الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"التهدئة" الفصائلية مع المحتل الفاشي ممكنة..ومع الناس كيف؟!

"التهدئة" الفصائلية مع المحتل الفاشي ممكنة..ومع الناس كيف؟!

تاريخ النشر: 2023-02-04 | 04:54

كتب حسن عصفور/ في أكتوبر 2015 رسم الشاب مهند الحلبي الطالب الجامعي ملامح مرحلة كفاحية جديدة في مسار النضال الوطني الفلسطيني، عندما تمكن من قتل مستوطنين في البلدة القديمة للعاصمة الأبدية القدس، لتنطلق بعدها واحدة من هبات الشعب الإبداعية في المقاومة، عرفت إعلاميا بـ "انتفاضة السكاكين"، دامت ما يقارب العام دون أن تنتهي موضوعيا.

تزامن فجر "هبة السكاكين" بعد جريمة حرب نفذتها فرق "الإرهاب اليهودي" بحرق منزل عائلة "دوابشة" يوليو 2015 استشهد فيها أب وأم ورضيع ونجى الطفل احمد ليبقى الشاهد الحي على فصل من فصول جرائم الفاشية المعاصرة في الكيان العنصري.

انطلقت "الهبة الجديدة" معلنة مرحلة "الفعل الفردي" سكينا ودهسا، خارج أي حسابات أمنية تقليدية، لا تحتاج ترتيبات خاصة، ولا أسلحة متطورة، فسلاحها ما هو متوفر في كل بيت فلسطيني، ولذا كانت تلك الهبة الأكثر هلعا ورعبا لقوات الفاشية اليهودية من جيش وأدوات إرهابية تكميلية من المستوطنين، ما أجبرهم في حينه الاستنجاد بالسلطة الفلسطينية وجهازها الأمني لمساعدتها في محاصرة المولود الثوري الجديد..وهو ما حدث بإعلان الرئيس محمود عباس بأنه امر بتفتيش حقائب الطلبة لوقف تلك الهبة الإبداعية.

راهنا، تنطلق موجة كفاحية من قاعدة "الفعل الفردي"، بأشكال مختلفة اعتمادا على أسلحة بدائية او عمليات دهس سريعة، ولعل عملية القدس في مستوطنة النبي يعقوب وبعدها في البلدة القديمة، وما احدثته من هزة اصابت حكومة التحالف الفاشي بهزة غابت طويلا عن الكيان لسنوات عدة، أجبرها الاستنجاد بطوب الأرض للعمل على خلق "جبهة مواجهة المارد الفردي المنطلق".

سريعا بدأت حركات حصار الفعل الكفاحي الفلسطيني الجديد، استنساخا لتجارب سابقة، انطلقت من قاعدة أن العمل الثوري والنضالي الوطني، مرتبط بفصائل أو مكونات حزبية، يمكن حصاره أو تطويقه، دون اليقظة السياسية لنوعية الفعل المستحدث، بأنه يبتعد بملامحه وتنفيذه عن المسار التقليدي، وهو ليس سوى مظهر ابداعي جديد.

تستطيع مختلف الأطراف أن تصل الى "تهدئة" بين السلطة والفصائل الفلسطينية مع دولة العدو القومي، وتحدد عناوين لها، ببعض ثمن لا يليق كثيرا بقيمة شعب قرر ألا يبقى خنوعا أو مصابا بـ "هلع مزمن"، او يجاهر بـ "عنترية صاروخية" ينتهي فعلها بانتهاء غبرة الحدث، والتجارب بلا عدد كما يقال، لكن النتيجة دوما تنتهي بمزيد من "الإهانة السياسية" للطرف الفلسطيني من محتل غاز.

وافتراضا أنه حدث صياغة ورقة جديدة، تستند الى محاصرة ما يمكن حصاره للفعل الثوري العام، فكيف يمكن تطويق "الإبداع الفردي" في مقاومة العدو الاحتلالي الاحلالي، وهل بالإمكان خلق "أداة قياس منسوب فردية النضال" بما يمكن وقف انطلاقتها، دون أن يكون ثمن حقيقي يستحقه غالبية شعب ليس جزءا من "التكوين الحزبي"، وفقد ثقته كثيرا بممثله الشرعي.

جوهريا، بات ضرورة لإعادة تعريف مفهوم "التهدئة" لأن التعبير يحمل "ضلالا سياسيا"، ومساسا بجوهر الفعل الكفاحي الفلسطيني، فإن كأن الأمر يتعلق بقطاع غزة، فهناك تهدئة نموذجية بين دولة الحكم الفاشي وحكومة حماس، لم تهتز سوى بعدما أقدمت حكومة لابيد باغتيال قائد من حركة الجهاد، دون ان تكون حماس طرفا في المواجهة، ولذا لا يحتاج الأمر نقاشا أو جهدا، فلا حرب من غزة في ظل الحكم الإخوانجي.

أما لو كان الأمر متعلق بالحديث عن "تهدئة" الانطلاقة الثورية في الضفة والقدس، بمظاهرها المتعددة، فهنا يكون "الفخ الكبير"، دون ربطه بخطوات سياسية وعملياتية محددة مع دولة الكيان الفاشي، خاصة ما يتعلق بالاستيطان وفرقه الإرهابية متعددة الأسماء، وهدم المنازل والتطهير العرقيـ وتنفيذ كل ما تم تعطليه من إعادة انتشار لقوات جيش الاحتلال من (ب، ج)، ويتبقى ما متصل بمفاوضات الحل الدائم (القدس بشقيها غربا وشرقا، الحدود والمستوطنات وفق ما كانت عام 1995)، والكف عن أي عمليات تهويد في القدس والضفة  التزاما بقاعدة الاتفاق وخاصة المادة الرابعة من اعلان المبادي، بحكم الولاية.

أي انزلاق لبحث "تهدئة" في الضفة والقدس دون ثمن سياسي تدفعه دولة الفاشية والاحتلال لن يكون سوى وهم مركب...فالشعب الفلسطيني ليس أدوات حزبية ولن يكون..و"لكم في الفعل الثوري المستحدث عبرة يا أولي الألباب".

ملاحظة: "المنطاد الصيني"..اختراع جديد تسلل بهدوء و"أدب جم" ليحلق فوق الأراضي الأمريكية ومخابراتها نايمة في "وحل أوكرانيا"..طيب تخيلوا بعد كم سنة شو ممكن يصير بدولة تتصرف بأنها "الولد الفتوة"..منطاد قل هيبتكم ولسه زمنكم المنيل جاي جاي!

تنويه خاص: ما تسرب عن مهاجمة نتنياهو للموقف الأمريكي من "حربه ضد القضاء" باعتباره موقف غبي وتدخل مش مقبول تعتبر وقاحة عالية الجودة..بس بتكشف أنه حالته بعد قصة بنك مورغان دخلت في هلوسة..اشرب "أبو البيب"!

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط