أبدا، ما دامت العنصرية هي قاعدة الكيان، والاحتلال مستمر فوق أرض دولة فلسطين، وذلك يمثل "العامود الفقري" الذي لا يمكن كسره أبدا وأن أصيب في حالات ببعض الانحناء.

 ولذا لا سلام عام وبالتالي لا أمان عام ومنع لا يمكن أن يكون "تطبيع عام" دون فعل المركزي الفلسطيني...ولعل تجربة ما بعد المواجهة الكبرى وما رافقها من "الخلاص من عهد ياسر عرفات"، وما تلاه من فرض انقسام وصناعة حالة سياسية مشوهة، استخدمت غطاءا للتطبيع المستحدث، لكنها لم تمنح الكيان ما كان تقديره، رغم نجاحه الكبير في فرض مشروع التهويد والاستيطان.

يحق لقادة الكيان أن يفتخروا بالتطبيع، عندما نراهم يسيرون في شوارع الأحياء الشعبية بالقاهرة، وان يجلسوا غير منبوذين على مقاهي حي السيدة والحسين وخان الخليلي، وأن يتجولون وسط العاصمة الأردنية عمان، ويزورون أسواقها الشعبية، كما فعل يوما شمعون بيريز وتسيبي ليفني عندما تجولوا في أسواق قطر وكأنها تل ابيب، عندما نراهم هناك دون أن يتم قذفهم بكل "احذية" أهل الأحياء وزائريه، سنقول "انتصر التطبيع"..وسلاما لقضية الارتباط العروبي الذي كان..وحينها تكون بلادنا ليست بلادنا التي نعرف وعشقنا، وسنمسح من تاريخ الذاكرة ما كتبه فخري البارودي "بلاد العرب أوطاني" نشيدا.

الى حين ذلك ستبقى فرحة "قادة الكيان" بالتطبيع الراهن معلبة ومشوهة وخادعة...رغم كل ما بها من "منغصات" على الروح الإنسانية...

ملاحظة: سماح محكمة احتلالية بـ "صلاة لليهود بصمت" في المسجد الأقصى، إعلان بأن "أول التهويد حنجلة"...لو مرت كما مر فتح نفق دون غضب ووسط جعجعة وبيانات "مقاومة كمبيوترية"..سنرى "الهيكل" قائما ليكون "رمز المدينة" بديلا للمسجد الأقصى...سلاما لروحك أيها الخالد!

تنويه خاص: أن تعارض الرئيس عباس فذلك واجب وحق وضرورة ومسايرته على الصح والباطل جريمة...ولكن أن تكون بوقا لتمرير رغبات أمريكا وبني صهيون في دولة الكيان ضده فتلك "أم الجرائم"..ووصف هؤلاء معلوم جدا، شو ما استخدموا ألقابا وصفات!

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط