تاريخ النشر: 2021-02-02 | 09:03
تاريخ النشر: 2021-02-02 | 09:03
خرج أمس رئيس الوزراء محمد اشتيه بمؤتمر صحفي ليبشر أهل قطاع غزة برفع الظلم الواقع عليهم منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات وحل ملفات التقاعد المالي والخصومات على الرواتب وملف 2005، واكتفى بهذه الملفات ولَمْ يَنْبَسْ بِبِنْتٍ شَفَةٍ في أهم ملف وأول ملف ارتكبت بحقه جريمة من حكومة رامي الحمد الله، إنه ملف التقاعد القسري للعسكريين في قطاع غزة والذي تم على شكل قرار بقانون حمل الرقم 9 للعام 2017.
المتقاعدون قسرا بقرار بقانون رقم 9 للعام 2017 هم من خيرة كوادر ومناضلي حركة فتح الذين كانوا يعملون في الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة وعندما انقلبت حركة حماس على السلطة الفلسطينة واستولت على قطاع غزة بالقوة المسلحة في العام 2007، صدرت تعليمات من رئيس الحكومة السابق سلام فياض (بناء على قرار من مجلس الوزراء رقم (1/2/12/م.و/س.ف) لسنة 2007 الصادر في جلسته بتاريخ 20/6/2007) لهؤلاء الجنود والضباط بالإلتزام بالشرعية وبعدم التعامل مع اي من الاجراءات والقرارات الصادرة عن الحكومة السابقة (حكومة حماس) او من يأتمر بأمرها باعتبارها غير شرعية وغير قانونية، وأن كل من يخالف هذه التعليمات سيكون عرضة لاتخاذ اجراءات عقابية بحقه، وإلتزم الموظفين بهذه التعليمات والتزمت حكومة سلام فياض بمعاملة هؤلاء الموظفين كغيرهم من الموظفين المتواجدين في الضفة الغربية ولكن عندما كلف الرئيس محمود عباس رئيس وزرائه السابق رامي الحمد الله بتشكيل حكومة التوافق الفلسطينية في العام 2014، تنصلت هذه الحكومة من جميع إلتزاماتها تجاه قطاع غزة وفرضت عقوبات مالية على جزء من الموظفين وأحالت الجزء الاكبر منهم وعددهم يزيد عن عشرون ألف موظف عسكري لتقاعد قسري وبنسبة راتب لا تزيد عن 50% من الراتب الذي كانوا يتقاضونه ايام حكومة سلام فياض.
بعد ذلك، وبتاريخ 10/3/ 2019، كلف الرئيس محمود عباس، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، محمد اشتيه بتشكيل حكومة جديدة، خلفا لرامي الحمد الله. واستبشر موظفي قطاع غزة خيرا بهذه الحكومة، الا أن هذه الحكومة مازالت تماطل وتسوف في ملف قطاع غزة على الرغم من قدوم الاستحقاق الانتخابي، والذي سيكون كارثة على حركة فتح ان لم تحل ملفات قطاع غزة وخاصة ملف المتقاعدين قسريا الذين ظلمتهم حكومة رامي الحكومة وسرقت حقوقهم وقوت اولادهم، وخاصة أن خيرة كوادر ومناضلي حركة فتح موجودين ضمن فئة المتقاعدين العسكريين قسرا مما يعني أن الكادر القادر على التأثير في الانتخابات القادمة سيكون غاضبا لعدم انصافهم وأضعف الايمان انهم لن يذهب لانتخاب حركتهم هذا إن لم يقوموا بمعاقبتها وانتخاب قائمة اخرى.
ومن هنا فاننا ندق ناقوس الخطر ونوجه رسالة للسيد محمد اشتية بأن إنهاء قضية التقاعد القسري لحوالي (22000) عسكري من خيرة ونخبة رجال المؤسسة العسكرية وفي عز عطائهم هو مصلحة وطنية عُليا، وذلك بهدف خلق مناخ وطني ايجابي لاجراء العملية الديمقراطية في أجواء مريحة، خاصة وان هؤلاء الشرفاء المناضلين يشعرون بالغبن هم وعائلاتهم من هذا الظلم الواقع عليهم، وقد أقرت معظم القيادات السياسية بأنهم ظُلموا ويجب رفع هذا الظلم عنهم وإلغاء هذا القرار الجائر وتعويضهم عن الاضرار التي لحقت بهم.