الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التوافق الفلسطيني هو كلمة السر

التوافق الفلسطيني هو كلمة السر

تاريخ النشر: 2017-11-20 | 10:02

يواجه نظامنا السياسي الآن لحظات حاسمة ومصيرية قد يضطر فيها الى اتخاذ قرارات سياسية من بين خيارات وبدائل خطيرة وصعبة قد يترتب عليها نتائج حاسمة في مستقبل وبقاء النظام السياسي الفلسطيني المتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية والفصائل والأحزاب ومختلف القوى السياسية والاجتماعية.
لقد أصبح حديث الساعة يدور حول جدل ونقاش سياسي واعلامي وشعبي لتدخلات وتهديدات أمريكية بتنفيذ إجراءات قاسية منها وقف تجديد الترخيص لمنظمة التحرير الفلسطينية للعمل في الأراضي الامريكية إذا لم يوافق الفلسطينيون على خطة أمريكية مقترحة وصفتها المصادر بصفقة القرن أكدتها تسريبات حول زيارة سريعة خاطفة للرئيس الفلسطيني الى الرياض من اجل اطلاعه عليها، ومحاولة فرض حلول اجبارية على الرئيس الفلسطيني للقبول بهذه المبادرة لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي مع تقديم بعض الاغراءات المالية.
ولأن كلمة الفصل عند الفلسطينيين ، فان قدرة الفلسطينيين على مواجهة هذه التهديدات الامريكية الاسرائيلية يحتاج الى رص الصفوف في فترة نحن احوج فيها الى الاتفاق على استراتيجية جامعة شاملة ، لان الخطر محدق على القضية الفلسطينية وأنه رغم الضغوط الإقليمية التي تصب في نفس الاتجاه فان تماسك النظام السياسي الفلسطيني وقدراته الذاتية قد تجعل هذه التهديدات غير مجدية كثيرا "رغم تأثيراتها السلبية علينا " ، اذا عادت الفصائل من القاهرة في جولة المفاوضات خلال الأيام القليلة القادمة واعية لهذه المخاطر وتدرك انها بتوافقها سوف تحدث توازنا قد يحمينا مما يحاك ضدنا وضد قضيتنا الوطنية المشروعة ، وسنجد من يساندها إقليميا ودوليا ،لان طبيعة الامور تشير الي ان كل مؤثر خارجي يقابله مؤثر خارجي وداخلي قد يكون معاكسا له مما يعمل علي عملية التوازن والاستقرار. 
ولأن كلمة السر هي التوافق الفلسطيني، وإذا استطعنا أن نقوي نظامنا السياسي ونجعل منه نظاما متماسكا فان هذه التأثيرات ستكون أقل حدة وذات تأثير محدود، وأن هذا الامر سيتحقق مع انجاز اتفاق فصائلي قريب يصلب الجبهة الداخلية ويدعم صمودها الي حد كبير في تحديد مسارات القرارات السياسية الخاصة بقضيتنا في ظل تعقيدات المشهد الاقليمي والدولي، وطبيعة التحالفات الاقليمية والدولية.
صحيح ان الكيان الفلسطيني نشأ بمطالبة فلسطينية واستجابة عربية لكن لم تكن نشأة " منظمة التحرير الفلسطينية" قد جاءت صدفة بل جاءت حصيلة لتضحيات فلسطينية عظيمة، وعبقرية فلسطينية أمسكت قضيتها بأيديها فأخرجتها من وصاية الاخرين، غير ان الخطر الذي نواجهه الان وفي هذه الظروف القاسية أصبح أكثر تعقيدا إذا استمر الانقسام الفلسطيني في ظل المتغيرات والتحولات الجديدة، وتأزم الموقف الإقليمي والدولي في سوريا والعراق واليمن وليبيا.
وحيث يقف الفلسطينيون على مفترق طرق فان محاولة فرض رؤية معينة على النظام السياسي الفلسطيني بعد أن نجحت إسرائيل في تعظيم المخاوف لدى الخليجيين من إيران للتقارب مع السعودية ودول الخليج الأخرى وتشكيل تحالف معها، وان البوابة الفلسطينية هي السبيل لاتفاق مع إسرائيل في مواجهة إيران النووية قد تحسم الصراع في اليمن وسوريا ولتسهيل الطريق امام تطبيع عربي مع إسرائيل. 
لذا يجب على الفور وبأسرع وقت ممكن تنفيذ المصالحة والتوافق بين جميع المنظمات والأحزاب والقوى السياسية الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد الإسلامي حول خطة واحدة يساهم في بلورتها وصياغتها الجميع، ينبثق عنها لجنة موسعة للحوار تضم اليها ممثلين عن التجمعات الفلسطينية في الخارج ومن المستقلين، لصياغة برنامج سياسي فلسطيني، وتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة مع تفعيل مؤسسات منظمة لتحرير الفلسطينية.
وليكن معلوما ان المخاطر ستمتد انعكاساتها السلبية على جميع الحركات والمنظمات وستنالهم معاول الهدم والانهيار ما ناله السابقين إذا استمر هذا الانقسام وتداعياته ولنشاهد ونعتبر مما تشهده سوريا وليبيا واليمن وان الحوار السياسي الجاد الذي يتميز بالمرونة السياسية الكافية قد يوصلنا الى توازنات معينة تحقق بعض مصالح الجميع، فلم يعد بمقدور تنظيم واحد او سلطة منفردة ان تعالج الإشكاليات على المستوى الداخلي او الخارجي دون مشاركة الاخرين ومساهمتهم في الحل.
اذن التوافق الفلسطيني هو كلمة السر

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط