تاريخ النشر: 2022-02-24 | 12:59
تاريخ النشر: 2022-02-24 | 12:59
روسيا قد تغزو أوكرانيا "في أي وقت" خلال الأيام المقبلة، هذا ما كشفت عنه واشنطن الجمعة فيما بلغت الجهود الدبلوماسية الأوروبية بشأن الصراع في هذا البلد طريقا مسدودا.روسيا تدمر قواعد أوكرانيا الجوية في ساعتين.. وتبدأ الاجتياح البري
وحذر البيت الأبيض الجمعة من أن غزوا عسكريا روسيا لأوكرانيا تتخلله حملة غارات جوية و"هجوم خاطف" على كييف، بات "احتمالا فعليا جدا" خلال الأيام المقبلة، داعيا الأمريكيين إلى مغادرة هذا البلد "خلال 24 إلى 48 ساعة".
وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جايك ساليفان "لا نزال نرى مؤشرات إلى تصعيد روسي، ويشمل ذلك وصول قوات جديدة إلى الحدود الأوكرانية".
وأضاف أن هذا الغزو يمكن "أن يحصل في أي وقت"، حتى قبل موعد انتهاء الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين في العشرين من شباط/فبراير.
على وقع هذا التوتر البالغ، أكد ساليفان أن الحلفاء بلغوا "مستوى لافتا من الوحدة" في مواجهة موسكو، منبها إلى أن نفوذ روسيا "سيتراجع" إذا قررت غزو أوكرانيا.
ومن المقرر أن يتحادث الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين هاتفيا صباح السبت بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وفق ما أعلن مسؤول في البيت الأبيض.
توازيا، أعلن البنتاغون أن رئيسَي الأركان الأمريكي الجنرال مارك ميلي والروسي الجنرال فاليري غيراسيموف تحادثا هاتفيا الجمعة. وقال المتحدث باسم هيئة الأركان الأمريكية الكولونيل ديف باتلر إن رئيسي الأركان "ناقشا الكثير من القضايا الأمنية المثيرة للقلق"، مشيرا إلى أنهما اتفقا على عدم نشر ما دار بينهما.
وفي مؤشر إلى هشاشة الوضع، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الجمعة إن روسيا قد تغزو "في أي وقت" أوكرانيا بعدما حشدت على حدودها أكثر من 100 ألف جندي وأسلحة ثقيلة. وأكد بلينكن لنظيره الأوكراني دميترو كوليبا خلال اتصال هاتفي، دعم واشنطن "الحازم" لأوكرانيا "في مواجهة التهديد الحاد المتزايد" بتعرضها لغزو روسي.
البنى التحتية العسكرية للقواعد الجوية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية توقفت عن العمل".
وقالت الوزارة في بيان إن "البنى التحتية العسكرية للقواعد الجوية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية توقفت عن العمل"، مشيرةً إلى أنّ "حرس الحدود الأوكراني لا يبدي أي مقاومة ضد الوحدات الروسية".
وكانت الوزارة قد صرحت، في وقت سابق اليوم، بأنّها لن تقوم بتوجيه ضربات صاروخية أو جوية أو مدفعية على المدن الأوكرانية.
وشدد بلينكن لنظيره الأوكراني على أن "أي عدوان روسي" على أوكرانيا سيؤدي إلى "عواقب سريعة وشديدة وموحدة" من جانب الغربيين.
وأعلن مسؤول كبير في البنتاغون الجمعة أن الولايات المتحدة سترسل ثلاثة آلاف جندي إضافي إلى بولندا "في الأيام المقبلة" من أجل "طمأنة الحلفاء في حلف شمال الأطلسي". وقال المسؤول طالبا عدم نشر اسمه إن هؤلاء الجنود الذين يتمركزون حاليا في فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية سيغادرون قاعدتهم "في الأيام المقبلة" بناء على أمر وزير الدفاع لويد أوستن، على أن يصلوا إلى بولندا "مطلع الأسبوع المقبل".
وسط هذه التطورات، أعلن الإليزيه الجمعة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيتصل هاتفيا بنظيره الروسي فلاديمير بوتين ظهر السبت للبحث في الأزمة الروسية-الأوكرانية.
وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الجمعة إن العلاقات بين لندن وموسكو بلغت أدنى مستوياتها، ,ذلك خلال لقاء مع نظيره البريطاني بن والاس.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن شويغو قوله "للأسف، مستوى تعاوننا قريب من الصفر وسيتدنى قريبا عن هذا المستوى ويصبح سلبيا، وهو أمر غير مرغوب فيه".
كذلك، دعا الغربيين إلى التوقف عن إرسال أسلحة إلى أوكرانيا التي تُعتبر لندن أحد مورديها.
وفشلت محادثات كثيفة في الأيام الأخيرة في إحراز تقدم نحو حل لهذه الأزمة التي يصفها الغربيون بأنها الأخطر منذ نهاية الحرب الباردة قبل ثلاثة عقود.
والجمعة، قال الكرملين إن المناقشات التي جمعت روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا في برلين الخميس سعيا لإيجاد حل للأزمة الأوكرانية، لم تفض إلى "أي نتيجة".
وتنفي موسكو التي ضمت شبه جزيرة القرم عام 2014 تحضيرها لغزو أوكرانيا لكنها تشترط خفض التصعيد بمتطلبات أبرزها ضمان عدم قبول عضوية كييف في حلف شمال الأطلسي، وهو طلب رفضه الغربيون.
وفيما يخيم شبح الحرب على أوروبا، يواصل قادة القارة العجوز جهودهم الدبلوماسية. وعلى خطى ماكرون، يلتقي المستشار الألماني أولاف شولتس الرئيس فولوديمير زيلينسكي في كييف الاثنين ثم بوتين الثلاثاء في موسكو.
لكن المحادثات التي جرت الخميس في برلين في إطار آلية النورماندي وجمعت روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا، أظهرت الهوة التي تفصل بين موسكو من جهة والغرب وأوكرانيا من جهة أخرى.