القضية الفلسطينية تمر ( ألآن ) بأخطر وأدق مراحلها كانت في غزة أو الضفة أو القدس أو لبنان أو سوريا ربطا بالدمار المادي والمعنوي التي تمر به المنطقة سواء ...؟! . الفلسطينيون في كل أماكن تواجدهم استطاعوا على مدى سنين نكبتهم أن يصمدوا أمام كل المغريات التي حاولت استمالتهم بالتوطين في البلاد التي يعيشون فيها أو في بلاد أخرى ككندا واستراليا وغيرها من البلاد البعيدة عن حلم عودتهم ..؟! لكن بعد ما حل ( بالأمل ) من هزيمة منيت بها الجيوش العربية ... وبعد صحوة الكفاح المسلح الفلسطينية التي انتهت بموسم لا يستطيع إشباع الفلسطيني بحق عودته أو حتى ( حمايته ) أصبح الفلسطيني الواقع تحت نظام القتل المبرمج " المتدحرج " يحاول التخلص والنجاة منه بطرق أخرى ( قد ) تكون غير صديقة " لحق العودة " ألا وهو إدارة ( الظهر ) بعيدا حتى من الكثير مِنْ مَنْ ناضل من اجله ...؟! وهو بالهجرة ( الطوعية ) إلى أوروبا شاهدناه بعد الإجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان ، ونشهده الآن ( ليس ) بطريقة عفوية هستيريه وإنما " تراكميه " على مدى سنوات ألنكبته التي بدأت بالتهجير ومن ثم بالمجازر الممنهجة المنظمة والمستمرة ... ؟! مرورا بمراحل كثيرة منها مؤخرا مخيمات النبطية وتل الزعتر وصبرا وشاتيلا والبداوي ونهر البارد في لبنان واليرموك السوري وألان رجوعا ببروفات مخيمات لبنان بعين الحلوة ...؟!
لتتدحرج بالممر المائي بين غزة وقبرص التركية الممر الآمن لهجرة التوطين الطوعي هروبا من قسوة واقع الحياة في مخيمات غزة ورفح المدرجة على قائمة الانتظار واحدة تلو ألأخرى بفعل الإسلام السياسي وأخواته من الحركات الإسلامية المتطرفة التي تسللت إلى هذه المجمعات الفلسطينية لهدف في نفس يعقوب وهو ( التطفيش ) الفلسطيني كما كان في ثمانينيات القرن الماضي بهجرة أكثر من ماية إلفا من مخيمات لبنان بعد الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان إلى شمال أوروبا وألمانيا والآن بالهجرة السورية بمئات الآلاف و (غدا) كما هو يُعْمل لتمريره في لبنان بواسطة ألاقتتال بترتيب وضلوع الحركات الإسلامية المتطرفة الذي به سمعا وطاعة لأمراء تل أبيب وواشنطن ولندن وبرلين ، الذي سيقود كما قادت الحرب اللبنانية وإحداث سوريا التي نشهد سيل هجرته المتدفقة ألأكبر منذ الحرب العالمية الثانية لتصب لاحقا في أوروبا وأمريكا وكندا واستراليا من لبنان وغزة بالهجرات الطوعية الجماعية للفلسطينيين أملا بالحفاظ على حياتهم وأن لا يحرموا من مهن ممنوعة عليهم مزاولتها في بلد لجوؤهم العربي كانت لبنان او الكفالة كما حال ألإقامة والعمل بكفالة ( الكفيل ) أي ربط الرقبة ؟! في المملكة العربية السعودية وإمارات دول الخليج ..؟!
بمعنى أن عملية التفريغ ( الطوعي ) لما سبق من أسباب ، بدأت تأخذ شوطا جديا ، لم يخفيه المسئولين الإسرائيليين عندما يؤكد وزير الأمن الإسرائيلي السابق " موشيه آرنس " ما اسماه الهروب الذي يعني التخلي عن حق العودة ... بقوله ، وهم لا يغادرون بيوتهم وأراضيهم فقط وإنما انتماءاتهم الوطنية على حد تعبيره الذي بالممارسة العملية به نوع من الحقيقة بالتجربة في أوروبا وأمريكا رغم ضباب الحنين وصراخ العودة بمرور السنين والأجيال القادمة إن لم نستيقظ فورا من نكبة ( دفن ) العودة والقضية التي بدأت تتناسل بالتوطين خارج حدود المنطقة العربية ... ؟!