إلى مزيدا من التأزم والتعقيد تتجه العلاقات الأمريكية الإسرائيلية ، تصاعد وتيرة الغضب الشعبي على إسرائيل ، لا يوجد أي اتفاق بين عسكرية واشنطن وعسكرية تل أبيب فبعد إنكسار نيتنياهو في أمام المقاومة ليس لدى أمريكا أي معلومات عن تطور عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي ترتبط إرتباطا جسيما بتسوية أمريكية مع إيران ، من هنا نرى أن أكثر الإدارات التي تتمارس ضغطها على إسرائيل في امريكا هي وزارة الخارجية لاقترابها الحساس من علاقات الولايات المتحدة عالميا ورعايتها الدبلوماسية والتي باتت إدارة نيتنياهو تشكل خطرا على هذه العلاقات .
جون كيري وجد نفسه بين أمرين : مصلحة أمريكا في إكمال المفاوضات مع إيران وخطط اسرائيل التي تطمح اعتراض هذه المفاوضات ، افضل ورقة تستطيع أن تلعب بها الولايات المتحدة المنطقة حسب مصلحتها هي تحقيق السلام الفلسطيني الإسرائيلي .
قالت جين ساكي أن كيري أجرى أكثر من مئة مكالمة هاتفية في محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار ، وزار المنطقة ، وتحدث باراك أوباما إلى بنيامين نيتنياهو ثلاث مرات خلال الحرب ، لكن هناك ما يمكن أن نصفه بالعناد الإسرائيلي من جانب نيتنياهو .عندما التقى أوباما بنتنياهو طلب منه أن يقدم تنازلات ملموسة على الأرض وفورعودة نيتنياهو إلى إسرائيل زاد من بناء الوحدات السكنية في القدس الشرقية .
لقد قررت واشنطن الإعتراف بحكومة التوافق الفلسطينية وسط نفور اسرائيلي عن الاعتراف الأمريكي ،ودافعت الإدارة الأمريكية عن قرارها باستمرار التعاون مع الحكومة الفلسطينية حيث قالت ماري هارف في مؤتمر صحفي إن الحكومة الفلسطينية هي حكومة تكنوقراط وغير حزبية ورئيس الوزراء ونائباه ووزير المالية كانوا في الحكومة السابقة وهي حكومة مؤقتة وظيفتها الإعداد للإنتخابات الشرعية.