تاريخ النشر: 2022-02-24 | 09:17
تاريخ النشر: 2022-02-24 | 09:17
اليوم الخميس فجراً، بدأ التحرك الروسي العسكري لأوكرانيا عملياً ، قد تَطول هذه الحرب مدن أوروبية أخرى؛ إذ لم تنتصر حكمة جميع أطراف الصراع ، بأن الكل هو الخاسر من وراء تلك الحرب التي قد تقود لحرب عالمية ثالثة ، إذ لم توخذ تخوفات روسيا الأمنية منذ عشرات السنوات على محمل الجد من قبل حلف الناتو الذي تقوده أمريكا ، حيث هذا الحلف أُسس منذ البداية لمواجهة ،و ردع التوسع الروسي إبان حقبة الاتحاد السوفيتي ، لكن قبل وحدة المانيا الشرقية و الغربية، توصل الغرب مع روسياً أن لا توسع لهذا الحلف اتجاه المجال الحيوي للامن القومي الروسي بضم دول أخرى من أوروبا الشرقية مثل دول الإتحاد السوفيتي سابقاً كأوكرانيا و دول شرقية أخرى مثل بولاندا ، حيث كانت وحدة ألمانيا بشقيها الغربي و الشرقي، مقدمة لهذا الاتفاق بين الغرب بقيادة امريكا و روسيا ، حيث الغرب لم يلتزم قيد أنملة اتجاه ما وقعه مع روسيا في أخذ التخوفات الأمنية الروسية على محمل الجد ، فقام بضم دول قريبة من روسيا لحلف الناتو ، و بل قام بنشر صورايخ هجومية، و قواعد عسكرية موجهة ضد روسيا ، و حاول حلف الناتو لاحقاً فرض الامر الواقع منذ سنوات لضم اوكرانيا خاوة لهذا الحلف، و لكن الرد الروسي كان لهم بالمرصاد ، فكان هناك إلتفاف غربي لضم اوكرانيا لهذا الحلف ، بدعم اوكرانيا عسكريا و أمنيا و ماليا، حتى تكون حصان طروادة في مواجهة الدب الروسي بالوكالة عن امريكا ، حيث تناسى الناتو أنه يقامر بورقة اوكرانيا ضد روسيا ، رغم الدعم العسكري هذا، تبقى القوة العسكرية لاوكرانيا، كالنملة أمام الدب الروسي ، فمن يريد الخير لدولة صغيرة مثل اوكرانيا عليه عدم ايقاعها في النار امام الدبابات الروسية ، أو من يريد حماية اوكرانيا، عليه أن يُرسل جيوشه لمجابهة الدب الروسي رغم أحقية روسيا في الدفاع عن نفسها أمام القواعد الامريكية التي تنتشر حول حدودها ، لكن أمريكا لم و لن تخوض مواجهة عسكرية مباشرة بجنودها ضد روسيا ، لأن سياسة امريكا استعمال الجنود الاوكران و مواطنين تلك الدولة كأوراق البوكر بالمقامرة بهم ، حتى و ان اندثرت تلك الدولة لاحقاً من خرائط الجغرافيا الكروية ، حيث الحل لوقف تلك الحرب و حروب اخرى مستقبلية في اوروبا سلس و سهل جداً ، و هو عدم التوسع العسكري لحلف الناتو في شرق اوروبا او ضم روسيا لهذا الحلف ، و استبدال القواعد العسكرية ،و نشر الصواريخ حول روسيا بجسور التبادل التجاري و تنمية الشعوب على كل الاصعدة ، و مغادرة امريكا عقلية الكابوي الذي يريد كل شي رغم أنف شعوب هذه الأرض ، حيث العالم أصبح منذ عقدين ثنائي او ثلاثي القطب، و أصبحت امريكا و سياستها الفوقية بين كماشة روسيا و الصين ، حيث لكل فعل رد فعل ، يمكن أن لا تحمد عقباه و يمكن أن تُفقد السيطرة على تطاير شظاياه هنا أو هناك ، و يصبح العالم على الخط الاحمر الأخير بنشوب حرب نووية قد تصل لكل شبر من الكرة الارضية.