الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التهدئة مع غزة ماضية كحد السيف

التهدئة مع غزة ماضية كحد السيف

تاريخ النشر: 2018-09-08 | 21:55

لا مناص لدولة الكيان الصهيوني غير القبول بالتهدئة التي يعرضها ممثل الأمم المتحدة للسلام ملادينوف، فالبديل عن التهدئة صعب بنتائجه المجهولة على الإسرائيليين أكثر مما هو صعب على أهالي قطاع غزة، وذلك لأسباب كثيرة، سبق وأن أشرنا إليها، ويبقى أهمها؛ عدم قدرة الجيش الإسرائيلي على حسم المعركة وفق قدراته، وهذا أولاً، أما ثانياً، فإن أهل فلسطين سيخرجون من المواجهة أكثر وحدة وطنية، وأقل خسائر مما كانوا عليه قبل المواجهة.
لقد تميز الأسبوع الماضي بمفارقاته الغريبة، حيث ظهر محمود عباس في لقاءين مع وفدين من الصهاينة، أعلن عباس خلال اللقاء الأول عن موافقته على دولة منزوعة السلاح، وأعلن خلال لقائه الثاني عن مستوى التعاون الأمني مع رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية، والذي وصل إلى حد التماهي والتآخي بنسبة 99%، وأنه أوصى قادة الأجهزة الأمنية بالتعاون الأمني مع نظرائهم الإسرائيليين، وعدم التقصير في حماية المستوطنين، وضمان أمنهم مئة بالمئة.
هذه التصريحات التي أطلقها محمود عباس في ذروة التفاوض حول التهدئة مع غزة كانت بمثابة رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية والمجتمع الإسرائيلي، قدم خلالها عباس نفسه كالرجل الوحيد المخلص المتفاني في سبيل أمن الصهاينة، وقد تزامن مع هذه التصريحات، ما ورد في بعض وسائل الإعلام بان عباس هدد إسرائيل قائلاً: عليكم الاختيار، إما أنا محمود عباس، وإما حماس، وإن اخترتم حماس، ووافقتم على التهدئة معها، فمبروكة عليكم حركة حماس!!!
ضمن هذا السياق جاء تصريح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن جاهزية الجيش لتنفيذ كل ما سيطلب منه في المستقبل من حرب ضد غزة، وفي تقديري أن هذا التصريح يأتي ضمن الحرب النفسية التي تشن على أهالي قطاع غزة، ولاسيما أن التقارير عن آخر اجتماع وزاري مصغر، أشار إلى تباين المواقف بين المخابرات الإسرائيلية التي حذرت من أي تهدئة مع غزة، وانعكاساتها السلبية على مزاج الفلسطينيين في الضفة الغربية، وبين موقف الجيش الذي حذر من المواجهة، وحرض على البحث عن بدائل سياسية.

ما سبق من حديث يؤكد على أن الحكومة الإسرائيلية تلعب بأوراق التهدئة في اتجاهين:
الاتجاه الأول: الضغط على محمود عباس من خلال التهدئة مع غزة لتقديم المزيد من التنازلات السياسية، وثم تشجيعه على تقديم المزيد من الخدمات الأمنية الاستراتيجية المجانية.
الاتجاه الثاني: الضغط على رجال المقاومة في غزة كي يخففوا من شروطهم، وعدم المغالاة في مطالبهم، مع تقديم المزيد من التنازلات في ملف اٍلأسرى، وهذا ما عبر عنه الوزير يوآف جالنت، الذي أشترط التهدئة مع غزة بإطلاق سراح المفقودين في غزة.
ضمن هذا المشهد المتباين كانت تصريحات مبعوث الأمم المتحدة للسلام، ملادينوف، الذي أكد على عدم الاستكانة، وتواصل مساعيه لتحقيق التهدئة، حيث قال: هنالك أطراف تسعى لإشعال الحرب بين غزة وإسرائيل، ونحن حريصون على عدم الوصول إلى المواجهة الشاملة.
فإلى أي مدى ستضغط الحكومة الإسرائيلية على رجال المقاومة لتحقيق مكسب تفاوضي أخير قبل التوقيع على شروط التهدئة، ولاسيما بعد أن وظفت تشنج محمود عباس لمصالحها التفاوضية، ويعزز هذا التشنج انحراف طريق البضائع المصرية التي كانت تمر عبر بوابة صلاح الدين، وانتقالها لمعبر كرم أبو سالم الذي يصب ضرائبه في خزائن السلطة؟
وإلى أي مدى ستضغط المقاومة على الإسرائيليين من خلال تصعيد مسيرات العودة، وربما التصعيد الميداني محسوب النتائج، بهدف انتزاع أحسن الشروط لرفع الحصار عن أهل غزة؟
الأيام القادمة فاصلة بهذا الشأن، وأزعم أن مصالح الإسرائيليين الأمنية والاستراتيجية أهم بكثير من كل الأشخاص والأسماء، ولإسرائيل مصلحة في التهدئة تفوق مصلحة أهالي غزة.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط