الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التظاهر الفلسطيني قيمة وليس رقما..رغم فقدان الثقة بـ"الشلة"!

التظاهر الفلسطيني قيمة وليس رقما..رغم فقدان الثقة بـ"الشلة"!

تاريخ النشر: 2017-12-30 | 06:22

كتب حسن عصفور/ منذ إقامة أول سلطة وطنية كيانية فلسطينية فوق أرض الوطن عام 1994، حاولت بعض الأطراف محليا واقليميا، كل بحسابه الخاص، وبعضهم حسابات مشتركة، ، أن تعتبر ذلك نهاية للمواجهة الشعبية - العسكرية مع سلطات الاحتلال وكيانة، ودفعت قوى بعينها الى ظاهرة العمليات المسلحة "الانتحارية - الاستشهادية"،وفقا للمستخدم، والتي لم تكن جزءا من ثقافة المقاومة الوطنية الفلسطينية، برزت بعد توقيع اتفاق أوسلو، كمحاولة من الفاعلين لاجهاض منتج الاتفاق، وتبيان أن هناك "ردا عسكريا"..واللعب على مشاعر البعض بأن السلطة ذهبت للتفاوض في حين غيره ذهب لـ"المقاومة"..

لعبة سياسية لم تكن محلية أبدا، عمل بها كل من  كان لا يريد لمنظمة الحرير أن تجسد كيان فلسطيني خارج لعبة معادلة مؤتمر مدريد، الذي كان محاول سياسية لانهاء الفعل الكفاحي والتمثيلي للشعب الفلسطيني، وكانت دولة الاحتلال أكثر من استفاد عمليا من تلك "العمليات المستجدة"، واستغلتها لفرض وقائع أمنية خاصة..

ومع "الضرر" السياسي الذي ألحقته تلك العمليات بالمسار الفلسطيني، لكنها لم تنجح فعليا، لأن تقدم من كان وراء تلك العمليات بأنهم "البديل الثوري" لمنظمة التحرير والسلطة الوطنية، والتي أكدت مجرى الأحداث أنها الأكثر تعبيرا عن روح الشعب الفلسطيني خلال الزمن العرفاتي منذ مايو (ايار) 1994 وحتى إغتياله المركب معلوم الجهات..وأكد ذلك تمعارك مميزة بدأت خلال هبة النفق 1996، حيث مواجهة شعبية وعسكرية، ثم مواجهات ما بعد لقاء "واي ريفر" 1998، الى أن بدأت المعركة الكبرى من سبتمر 2000  حتى إغتيال الخالد 2004، والتي ستصبح سجلا كفاحيا نادرا في مواجهة عدوان عسكري - سياسي أمريكي - إسرائيلي..

وبعد غياب الخالد، دخلت الحالة الفلسطينية مرحلة جديدة، مع وصول محمود عباس الى منصب رئيس السلطة وغيرها، حي تم حصار الفعل الكفاحي "حصارا مشتركا" وضمن آلية "التنسيق الأمني" مع سلطة  الاحتلال ودور أمريكي، والذي انتقل جوهريا من مفهوم تم تحديده في اتفاقات سابقة، الى عمل مشترك ضد الروح النضالية وأي فعل نضالي، وجاهر عباس بذلك مرارا وتكرارا صوتا وصورة  مفتخرا بما فعل وسيفعل..

ودون تفصيل، فكل هبة شعبية كان أمن السلطة طرفا مركزيا في ملاحقتها بأمر من رئيس السلطة حتى مجاهرته الفضيحة، بأنه يقوم بتفتيش حقائب تلاميذ المدارس بحثا عن سكين، لإخماد ما عرف بـ"هبة السكاكين" التي شكلت تطورا في العمل المقاوم، وأدخلت رعبا لمحتل..

فيما أغقلت حماس باب "العمليات الانتحارية - الاستشهادية" كليا بعد انتخابات 2006، ثم انقلابها 2007 وحكمها قطاع غزة، رغم الحروب الاسرائيلية الثلاثة ضد القطاع، مكتفية باطلاق الصواريخ خلال الحرب، ومانعة لأي عمل عسكري ضد اسرائيل في "تنسيق أمني" غير معلن، رغم ان ما تفعله صواب سياسي، لكنها لم تسجل مراجعة سياسية لتعتذر عن تخريبها خلال الزمن العرفاتي، وأن ما كان فعل بحسابات مختلفة..

ورغم حالة الحصار المتعدد الروس على الفعل الكفاحي الشعبي ضد المحتل في الضفة، وبعض حصار لفعل عسكري من قطاع غزة، لكن الروح النضالية مع ما أصابها من "عطب" وإحباط من سلوك أمن السلطة ورئيسها، وفعل حماس، لكنها تتفجر بين حين وآخر وتسجل حضورها دون أن تحسب حسابات لهذا أو ذاك..

ومع معركة القدس وباب الأسباط انطلقت حركة شعبية، وقفت أطراف السلطة موقف المراقب، وسجلت بهتانا نادرا في خنوعها، حتى فرض أهل القدس نمطهم فيي المواجهة، فحاول البعض اللحاق بها، لكنهم تأخروا وكانت السمة مقدسية بامتياز، حتى ما وعدوا به لتعزيز صمودهم تعويضا عن "تخاذل رسمي" لم يصلهم بعد، ما يشير أن "القدس معركة ومصيرا" ليست جزءا من حساباتهم سوى بالاستخدام..

ومع قرار ترامب بشأن القدس، كان التقدير أن تصبح حركة المواجهة شكلا من اشكال الغضب الشامل، وأن المشاركة الشعبية ستكون "غير مسبوقة"، وستفتح "أبواب جهنم" التي عدنا بها، بحيث تربك كل الحسابات، وأن التفاعل سيكون "نموذجا" لتوحيد ميداني كما كان في زمن المواجهة الوطنية للعدوان الأميركي الاسرائيلي 2000 – 2004، فيما سمي "إنتفاضة الأقصى"، والتي جائت كررد فعل على حدث كان اقل شأنا من قرار ترامب، لكن الذي كان كشف عورات كبيرة في حركة الرد والفعل والمشاركة..

من الطبيعي جدا، أن تكون المشاركة محدودة، وأحيانا محدودة جدا، في الضفة والقدس، لأسباب عدة:

* فقدان الثقة بالسلطة رئيسا وفصيلا، وبأجهزة أمنية لا تزال تحتفظ بقوة تنسيقها مع المحتل، ما يعتقده الناس أنها أصبحت أداة مساعدة لقوات الاحتلال لمطاردة المشاركين، خاصة مع زيادتها، دون اي قماومة من أجهزة السلطة..

*فقدان الثقة بموقف رئيس السلطة وفصيله، بأن الهدف ليس فعل لرفض بقدر ما هو فعل لتحسين موقف ورد اعتبار..

*فقدان ثقة، بأن رئيس السلطة وفصيلة غير جادين، لأنهم لم يكرسوا أي شكل من اشكال الوحدة الكفاحية الميدانية في الضفة، وغابت كل أشكال التنسيق مع القوى الأخرى، وتتصرف فتح بوحدها في كل شي لتقول للأمريكان نحن نعارض ولكن بحسابات معينة..تغييب المشاركة الفصائلية ليس سوى تكريس لتغييب المشاركة الشعبية..

*فقدان الثقة برئيس السلطة وفصيله، لأنه غيب كل مؤسسات القرار الوطني واستبدله بـ"شلة خاصة" تعمل لحسابه وحساباتها الخاصة..

*فقدان ثقة برئيس سلطة وفصيل بات الأهم في حصار قطاع غزة، باصرار وبوقاحة سياسية غير مسبوقة..

*فقدان ثقة برئيس سلطة وفصيل لم يقدم شيئا لأهل القدس بما فيه المقرر..

*فقدان ثقة برئيس سلطة وفصيل أعلنوا رسميا تهويد البراق قبل أمريكا وترامب في سياق رضوخ لطلب اسرائيلي..

لذا من الطبيعي أن تكون مشاركة أهل الضفة والقدس "صادمة" من حيث كمية المشاركة الشعبية ونوعيتها، ولعل قطاع غزة كان حضارا أضعافا..

لكن ورغم كل ما سبق فإن الاستمرارية في ايام الغضي يمثل قيمة سياسية بعيدا عن القرم، تبقى روح الكفاح حاضرة، الى حين أن يحدث ما يكون سببا في تفجيرها شاملا..

ولذا لا يجب الاستماع الى محاولة استبدال الروح الكفاحية برقم المشاركة..فتلك هي القاعدة الأهم في معركة قد تكون فاصلة في تاريخ الشعب الفلسطيني..

ملاحظة: لا نعرف كيف يمكن السيطرة عل حركة الدجل والتزوير العلني من بعض "شلة عباس"، ان تسمع مثلا أن المسيرات مخطط لها، فلو كان ذلك ووفقا للعدد فهي عار عليكم..والعار الأكبر عندما يقولون أن مسألة السلاح لم تناقش..وكأن تصريحات "رئيس الشلة" صوتا صورة لشخص آخر..بعض من الخجل..بس من وين لكم!

تنويه خاص: اعلامي لبناني يناشد عائلة التميمي ان يدفع كفالتها..والفضيحة لم نسمع كلمة من "شلة الكلام"..ردا لاحمدا ولا شكورا!

×
أخبار
الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط