تاريخ النشر: 2020-01-01 | 19:51
تاريخ النشر: 2020-01-01 | 19:51
الرمزية إحدى الأدوات التي تعمل على توضيح الفكرة وتبيان الموقف والمبدأ، يلجأ الأدباء والصحفيون والفنانون لها وأحيانا السياسيون للتعبير عن موقف وفكرة. لكن تصبح الرمزية هرطقة سياسية حين يتم ثيقها بالافتراضية.
أصبح شائعا الحديث عن العالم الإفتراضي والقرية العالمية الإفتراضية والبرلمات الإفتراضية والتعليم الإفتراضي والمحاكات كأسلوب إفتراضي في التدريب كالتدرب على الطيران والقتال باستخدام العاب الفيديو الإلكترونية. الان هناك تداول لبعض الأفكار التي تتحدث عن الإفتراضية في الإنتخابات، من خلال إستخدام وسائل الكترونية (الإنترنت) كمخرج لمشاركة المقادسة في إنتخابات السلطة الفلسطينية. لقد تم تسمية موقف الإفتراضين بالتفكير خارج الصندوق لغرض قيام الإنتخابات. في هذا السياق الإفتراضي والتفكير خارج الصندوق، فالدعوة تشبه مقاربة إكتفاء الفلسطينين بدولة إفتراضية معلنة وممثلة كمراقب في الإمم المتحدة، والاكتفاء أيضا بالقدس عاصمة إفتراضية للدولة الإفتراضية.. اليست موسسات السلطة – وزرات وهيئات إفتراضية أصلا ليس لها قدرة ودور حقيقي على الارض؟
لتتحول حياتنا الى الافتراضية وفق نظرية التفكير خارج الصندوق، ليكون التعليم افتراضيا، وليكون السفر والسياحة افتراضيا، اعتقد وفق سياسات واقع الحال سيكون زيارة القدس في الأعوام القادمة والصلاة في المسجد الأقضى إفتراضيا من خلال الولوج للانترنت والسفر افتراضيا في الشبكة العنكوبيتة.
ارى ان مخرجات التفكير خارج الصندوق هي إبتدع الإفتراضية والرمزية، فالعلم وجواز السفر ومسميات الوزارات والوزراء بدل الدولة الحقيقة، ومسميات وأجهزة رمزية مقيدة تدور في فلك الإفتراضية.
هنا يحق لنا ان نلعن الإفتراضية والتفكير خارج الصندوق المستوحى من الرمزية بديلا عن الواقع. أصبحت المزية والإفتراضية وسيلة هروب بدلا من وسيلة مقاومة، وكأن الإنتخابات في حالة الدعوة الإفتراضية هي الهدف الذى يسعى له الفلسطينين بديلا عن استعادة الوحدة.