الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التوأمة الفلسطينية الاردنية

التوأمة الفلسطينية الاردنية

تاريخ النشر: 2021-04-07 | 15:12

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

الشعب العربي الفلسطيني يرتبط بعلاقات عميقة وراسخة مع كل الاشقاء العرب من المحيط إلى الخليج، ويحرص الفلسطينيون قيادة واحزابا وفصائلا ونخبا على تجذير وحماية هذة العلاقات، إدراكا منهم على اهمية البعد الاستراتيجي للحاضنة القومية العربية، وحرصا منهم على ديمومة وتطور هذة العلاقات، رغم إدراك الجميع بوجود تباينات واحيانا تناقضات مع العديد من الانظمة السياسية، إلآ ان الثابت في الرؤية السياسية والاجتماعية والثقافية الفلسطينية تعزيز العروة الوثقى مع كل الشعوب العربية دون استثناء.

لكن في العلاقات البينية بين الشعب الفلسطيني واشقائه العرب توجد روابط ذات مستويات متباينة نسبيا بحكم عوامل الجغرافيا والتداخل الديمغرافي والمركبات السياسية للانظمة الشقيقة المختلفة، فمثلا دول الطوق العربية على تماس اقوى مع الواقع الفلسطيني، وفيما بينها ايضا تمايز نسبي موضوعيا بحكم التداخل الأسري والاجتماعي عموما، يحتل الأردن الشقيق مكانة اولى، ليس لإن نسبة اللاجئين الفلسطينيين هي الاعلى في المملكة الاردنية، ولا لإن الأردن ضم الضفة الفلسطينية بعد نكبة عام 1948، التي ضاعفت من الروابط الأسرية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية، وانما لكل ذلك، وللروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين.

ولهذا ما يجري في ضفة الاردن الشرقية يمس مباشرة المصالح الحيوية الفلسطينية، والعكس صحيح. كما ان العلاقة بين القيادتين السياسيتين في العقود الاربعة الأخيرة تعمقت وتوسعت، وتسير بخط لولبي صاعد بما يخدم مصالح الشعبين والقيادتين والاهداف المشتركة. وعليه كانت القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس اول من اعلن عن وقوفها قبل يومين إلى جانب قيادة المملكة الاردنية عموما وجلالة الملك عبد الله خصوصا، وضد اي مساس بأمن وسلامة وسيادة الأردن الشقيق، ودون اي تردد في ضوء التطورات الأخيرة. لإدراك قيادة منظمة التحرير اهمية دور ومكانة التوأم الشقيق، ولما للتداخل العميق بين البلدين والشعبين والقيادتين من انعكاس مباشر على الوضع الفلسطيني الداخلي، واثر ذلك على مواجهة التحديات الإسرائيلية.

كما ان ما حصل في الايام الماضية حسب كل المعطيات الراشحة من وسائل الاعلام المختلفة وخاصة الاردنية له عميق الصلة بصفقة القرن الأميركية، التي مازالت ذيولها حتى اللحظة جاثمة في المشهد الفلسطيني الإسرائيلي. لا سيما وان صفقة العار قبل ان تكون ترامبية، هي بالأساس صهيونية، اعدها فريق ترامب الصهيوني كوشنير وغرينبلات وفريدمان بالتوافق والتكامل مع نتنياهو الفاسد، رئيس حكومة اليمين المتطرف. اضف إلى ان المملكة الاردنية تقوم بدور الوصاية على الاماكن المقدسة في العاصمة الفلسطينية الابدية عموما والمسجد الاقصى خصوصا. وبالتالي ما جرى ليس منفصلا عن الشأن الفلسطيني الوطني، انما هو في صميم المصالح الوطنية.

ولا اضيف جديدا بالتأكيد على ان الدول ، التي وقفت خلف محاولة الإنقلاب على العرش الاردني والنظام السياسي عموما وفي مقدمتها دولة المشروع الصهيوني، كما اعلن وزير الخارجية الاردني تستهدف تمرير صفقة العار، ووضع اليد على الاماكن الدينية عموما والمسجد الاقصى تحديا من خلال الإتيان بانصارهم ومن يتساوق معهم.

إذا وقوف فلسطين مع المملكة شعبا وحكومة وملكا نابع من الإدراك العميق لمكانة الاردن التوأم، ودفاعا عن المصالح الوطنية الفلسطينية وتعميقا للروابط الأخوية المشتركة بين الشعبين والقيادتين، وليس مِنةً، ولا مداهنة، ولا مجاملة، ولا لحسابات نفعية خاصة، انما للحسابات الوطنية والقومية المشتركة بين التوأمين الفلسطيني الاردني. لا سيما وان الاردن يمثل احد رئتي فلسطين (مصر والاردن)، التي لا يمكن التفريط بها، او غض النظر عما يصيبه، او يمسه من ضرر وسوء.

وستبقى القيادة الفلسطينية برئاسة ابو مازن وكل اركان القيادة والقوى السياسية بمشاربها وتوجهاتها وخلفياتها المختلفة مع الأردن الشقيق، ولن تحيد قيد انملة عن ثوابتها في العلاقة المشتركة مع الأسرة الهاشمية والنظام السياسي الشقيق. لإن سلامة الاردن، تعني بشكل مباشر سلامة فلسطين بمعايير اللحظة الراهنة والمستقبل، الذي نطمح لتحقيقه باستقلال دولة فلسطين وترسيخ سيادتها على حدودها الكاملة المحددة بحدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط