تاريخ النشر: 2018-05-27 | 14:09
تاريخ النشر: 2018-05-27 | 14:09
بعد توارد الأنباء بتدهور حالة الرئيس الفلسطيني الصحية, ساد تساؤل مشروع في الأوساط الفلسطينية حول شغور منصب الرئيس الفلسطيني، وشكل المرحلة المقبلة في حال أصبحنا على نبأ مفاده؛ بات منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية شاغراً ، الأمر الذي سيثير أزمة حقيقية في النظام السياسي والقانوني الفلسطيني؛ بسبب تفاقم الانقسام الفلسطيني، وما أدى إليه من تعطيل لعمل المجلس التشريعي، وعدم الاتفاق على وجود رئيس له.
ولقد نظم المشرع الفلسطيني حالات شغور منصب رئيس السلطة ، وذلك من خلال القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003 , حيث نصت المادة السابعة والثلاثون منه على ما يلي ( 1- يعتبر مركز رئيس السلطة الوطنية شاغراً في أي من الحالات الآتية:- أ- الوفاة . ب- الاستقالة المقدمة إلى المجلس التشريعي الفلسطيني إذا قبلت بأغلبية ثلثي أعضائه. ج- فقد الأهلية القانونية وذلك بناء على قرار من المحكمة الدستورية العليا وموافقة المجلس التشريعي بأغلبية ثلثي أعضائه. 2- إذا شغر مركز رئيس السلطة الوطنية في أي من الحالات السابقة يتولى رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتاً لمـدة لا تزيد عن ستين يوماً تجرى خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد وفقاً لقانون الانتخابات الفلسطيني. )
يتضح من المادة السابقة أن المشرع الفلسطيني حصر حالات شغور منصب الرئيس بثلاث حالات هي : "الوفاة ، والاستقالة، وفقد الأهلية" ففي حالة وفاة الرئيس الفلسطيني ، يصبح منصبه شاغراً وفق القانون الأساسي ، والجدير ذكره أنه قد وقع تطبيقاً عملياً لحالة وفاة الرئيس في فلسطين, وذلك عندما مرض الرئيس الراحل ياسر عرفات وتم نقله إلى إحدى مستشفيات فرنسا للعلاج, وتم الإعلان عن وفاته بعد توقف جهازه التنفسي والعصبي والدورة الدموية عن العمل, وخروج روحه من جسده ، والملاحظ أن القانون الأساسي الفلسطيني لم يتعرض للجهة المخولة بالإعلان عن وفاة الرئيس رسميا كما استقر عليه العمل في العديد من دساتير الدول الأخرى كمصر وغيرها .
ويترتب على وفاة الرئيس حسب القانون الفلسطيني تولي رئيس المجلس التشريعي مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتا لمدة لا تزيد عن ستين يوما، وهذا ما حصل عند وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات تولى رئاسة السلطة رئيس المجلس التشريعي آنذاك روحي فتوح لمدة 60 يوم ومن ثم حصلت انتخابات رئاسية سلمت زمام السلطة للرئيس الحالي محمود عباس .
وفي ضوء إصرار حركة «حماس» على أن عزيز دويك هو الرئيس الشرعي للمجلس التشريعي، وبالتالي إذا حصل شغور في منصب رئيس السلطة فيفترض أن يتسلم دويك منصب الرئيس لمدة 60 يومًا، وبعدها تُجرى انتخابات رئاسية، تمامًا مثلما حصل بعد اغتيال الرئيس ياسر عرفات، إذ تولى روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي الرئاسة إلى حين تم انتخاب عباس. أما حركة «فتح»، فتقول إن الدورة البرلمانية انتهت ولم يتم انتخاب هيئة رئاسة جديدة للتشريعي، وبالتالي لا يزال منصب رئيس المجلس التشريعي شاغراً ، وفي ظل حالة الانقسام الفلسطيني المتفاقم وحالة عدم التوافق ، فإن شغور منصب الرئيس الفلسطيني الحالي سيضع النظام السياسي الفلسطيني في أزمة حقيقية ، المخرج الحقيقي لها إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بشكل عاجل .