الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التوافق العربي شرط للتوافق الفلسطيني

 بقلم: حسن عصفور

بعيدا عن كل حالات \\\"الإغماء\\\" التي بدأت تصيب الإنسان الفلسطينى أولا، والعربي ثانيا في \\\"المشهد المأساوي\\\" الفلسطيني، إلا أن ذلك يجب ألا يصل بنا إلى درجة \\\"الهروب\\\" من تحمل المسؤولية نحو إصلاح ذات البين رغم كل ما يتخللها من صعوبات واعتقاد البعض استحالتها.

 ولا شك أن الجهد الداخلي الأخير، خاصة من \\\"جبهة اليسار\\\" والتي تضم الجبهة الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب، مع جهد حركة الجهاد الاسلامي، هو بعض حراك يبحث مختلف الزوايا، رغم انه يحمل بعض الملابسات أيضا، وخاصة انه توقف عند صياغة عناوين الأزمة والتي لم تعد خافية على احد، ولا أظن أنها تحتاج الى ذلك الجهد، مع وجود ملفات كاملة بعناوينها، إلا أن المسألة يجب ألا تقتصر على رؤية ذلك \\\"الجهد المحمود\\\" من زاوية الالتباس، بل عن كونه قوة دفع وطني نحو إيجاد \\\"خريطة الطريق\\\" الفلسطينية .. خاصة بعد التطورات الخطيرة التي شهدها قطاع غزة، سواء منها أحداث الشجاعية وما ترتب عليها من \\\"بعد سياسي\\\" وآخر \\\"اجتماعي\\\" وانعكاس موقف حماس من رحيل محمود درويش وسلوكها بعدم السماح بالتعبير عن حالة التعاطف الشعبي سواء عبر قرارات \\\"إدارية\\\" بمنع منح مركز رشاد الشوا لهيئة العمل الوطني لتأبين الراحل، وحملة \\\"الإرهاب الفكري\\\" على منتدياتها ومنتدى شريكها الاعلامي ( منتدى فضائية الجزيرة) إلى جانب حملة حماس الأمنية ـ السياسية، ضد الفصائل المسلحة، واعتبار اي صاروخ أو قذيفة من القطاع، هو \\\"عمل من رجس العملاء\\\" وفقا لقول الزهار.

 ومرورا بالحملة الحمساوية العامة تجاه السلك التعليمي والاتجاه نحو إجراء حملة تنقلات واسعة بما يضمن تعزيز سلطة حماس وسيطرتها، ولكن هل يمنح ذلك، أيضا مبررا للهروب من المسؤولية الوطنية لإعادة وحدة الوطن، الجواب حتما نفيا، فلا تبرير ولا مبرر لفعل لا يخدم سوى إسرائيل وفقط إسرائيل، وكل من يبرر ذلك أو يروج له أو يساهم فيه أو يساعده على الاستمرار والتواصل مساهم في تلك الخدمة المجانية للاحتلال ...

 وفي الآونة الأخيرة، ومع إعادة مصر تناول \\\"الملف الفلسطيني\\\" عبر زاوية الحوار الوطني، وليس فقط التهدئة وشاليت، بدأت الأسئلة تعود الى إعادة الصياغة مجددا، خاصة وان \\\"الإعلان الرئاسي\\\" الذى تقدم به أبو مازن مضى عليه شهران دون اية نتيجة يمكن تسجيلها ايجابيا، بل ما حدث هو العكس تماما، ردة وتدهور خاصة اثر سلوك حماس فى القطاع، ثم قيام ردات فعل لا عقلانية في الضفة والسؤال الأساس هنا، هل حقا ما زال \\\"الحوار الفلسطيني\\\" فعلا ذاتيا، داخليا يمكن أن يصل عبر مساعدة عربية الى غايته المرجوة، وإعادة الوطن وقواه إلى قاعدة \\\"النظام السياسي الموحد\\\" .. أم أن المسألة باتت تحتاج إلى صياغة المعادلة بشكل جديد .. وهو أن يصبح \\\"التوافق العربي\\\" عبر مصر وبمساعدة فلسطينية هو بوابة العبور نحو \\\"الحل\\\" للازمة الداخلية الفلسطينية.

 ما زالت المسألة تتراوح بين هذا وذاك، إلا أن الواقع وبعد مرور عام ونصف على \\\"الانقلاب الأسود\\\" وتدهور المكانة السياسية للسلطة الوطنية، والخطر الكبير الذي يهدد المشروع الوطني الفلسطيني، بات يتطلب صياغة المعادلة الإجبارية وليس الاختيارية، من خلال \\\"التوافق العربي\\\" أولا على مضمون الحل وآلياته وان يتم بحث مجمل العناوين وفق آليات محددة، استنادا إلى المبادرة اليمنية التى لا تزال تمثل القاعدة الأساسية وجوهر الحل العملي للازمة الوطنية الكبرى التي تواجه الشعب الفلسطيني.

 إن التوافق العربي الذي يجب أن يستند الى القوى العربية ــ الإقليمية ودول ذات تأثير خاص لارتباطات خاصة على طرفي الأزمة، هو الشرط الضروري للوصول إلى ذلك المطلوب، واي توافق هنا يجب أن يكون قائما على الركيزتين: مضمون التوافق، وآلياته التي تضمن نجاحه بما فيه، القوة العربية الأمنية.

 هذا هو المدخل الذي لم يعد له من بديل ان كان مازال هناك \\\"رغبة عربية\\\" في إنهاء \\\"الأزمة الكبرى\\\" .. وهذا يتطلب عدم الاهتمام كثيرا للمواقف الذاتية لهذا الفصيل أو ذاك، لان المسألة واضحة وضوحا لا يحتاج الى وضوح .. كل شيء بات معلوما ... والمجهول الوحيد هو أن لا يرى البعض لذلك، بات مطلبا اسرائيليا خالصا ..

 ذلك هو الدور الذي يجب أن يتم في الفترة المقبلة، ولا شك أن مصر بثقلها وأثرها العام قادرة على بلورة \\\"خارطة الحل\\\" خاصة بعد التحركات الأخيرة عربيا، وإيجاد \\\"أجواء ايجابية\\\" في المناخ العربي، خاصة مع سورية وأطراف أخرى، وكذلك عودة الأردن لتحريك بعض عناصر \\\"الملف\\\" من خلال فتح باب لقادة حماس عبر \\\"البوابة الأمنية\\\"، وجوها تساهم في رسم \\\"خريطة الحل العربي المنتظر \\\".. وغير ذلك ليس سوى تكريس الانقسام الوطني ... ومشاركة في جنازة تشييع \\\"المشروع الوطني\\\"...

 19 آب 2008

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط