أما من الجهة الأخرى فإنه من غير المنطقي ولا المعقول ولا المنهجي لتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف على حدود7 196 الجهود التي تبذل لإعادة اعمار قطاع غزة، وضرورة التزام الدول المانحة بتقديم الأموال التي تعهدت بها خلال مؤتمر اعادة الاعمار . جهود بلاده المستمرة في دعم شعبنا حيث أن نص ميثاق إعلان دولة إسرائيل ينص على أن اسرلئيل دولة يهودية ، كما وعد بلفور عام 1917 كان وعدا بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين ، وبناء عليه فإن إسرائيل وعبر حكوماتها المتعاقبة على مختلف أطيافها مارست السياسة العنصرية ضد السكان الفلسطينيين أولا الذين لم يغادروا عام 1948 ، والسكان الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 ، حيث لم يحصل هؤلاء المواطنون على حقوقهم الكاملة كمواطنين ، تعرضوا للضغط الشديد مغادرة أراضيهم ومنازلهم ، حرموا من الحقوق الاجتماعية والسياسية ورغم الضغوطات على السلطة الوطنية الفلسطينية والقيادة الفلسطينية ، والتي احرجت أمام جماهيرها الفلسطينية بعدم الرد الفعلي تجاه الممارسات العدوانية التي تمارسها سلطات الاحتلال ، من سلب للارض الفلسطينية ، توسيع في المستوطنات ، عزل القدس عن باقي المناطق ، عدم الالتزام بالاتفاقيات التي ابرمت مع الجانب الفلسطيني والاستهانة بالكرامة والوجود الفلسطيني .مع ان الجانب الفلسطيني التزم بالاتفاقيات التي ابرمها وفي نفس الوقت كان يحذر اسرائيل والعالم من خطورة استمرار اسرائيل في رفضها الانصياع للاتفاقيات ورفضها الاستمرار بجدية في المفاوضات النهائية ، حيث وصلنا الى طريق مسدود للذهاب للامم المتحدة .وكنا نتأمل من الربيع العربي التاثير ايجابيا على القضية الفلسطينية ، للأسف تبين انه خريف عربي مدبر يستهدف الامة العربية والقضية الفلسطينية .
معركة صغيرة اذا ما قورنت بالمستقبل ، معركة مضمون العلاقة في الدولة الواحدة ، اغتصاب التاريخ الروحي للفلسطينيين عملية معقدة لانه تاريخ متداخل مع تاريخ الاسلام في المنطقة ككل ، والمقدس الاسلامي ليس النص فالنص يتماهى مع المكان ، والمس بقدسية المكان هو مس بالنص وهذا ما يعمق الازمة الاستراتيجية الاسرائيلية ، واذا كانت اوسلو قد عزلت الفلسطينيين فان الاقصى سيعيد القضية الفلسطينية الى بعدها العربي والاسلامي ، نتياهو في معركته لكسب اليمين المتطرف لصالح بقاؤه رئيسا للوزراء يضحي وبغباء بمصالح اسرائيل الاستراتيجية والجمهور الاسرائيل يدفع نتنياهو بقوة لمثل هذا التوجه عبر انحياز هذا الجمهور لليمين اكثر فاكثر ، ابو مازن يمسك بالاتجاه العام فلسطينيا ولكن جنون الحكومة الاسرائيلية لن يجعله يفقد اعصابه او يفقد الاتجاه السليم ، يقيس خطواته بميزان دقيق جدا لانه يدرك بانه يسير على حبل مشدود والسقوط سيكون مدمرا في هذه المرحلة ، مراهنة اسرائيل على خروج الفلسطينيين عن مسارهم في ادارة الصراع ستكون مراهنة في غير مكانها ، وقدرة الفلسطينيين على تجاوز الم اللحظة الراهنة عالية ، والعالم
الفلسطينيين، فهؤلاء لا يمثلون الشعب الفلسطينى في كتلته الوطنية الغالبة، تماما كما أن الجماعات المصرية في سيناء لا تمثل الشعب المصري، ولا تمثل الشعور يعني ذلك حكما على الشعب بين المصريين والفلسطينيين الوطنية الصحيحة،
فلا يصح أن يستأذن الجيش المصري أحدا بحقه في الحركة فوق أرضه، واستعادة السيطرة العسكرية المصرية التامة على سيناء هي الحل، وهي الضمان لإدارة علاقات صحيحة مع الطرف الوطني الفلسطيني تلزمه بتصفية الجماعات الضالة عنده، وهي الضمان لفتح منضبط لمعبر رفح، يسمح بالحركة السلسة للأفراد والبضائع، ويفك حصار الشعب الفلسطيني، ويدير تجارة مشروعة على السطح تكون بديلا لتجارة الأنفاق ومغامراتها الخطرة.وقد كان ملفتا أن إسرائيل أعلنت عن الحادث الإرهابي قبل وقوعه، ثم سارعت إلى قتل منفذيه جميعا وقت وقوع الحادث بالثانية، وسلمت الجثث إلى المصريين لإيغار صدورهم ضد الفلسطينيين، وغسلت أيديها بسرعة إعادةفتح معبر كرم أبو سالم إلى غزة، وورطت السلطات المصرية في إغلاق معبر رفح، وفي لعبة مكشوفة ظاهرة الأهداف، فقد أرادت أن تقول للمصريين: انتبهوا فإن الفلسطينيين يقتلونكم ، ولا حل عندكم سوى الانتقام من الفلسطينيين بتشديد الحصار وإغلاق المعابر
حل الدولتين والتي تمثل منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993م الرؤية الغربية لإنهاء الصراع في المنطقة، من خلال قيام دولة فلسطينية على الأراضي التي تمَّ احتلالها في الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967م، والقدس عاصمة لها.
كتبه محمد الشواف – خان يونس * فلسطين