الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التفكير الدائري يسقط أمام الرئيس عباس

المراقب لقضايا الشأن الفلسطيني يدرك أن الاحتلال هو السبب الرئيس في جميع مشاكلنا وأزماتنا اليومية، وهذا صحيح على المستوى الفهم الإجرائي والموضوعي، فمنذ أن حلت نكبة فلسطين عام 1948،وألقت بظلالها على الحياة اليومية وما أفرزته من مآسي وأزمات لأصحاب الأرض،وجعلت من قضيتهم تراجيديا القرن العشرين على المستوي العالمي. فكانت البداية بالخيمة والمخيم ثم الثورة ومن ثمة تكالبت القوى الدولية والإقليمية على القضية لمساعدة الاحتلال في خلق الأزمات ، وجعلت مفاتيح الحل بيدها لاعتبارات دولية وإقليمية خاصة بمنطقة الشرق الأوسط .

في ضوء هذه المعطيات ، انشغلت القيادة الفلسطينية ، وخاصة بعد توقيع أتفاق أوسلو، بالهموم اليومية والمرتبطة أساساَ حلها بيد الاحتلال ومثال على ذالك المعابر و الكهرباء أو الإقامة أو السجل المدني أو حتى التنقل بين محافظات الوطن وهي قائمة طويلة من الهموم والمشاكل ، إسرائيل أبدعت في التخطيط لها وجعلت من المسئول الفلسطيني دائماً ، ينظر إلى الخلف كثيراً بحسابات تشابك الحاجة مع دولة الاحتلال، هذا التفكير منطقي ومقبول من أجل حل القضايا اليومية التي يخلقها الاحتلال بشكل مستمر ودائم ، والهدف الأساس هو تثبيت المواطن على ما تبقى من أرضه التاريخية، وخلق وسائل الصمود والتصدي للمخططات والمؤامرات الدولية، الأمر الذي أدى إلى الانحراف عن الهدف الحقيقي وهو مقاومة المحتل وانجاز المشروع الوطني، فكل يوم هناك مشاكل وأزمات مفتعلة أصبحت عاصية على الحل ، فدائماً إسرائيل تجيد حرب استنزاف العقل والتفكير الفلسطيني، بجعل تفكيرنا نمطي مأزوم ، وليس صدفة أن هذه الأزمات تتناسب مع الوضع السياسي والحياتي لنا ولم يستطيع أي قائد سياسي القفز عنها ،لان هناك ارتباطات وتشابكات دولية ارتبطت بالحالة الفلسطينية منذ النكبة إلى يومنا هذا ، فالبداية كانت بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين ومروراً باتفاق باريس الاقتصادي ووصولاً باتفاق المصالحة الفلسطينية الأخير بين حماس وفتح، والبدء من جديد في كيفية تأمين رواتب الموظفين في المرحلة الانتقالية والنهائية وتشكيل الحكومة، ولهذا كله فنحن نبتعد عن الهدف مرة أخرى من جديد وسنبدأ مرحلة جديدة تحت عنوان ضياع الوقت سواء في الانتخابات وتداعياتها والحكومة الشرعية القادمة وبرامجها السياسية والاقتصادية وإصلاح منظمة التحرير، وبالتالي، إسرائيل ضمنت على أقل تقدير سنوات تصول وتجول في الأرض كيفما تشاء وتنفذ مشاريعها ومخططاتها الاستيطانية، ومازال البيت الفلسطيني يبحث عن مكانة تحت الشمس.

من هنا يمكن لنا القول إننا مازلنا نراوح مكانك سر بين دهاليز الفكر الدائري ونظام المقاولات، ونبتعد عن الفكر العمودي الصاعد ، الذي بدوره يعالج جميع الهموم والحقوق الخاصة بالإنسان والوطن، ويبني عليها قاعدة عمل المأسسة سواء في تبني المسار السياسي، أو في إستراتيجية الوحدة الوطنية، وبناء مؤسسات الدولة وكيفية التعامل مع قضايا الناس اليومية.

وبالانتقال إلى مايهم الكل الفلسطيني وسير العملية التفاوضية مع إسرائيل وما آلت إليه المفاوضات وخاصة التفكير الإسرائيلي المبني أساساً على البحث عن البدائل والحلول واتخاذ تدابير انفرادية، هدفها خلق وقائع على الأرض، دون أي التزام قانوني يخلق الأمل للفلسطيني بأن هناك حل يدور في الأفق .

وبالرجوع إلى عالم الفكر و الأفكار والمزعج للقيادة الإسرائيلية والذي يقوم به الرئيس محمود عباس( المحارب بالزى المدني ) والذي لايملك مقومات ومقدرات القوة بشكلها الكلي أو الجزئي ، والضاغط على الزناد من أجل الحقوق الفلسطينية من خلال التمسك بالثوابت، والذي كان له الدور الأساس في جعل الضمير العالمي يستيقظ على استحياء بعد غياب 66 عام ، بعدما قام هذا العالم برسم خريطة إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني ،هذا بالإضافة إلى تهديد إسرائيل بفرض عقوبات عليها في حالة فشل المفاوضات، هذا النجاح الذي يأتي من عالم الأفكار المتراكمة في النسق العقيدي ، وهو كخط مستقيم للرئيس محمود عباس والذي جعل من الاحتلال الإسرائيلي مكلف على سمعة دولة إسرائيل وزعمائها، يتجلى هذا أيضاَ في عدم أريحية تنقل القيادات الإسرائيلية عبر دول العالم ، ومن ناحية أخرى جعل إسرائيل تبدأ بعملية تفكيك المصانع الموجودة أصلاً داخل مستوطنات الضفة الغربية ونقلها إلى النقب، يضاف إلى كل هذا مقاطعة البنوك والمؤسسات العلمية الدولية لدولة إسرائيل، وبالتالي بدأت إسرائيل تشعر أنها دولة منبوذة بين المجتمع الدولي ، كما أن نتياهو بدأ يبحث عن تحالفات جديدة من الممكن أن تعوضه عن خسارته في الوسط الأوروبي . وبالعودة إلى الفكر السياسي للرئيس عباس فمنذ أن عرفناه كرئيس ووضع في محل المسؤولية فلم يتنازل عن الثوابت الوطنية التي وضعها من قبله الرئيس عرفات، هذا بالإضافة إلى عدم التخلي عن أي انجاز قد تحقق في عصره بمعنى ما إن أمسك بشيء فمن الصعب بل من المحال أن تأخذه إسرائيل مرة ثانية ,لأنه باختصار لديه فكر بناء وصاعد نحو بناء الدولة فالانجازات له كثيرة، فهو رجل ديمقراطي يؤمن بالحقوق على المستوى الوطني، كما انه فاوض إسرائيل زمن أولمرت ولم يوقع على أي ورقة رسمية، وأخذ منه مواقف يبني عليها في المفاوضات مع نتنياهو، ولم يدخل القضية الفلسطينية في صراع مسلح على غرار ماحصل في دول الجوار، كما جعل من أعداء الشعب الفلسطيني أصدقاء، و أنجز موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أروقة الأمم المتحدة ، ووحد الأجهزة الأمنية و جعل لها عقيدة وطنية مبنية على احترام كرامة المواطن كما انه أعاد الاعتبار لليسار الإسرائيلي المساند للعملية السلمية وجعل من القيادة الإسرائيلية، تنشغل يوميًا بالتفكير بالحلول ، وأخيراً جعل الاستقرار الدولي رهينة لحل القضية الفلسطينية.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط