الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التقارب بين سوريا ولبنان ضرورة إقليمية

التقارب بين سوريا ولبنان  ضرورة إقليمية

تاريخ النشر: 2025-01-17 | 19:42

يفتح التغيير الكبير في سوريا بعد سقوط نظام الأسد صفحة جديدة في تاريخ البلد بعد عقود طويلة من سيطرة الدولة المافياوية على على البلاد، و التي لم تكتف فقط بنهب المال العام وإذلال الشعب السوري، بل بتوظيف سوريا في خدمة الأجندة الإيرانية المعادية لدول المنطقة، ولعل الضرر الأكبر الذي سببه نظام آل الأسد كان على لبنان بالنظر الى عاملي الجغرافيا والتاريخ اللذان إنعكسا على طبيعة العلاقات ما بين البلدين منذ إتفاقية سايكس بيكو إلى أن سقطت سوريا في يد البعثيين وأصبحت العلاقة محكومة بنزعة تسلطية إنتقلت بجينات الوراثة من الأسد الأب الى الأسد الإبن .

إنكفاء المشروع الإيراني في المنطقة بفعل نتائج 7 أكتوبر العكسية و رحيل النظام السوري حدثان يشكلان دافعا قويا لإعادة بناء نسق جديد في مسار العلاقات بين دمشق وبيروت ومع ذلك فإنه من المبكر الحديث قطف ثمار هذه العلاقة الجديدة رغم كل ما حمله لقاء رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية بقائد الإدارة السورية الجديدة في دمشق من إشارات إيجابية متبادلة : أمامنا تجربة سورية جديدة لايتجاوز عمرها شهر واحد لابد أنها منشغلة بتتبيث سلطتها أكثر من أي شيئ آخر من الصعب الحكم على آداءها رغم كل النوايا الحسنة التي تحاول أن تسوقها للخارج، و من المفترض أنها ستدير مرحلة إنتقالية تمتد لأربع سنوات وغالبا ما تكون صلاحيات الحكومة الانتقالية محدودة بهدف إدارة شؤون الدولة مؤقتًا حتى انتقال السلطة وكتابة دستور جديد، ولذلك فإن تأجيل مسألة ترسيم الحدود مع لبنان قد يكون ورادا من باب ضمان شرعية القرارات تحت الإطار القانوني الذي يخوله الدستور .

أمامنا أيضا عهد جديد في لبنان يتحتاج الى تفكيك الألغام التي زرعها حزب الله في المشهد السياسي قبل المرور الى الشق الإقتصادي الذي يستدعي إجراءات طارئة لا بد فيها من علاقات تحكمها البراغماتية والهدوء مع سوريا على إعتبار أنها المنفذ البري الوحيد للبنان والذي يمكنها من التواجد على مسافة أقرب مع بعدها الإقليمي، لذلك من الطبيعي أن تأخد الملفات الداخلية حيز الأولوية ويترك الإرث الثقيل من الملفات المعقدة مع سوريا إلى حين أن تتضح الرؤية.

قدرة لبنان على استيعاب ومراعاة تأجيل ملف حساس كترسيم الحدود قد تكون ممكنة، لكن الأمر يختلف في مسألة ملف اللاجئين السوريين. يحتضن لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري، يشكلون عبئًا هائلًا على بنيته التحتية وخدماته العامة التي بالكاد توفر الحاجات الأساسية للبنانيين. في المقابل، تشكل مسألة الأموال السورية العالقة في النظام المصرفي اللبناني حجر الأساس في المطالب السورية الحالية. سوريا بحاجة إلى عودة رأس المال الوطني لإعادة تدوير عجلة الاقتصاد المنهك بما يمكن على الأقل، كخطوة أولى، من خلق فرص عمل تضمن الإبقاء على الهدوء الذي تحتاجه العملية الانتقالية. والأجدر أن يتعامل البلدان في معالجة هاتين المسألتين بمنطق "الصفقة"، تلافيًا لتصادم قد تستغله أطراف لدق إسفين في العلاقة الجديدة بين دمشق وبيروت.

تقارب متزن ومستقل بين سوريا ولبنان، مبني على المصالح المشتركة واحترام السيادة، من شأنه أن يضع حدًا لأي تأثيرات سلبية بإمكان إيران أن توظفها من أجل الحفاظ على ماتبقى من نفوذ حزب الله في لبنان، لذلك لابد أن تعمل الأنظمة العربية على دعمه وتعزيزه، هذا إذا أرادت المحافظة على مكتسبات سقوط نظام الأسد بالشكل الذي يمنع محور الشر الإيراني من إعادة تشكيل نفسه.

ومن زاوية أوسع، فإن المتغيرات الجديدة في سوريا ولبنان من شأنها أن تساهم في إعادة تشكيل المشهد السياسي الإقليمي على نحو مغاير وبعيد عن التوترات والحروب التي أشعلتها إيران بالوكالة وجعلت فيها كلا البلدين أشبه بمستودع ذخيرة، لاشك أن إنكفاء الدور الإيراني في سوريا ولبنان سينهي الحجة الإسرائيلية التي إستخدمت لتبرير رفض المضي قدما نحو حل سياسي مع الفلسطينيين تحت ذريعة "محاربة محور الشر"، وهو الأمر الذي يفتح أفاقا جديدة للقضية الفلسطينية مع تعزيز إمكانية حل الدولتين، الذي طالما كان محور الجهود الدبلوماسية الدولية.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط