الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التقرير والتغريدة لا يسقطا الحق

التقرير والتغريدة لا يسقطا الحق

تاريخ النشر: 2019-03-23 | 14:28

ما بين تقرير وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء الموافق ال13 من آذار/ مارس الحالي، وأول امس الخميس الموافق ال21 من ذات الشهر والسنة (2019) لا يزيد عن تسعة ايام، في التاريخ الأول أصدرت الوزارة تقريرها السنوي بشأن حقوق الإنسان في دول العالم، ولم يشر ذلك التقرير إلى الإستعمار الإسرائيلي، وإنتهاكاته لا للقدس، ولا للضفة أو قطاع غزة، وغيبت الخارجية الأميركية عن سابق تصميم وإصرار صفة الإستعمار عن الأرض الفلسطينية المحتلة، ومرت مرور الكرام على جرائم إسرائيل.

وفي التاريخ الثاني أول أمس غرد الرجل الفاقد الأهلية السياسية، والمتربع على سدة الرئاسة في الولايات المتحدة، قائلا : أنه حان وقت الإعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السورية العربية بعد 51 عاما من إحتلالها، ضاربا عرض الحائط بالقوانين والمواثيق الشرعية الدولية، وخاصة قرار مجلس الأمن 497 الصادر بعد ثلاثة ايام فقط من قرار دولة الإستعمار الإسرائيلية ضم الجولان لها في ال14 من كانون أول/ ديسمبر 1981. 

لم يكن إطلاق التقرير والتغريدة بمحض الصدفة، لا بل جاءت عشية زيارة بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي لإميركا، لآلقاء كلمته أمام مؤتمر الإيباك، ولقاء الرئيس ترامب يوم الأثنين (بعد غد، الموافق 25/3/2019في البيت الأبيض؛ كما انها تأتي في سياق التماهي مع حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية وطموحاتها الإستعمارية؛ وكشكل من اشكال إستقطاب القوى الصهيونية والمتصهينة في بلاد العم سام لدعم الرئيس ترامب وإدارته الغارقة حتى أذنيها في وحول الأساطير الدينية؛ وإستهتارا بالعرب جميعا، وإمتهانا لكرامتهم، ولحقوقهم التاريخية، وإستخفافا بمبادرة السلام العربية؛ وإنعكاسا لسياسة الرئيس الأميركي المتغطرس والنرجسي في تحدي العالم ومنظومتة الأممية، وقراراتها ومعاهداتها ومواثيقها وشرائعها الدولية.    

وعلى أهمية مكانة الولايات المتحدة، وثقلها العالمي حتى اللحظة، فإنها لا تملك الصفة التقريرية في مصير شعوب الأرض؛ ولم يعد مصير الشعوب والدول أسير منطق ومحددات القرون الوسطى، ولا حتى زمن الحربين العالميتين الأولى والثانية، ومحاولة إستحضار الماضي البائس، رغم تمكن أميركا وإسرائيل وحلفائها من العرب والعجم من إطلاق وحوش الجماعات التكفيرية لتعيث فسادا في الدول والأوطان العربية بإسم "الربيع العربي"، إلآ انها ليست مؤهلة، ولا تستطيع إملاء رغباتها على الشعوب والدول؛  اضف إلى انه لم يخولها أحد من الأقطاب الدولية بما في ذلك حلفائها المقربين من الإتحاد الأوروبي، لا بل العكس صحيح، ان دول العالم قاطبة في خندق، واميركا وإسرائيل في الخندق المقابل، وهو ما يؤكد عزلتهما. وعليه فإن التوجهات الأميركية تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية؛ كما انها لا تخدم بحال من الأحوال الإستقرار والأمن في الأقليم والعالم، لا بل تضرب ركائز السلام الأقليمي والدولي، وتشعل فتيل الإرهاب الدولاني المنظم وغير المنظم، وتهدد مستقبل التعايش بين شعوب ودول المنطقة. 

 ولا يضيف المرء جديدا، عندما يؤكد أن سياسة إدارة تاجر العقارات، وصاحب التغريدات الهوجاء والمثيرة للجدل، والتي لا تتفق مع ركائز الدولة الأميركية العميقة، وذات الشيء بالنسبة لتوجهات وزارة خارجيته، التي عكست رؤيته وسياسته، وفريق الترويكا الصهيوني المساعد له، انما تصب في دائرة التماهي مع مخططات وأطماع حكومة بنيامين نتنياهو المنحلة، وهي تخدم برنامجه الإنتخابي، وترويج لبضاعته الفاسدة، وتدعم التصويت له في مواجهة القوى الصهيونية الأخرى وخاصة كتلة "كاحول لافان" (ابيض أزرق)، وحتى هي بمثابة تقديم غطاء على قضايا الفساد الخمس التي تلاحقه. 

لترامب ووزارة خارجيته، وفريقه الصهيوني والمتصهين، ان يطلقوا المواقف والتصريحات المعادية لمصالح الفلسطينيين والسوريين العرب، وبإمكانهم أن يتخندقوا في ذات الخندق مع قوى اليمين واليمين المتطرف في دولة الإستعمار الإسرائيلية، لكنهم لن يفلحوا في تغيير الوقائع، وسيخسروا آخر جزء من شعرة معاوية في العلاقة مع القيادة الفلسطينية، ولن يبقوا رصيدا لإية مصداقية أميركية مع الشعوب والدول العربية، حتى الحليفة لهم. كما ان وجود إدارة دونالد ترامب، عكس ما ذكر وزير الخارجية الأميركية، بومبيو، بأنها "نعمة، هبطت من السماء على إسرائيل"، الحقيقة انها لعنة على إسرائيل وحلفائها العرب، وهي خطر داهم على الأميركيين والبشرية كلها.  

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط