تاريخ النشر: 2020-05-18 | 04:02
تاريخ النشر: 2020-05-18 | 04:02
عندما يكون التاريخ عارًا؛ فلا بد من التنطع في عفن الخيانة الوطنية، والتَّنَطُّع لغة "التشدق في الكلام"، وهو في الاصطلاح المبالغة في الفحش باطنًا، وإن بدا الظاهر خادعًا وبراقًا للعوام، الذين تجرهم العبارات الرنانة، خاصة عندما يتعلق الأمر بخداع التدين الفطري، الذي يؤمن بكل ما ينسب للإسلام مثلًا على أنه إسلام؛ فإيران مثلًا التي تقدس القبور، وتؤمن بولاية الفقيه فوق الذات الإلهية والعياذ بالله ؛ وما يتشكل فيها من شرك ظاهر للعيان من قريب ومن بعيد؛ فإن هذا الشرك الظاهر لم يمنع حركتي حماس والجهاد الإسلامي من موالاتها، والتنطع بها دولة إسلامية؛ يزعمون أنها تسعى إلى الوقوف في موقع المقاومة الإسلامية للاحتلال الصهيوني في فلسطين... هذا التنطع الحمساوي تحديدًا، لا يجعلها تدرك أو تعمي عينيها عن أن إجرام إيران في لبنان، والعراق، وسورية، واليمن، وفي كثير من الدول العربية الأخرى دافع لها نحو فك الارتباط بهذا الكيان الصفوي المجوسي؛ لذلك تستمر في تنطعها في عفن الخيانة السياسية، وتجر الشعب الفلسطيني إلى الدمار والخراب، خاصة في قطاع غزة، معتقدة أنها منتصرة في حروبها على الكيان الصهيوني، الذي يستمرئ هذه الانتصارات الحمساوية المخزية؛ فيستمر في ممارسة إجرامه في كل لحظة وحين، وفي الأوقات التي يراها مناسبة له في ممارسة هذا الإجرام؛ ومن ثمّ يعلن بطريقة أو بأخرى أنه كيان عاجز عن النيل من انتصار المليشيا الحمساوية؛ ليجلب لها التأييد، خاصة لدى أسيادها المجوس، وما يجري في نهرهم المنتن؛ كحزب الله، والحشد الشيعي، والحوثيين، والنصيريين، وغيرهم، بما في ذلك التحالف بين الإخوان المسلمين وبين هؤلاء، رغم التناقض الديني العميق بين السلفيين والمتشيعين!!
في الوقت الذي تسعى فيه الدولة الفلسطينية الهزيلة المغلوب على أمرها إلى أن تجعل فلسطين جزءًا حميمًا من الحراك العربي الإسلامي الدولي المناهض للصهيونية المحتلة لفلسطين المحتلة عام 1967، تصر حركة حماس على أن تجعل فلسطين جزءًا من المشروع الإرهابي الصهيوصفوي الدولي الساعي إلى إجهاض القضية الفلسطينية، وتفشي الفتن والإرهاب عربيًا!!
إذن، قضية حماس الرئيسة وإستراتيجيتها الإسلاموية تكمن في وراثة الفتات الذي تنسحب منه إسرائيل من فلسطين التاريخية، كما ورثت غزة التي كان الاحتلال الصهيوني يسعى ليل نهار إلى التخلص منها، فما وجد أفضل من حركة حماس لتورّثها، ومن ثمّ جر الويلات الصهيونية عليها، وزعم الاحتلال أنها الدولة الفلسطينية الوحيدة المتاحة ، لهذا سلب الاحتلال القدس وسيسلب أكثر من مستوطناته في الضفة ، تاركًا بعض الفتات الضفاوي القريب من غزة لحماس التي لديها الاستعداد لوراثة أي شبر من فلسطين على حد زعمها في الطريق إلى تحرير فلسطين التاريخية بحسب تنطعها، ولا مانع لديها من جر الويلات الإجرامية الصهيونية على شعبنا، وبيع دمائه للمشترين في المنطقة وخارجها، في حروب تنطعية لا بد من أنها تجعل حماس إسلامها هو من ينتصر دائمًا فيها، ويتعمق الانتصار بكثرة الشهداء والجرحى، وعمق الدمار والخراب ... والحديث عن خوف ورعب الصهاينة من صواريخها التي تشق السماء ، ولا تسقط على الأرض إلا رمادًا، ويشيع الإعلامى الصهيوني الصور والفيديوهات عن صواريخ كادت أن تزيل كيانه عن الوجود!!
هل لهم عقول يفكرون بها؟ ألا يدركون أنهم أهم بند من بنود صفقة القرن؟! هل يظنون أن اختطاف غزة بمليوني فلسطيني هو مشروع صهيوني ، كان من الصعب تنفيذه بدون حركة حماس؟! هل يدركون أن أية مقاومة بالسلاح في هذه الظروف الكارثية هي مشروع صهيوني؟! هل يدركون أن قضية تبادل الأسرى في هذه الظروف ومع حماس تحديدًا هي مشروع صهيوني بامتياز ، وهو رديف لمشروع الهدنة الحمساوية الصهيونية؟!
مئة سؤال.. بل ألف سؤال تكشف عن أن حركة حماس تمارس الخيانة العظمى في فلسطين المحتلة!!