الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التهجير القسري بنقاب "التهجير خيارا" لأهل قطاع غزة

التهجير القسري بنقاب "التهجير خيارا" لأهل قطاع غزة

تاريخ النشر: 2023-12-27 | 05:37

كتب حسن عصفور/ عندما بدأت الحرب العدوانية الكبرى على الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، بدأت مخاوف مصر والأردن تظهر حول ما أسموه بعمليات "التهجير القسري" للفلسطينيين تحت ضغط وابل جرائم الحرب المرتكبة، وغير المسبوقة.

الإشارة الى عملية "التهجير القسري"، وخاصة لسكان قطاع غزة جاء كمخاوف طبيعية بعدما قامت دولة الفاشية الجديدة، بعمليات تدمير كل مقومات الحياة، وأحدثت خرابا لا مثيل له في الكوكب الأرضي، قياسا بالمساحة والزمن، وطبيعة الفعل، في حرب هدفها المركزي قطع الطريق لسنوات طويلة أن تعود الحياة الإنسانية الى من كان يجب ان  يكون جنوب دولة فلسطين، العضو المراقب 194 في الأمم المتحدة.

ما يحدث في قطاع غزة من حرب تدميرية ترمي فيما ترمي، ليس لإعادة المنطقة لما قبل عصر حجري فحسب، بل لكسر روح التحدي التاريخية التي يتميز بها أهل القطاع، ما بدأ يسمونه بـ "كي الوعي الوطني" نحو المواجهة التي تتقد جذوتها دائمة الاشتعال ضد العدو ودولته الفاشية، ووضعهم أمام خيارات بين الموت جوعا وقهرا داخل "رماد قطاع غزة"، أو الهجرة بحثا عن بعض حياة علها تعيد جزءا مما كان يوما ما قبل 7 أكتوبر 2023.

وكي لا تبقى الشعارات الرنانة سائدة في تناول القضايا المصيرية، فربما أصبح ضرورة مركزية أن تقف منظمة التحرير وكافة المسميات المنبثقة عنها، سلطة ودولة تائهة في غرف مقر الرئيس محمود عباس، وخاصة بعدما أصابها "غضب جنوني" من ورقة مصرية لم تعلن من حيث المبدأ، أمام الخطر الحقيقي الذي يزحف بقوة نحو مستقبل قطاع غزة، فيما يعرف باليوم التالي.

الحديث عن "التهجير القسري" بنقاب "التهجير الطوعي" هو القضية الأساسية التي بدأت دولة العدو الفاشي الاستعداد لها، بل والقيام بتحضير واسع عبر اتصالات مع دول متعددة، هدفها الحصول على موافقات استقبال من يرى ان "التهجير خيارا" في ظل دمار شامل من أهل القطاع.

وبعيدا عن "المثالية الكفاحية" للشعب الفلسطيني وطبيعة الغزي وارتباطه بأرضه ووطنه، فما كان من نتائج حرب الاستئصال والإزالة لمظاهر الحياة الإنسانية لسنوات طوال، تضع المواطنين أمام خيارات المرارة الوطنية، لا تستبعد أبدا خيار التهجير اجباري، مع ما سيكون في اليوم التالي للحرب الشاملة.

وقبل الذهاب الى هروب "الثورية الفارغة"، ليقف كل من له صلة بالتمثيل السياسي، منظمة وفصائل، أمام مشهد أهل قطاع غزة في اللحظة التي يمكن أن تقف بها أكثر حروب الإجرام في تاريخ الصراع مع دولة العدو، ماذا سيفعل الغزي، الذي لا يملك مكانا ولا عملا ربما لسنوات، لن يجد موقعا يلجأ اليه...هل ينتظر في شوارع وأزقات ويعيش فوق خراب هو السمة الأبرز للمشهد الغزي العام.

هل يعتقد البعض أن "التعبئة اللغوية" بالصمود سنوات للبقاء في عراء الحياة منتظرين "كوبونات المساعدات الإنسانية" حتى يجدوا لهم مكانا للسكن والعمل والعيش، هل يمكن أن تستبدل "النصائح الثورية" للبعض الذي لم يعرف ماذا حدث حقا، مصالح الإنسان الغزي البدائية، في سكن وإقامة وعمل.

خروج البعض الرسمي الفلسطيني وخاصة "رأس الشرعية" بالحديث عن رفض التهجير القسري، دون أن يملك رؤية لما سيكون يوما تاليا لسكان قطاع غزة المشردين في أرضهم، كما لم يشرد شعب في تاريخ الإنسانية، فتلك ليس سوى فعل تهجيري بطريقة هروبية.

لو حقا يراد منع التهجير القسري، يجب من اليوم وليس الغد المسارعة بوضع رؤية متكاملة لكيفية مواجهة الحياة البشرية للمهجرين في داخل كيانهم، وكيفية توفير شروط الحياة البدائية الكفيلة بمنحهم بعض مقومات البقاء.

الاكتفاء بالحديث الإعلامي عن رفض التهجير والتهجير القسري دون رؤية محددة، في ظل رفاهية الكلام، ستكون القطار السريع للخروج بحثا عما سيكون "واقيا إنسانيا" من حياة إهانة وذل كوبوني قادم.

ملاحظة: حديث الرئيس محمود عباس عن شروطه الأربعة لدخول حماس منظمة التحرير في ظل الحرب العدوانية على قطاع غزة سقطة سياسية كبرى توازي كلامه عن أنها حربها وليس حرب الشعب...ليت الرئيس يستريح من الكلام السياسي فترة الحرب العدوانية كي لا يشعل حربا باتجاه معاكس.

تنويه خاص: تعيين الهولندية كاخ منسقا أمميا لأهل قطاع غزة بادرة مريحة بصفتها ومواقفها..إنسانة بها روح الفلسطيني..عاشت همومه..ليكن منصبها القادم طاقة فعل تراكم بها قيما تختلف عمن يبحثون مناصبا تراكم لهم ثروة.

الموقع الشخصي

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط