تاريخ النشر: 2016-01-11 | 12:48
تاريخ النشر: 2016-01-11 | 12:48
أمد/ غزة – تقرير فايز أيوب الشيخ : أياً كانت المبررات والظروف التي يمكن أن يسوقها الرئيس محمود عباس لتعيينه الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف مشرفاً عاماً للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، ورئيساً لمجلس إدارة وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، فإن هذه –المبررات والظروف-لم تكن مقبولة بالنسبة للفتحاويين قبل غيرهم من خصومهم السياسيين.
فقد نشرت مواقع تابعة لحركة فتح ما عبر به نشطاء وصحفيون مقربون من فتح، عن سخريتهم وصدمتهم من قرار الرئيس عباس الأخير، متسائلين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن المؤهلات التي يحملها "الخارق" عساف ليحمل كل هذه المناصب.
ويؤكد –نشطاء وصحفيو فتح-أن عباس لم يكن موفقاً في قراره، وأن المرسوم قد يكون جاء لترضية أطراف في قيادة فتح على حساب المصلحة الوطنية العامة، مشيرين إلى أن عساف يتولى منصب المشرف على إذاعة موطني وفضائية عودة التابعتين لحركة فتح، اضافة لكونه ناطقاً باسمها، في حين أن إعلام فتح منذ ذلك لم يشهد أي تطوراً خارقاً، بل انحدر بصورة سيئة لا ترقى لتحديات المرحلة الحالية.
تحالف يزلزل المركزية وفي التفاصيل التي كشفت عنها مواقع تابعة لفتح، حول الحيثيات والأهداف من وراء قرار عباس، فقد ذكرت أن التحالف القوي الذي برز مؤخراً بين عضوي مركزية فتح جبريل الرجوب وتوفيق الطيراوي، زلزل عرش اللجنة المركزية، خصوصاً بعد أن خرج الرجوب عبر شاشة التلفزيون الرسمي الذي يتبع مؤسسة الرئاسة مباشرة وانتقد على الملأ الإشكاليات التي تعاني منها حركة فتح. ونقلت المواقع الفتحاوية عن مصادر خاصة، أن اجتماعاً مصغراً لبعض أعضاء اللجنة المركزية لفتح، عُقد أواخر الأسبوع الماضي بعد لقاء الرجوب على تلفزيون فلسطين، وتحدثوا بكل صراحة عن قطع الطريق أمام ما وصفوهم "بتحالف دحلان"، خوفاً من السيطرة على الإعلام الرسمي الذي يعتبر البوابة الرسمية لوكالات الأنباء والمواطنين، وكتبوا مذكرة للرئيس عباس طالبوه فيها بتعيين عساف مشرفاً عاماً على اتحاد الإذاعة والتلفزيون ووكالة وفا.
وأشارت المصادر إلى أن تغيرات محدودة ستطرأ أيضاً على قيادات بعض المؤسسات الرسمية لقطع الطريق على توسع التحالف الفتحاوي الذي يربط الجنوب بالشمال "الرجوب من الخليل والطيراوي نابلس" والوسط الذي يمثله سلام فياض "تحالف من أجل السلطة".
التبعية للحزب الواحد وبالرغم من أن غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لم يشأ الولوج كثيراً في التعليق على قرار تعيين عساف رئيساً لتلفزيون فلسطين ووكالة وفا، في إشارة واضحة إلى اعتراضه وعدم رضاه عن المرسوم الرئاسي الجديد، فقد اكتفى بالقول :" كل واحد بدور على جماعته للأسف، ولهذا السبب الوطن ضاع "، وتساءل "هل تبقى شيء غير فصائلي!؟".
وكان بلال الشخشير المدير العام للمجلس الوطني الفلسطيني، قد سجل اعتراضه على مرسوم عباس بتعيين عساف، حيث أرجع سبب الاعتراض الذي كتبه الشخشير على صفحته بموقع "الفيس بوك"، أن عساف يشغل العديد من الوظائف والمسميات التي من الممكن أن تستوعب العديد من الكفاءات الأكاديمية والمهنية.
عن موقع "الرسالة نت "