الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التيار الوطني الشبابي الفلسطيني وضرورته الملحة

يمثل الشباب في فلسطين ما يعادل ثلث تركيبة سكان المجتمع "حسب الإحصاءات والتقارير ذات الصلة"، وهو ما يدلل بوضوح بأن مجتمعنا ذات صبغة شابة وفتية، الأمر الذي يفترض فيه دائماً أن يكون معولاً ديناميكياً للأمل، التطور، والتغيير، انطلاقاً من اعتبارات ودلالات كثيرة على رأسها أن الشباب في كل المجتمعات التي وجدوا فيها وأُعطوا الفرصة بداخلها أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك أنهم نصف الحاضر وكل المستقبل ليس بالشعارات الرنانة، إنما من خلال العمل والتفكير والتمكين والسعي الحقيقي للوصول لأفضل مما هو موجود .

ومن العدالة حين الحديث عن الشباب في فلسطين (قطاع غزة كنموذج) ما لهم وما عليهم، أن نأتي على ذكر أبرز التحديات التي تعترض طريقهم وتحول دون مشاركتهم في كل المجالات، باختصار هم يعانون اضطهاداً وتهميشاً مزدوجاً فتارة بوصفهم مكون أساسي من مكونات شعبنا القابع تحت الاحتلال، وتارة أخرى باعتبارهم فئة اجتماعية يتم التشدق بأهميتها وضرورة إزالة العوائق أمامها في ظل واقع عملي لا يوليهِم أدنى اهتمام، كما أنهم يعيشون في جو من تغول البطالة والفقر وانعدام فرص العمل سيما في أوساط الشباب المتعلم وخريجي الجامعات، ولا نغفل محاولات طمس الهوية الثقافية والفكرية واختزال قيمة العقل فيما تسمح به المنظومة التقليدية على رأسها "الدينية الأمنية" الحاكمة التي ترفض الاعتراف الحقيقي بمشاركة الشباب في مجمل القضايا "الوطنية، السياسية، الاجتماعية، الثقافية ..الخ"، بل للحق نسجل أن أجهزتها الأمنية تتعامل مع الشباب على أنهم دائماً في موضع الشبهة والاتهام مما يعرضهم للقمع الاستدعاءات الغير قانونية لإدعائها ارتباطهم بأجندات خارجية تسعى إلى تقويض نظام الحكم الملالي الأمر الذي يجعل من شعارات المحافظة على النظام العام مجرد حالة نفسية أو تصور ذهني لدى المنظومة الأمنية، وهذا بالطبع امتداد لحالة الوهم المريح، الأخطر من ذلك كله أن الأجهزة الأمنية اليوم بعد فشل القمع في تحقيق المراد، تحاول جاهدة الالتفاف على الحالة الشبابية برمتها من خلال تصدير فئة شبابية مرتبطة معها تكون بمثابة "شباب البلاط" تنفذ من خلالهم أجنداتها القامعة لكل من يخالف النمط المفروض، وتضرب من خلالهم الأمثال الوهمية لحرية الرأي والتعبير وللحريات عموماً، وهو ما حدث مؤخراً بمباركتها تبلور العديد من الأجسام والائتلافات الشبابية التي سمح لها ما لم يسمح لغيرها، الأمر الذي ساد معه تساؤل منطقي ومحق "منذ متى صارت ممارسة الوطنية حكر على جماعة أو توزع حسب اللون والتبعية؟، ويا ترى لمصلحة من تنميط المجتمع؟، ومن المستفيد؟!

إن كل نمط حاكم لم يحكم بنظريات العقد الاجتماعي الراسخة، ويخشى الانتقال للديمقراطية وتبعاتها، وما زال يُغلب أسلوب الممارسة الأمنية مع مواطنيه على "الفاضي والمليان" إنما يسعى دائماً وفق نظريات السياسة والاجتماع إلى تكوين هالة كبيرة حوله من المستفيدين ومن كل الفئات والمكونات، تسير في فلكه وتكون له مطية وهذا الخطأ القاتل بعينه، وعليه فإنني أدعو الجهات الرسمية إلى الكف عن هذه السياسة المكشوفة والتي لن تفلح بأي حال إلا في إطالة أمد الركود وتعزيز الهوان، كما وأدعوها إلى فتح حوار جدي وحقيقي مع الشباب كل الشباب لا من يدور في فلكها أو من ينفذ أجندتها من الشباب والمقصود هنا واضح، هذا إذا ما أرادت فتح صفحة جديدة مثمرة تحترم الشباب وتقدر كينونتهم وتدعم باتجاههم وصولاً إلى إزالة كل العوائق أمامهم لجهة أن يأخذوا دورهم الفاعل والطليعي في البناء والانتقال بمجتمعنا إلى بر الأمان،.

ومن ناحية أخرى فإنني أجزم بأن تعقيدات المرحلة، وتشظي الحالة، وضعف ركائز المجتمع "الأحزاب، المثقفين، المستقلين، مؤسسات المجتمع المدني"، وتأزم المشهد الفلسطيني برمته يحتم على الشباب الانطلاق وتولى زمام المبادرة، والانخراط الفاعل في المجتمع وتحدياته التي تأخذ طابعاً تصاعدياً على طريقة تحديد المشكلات وتصدير أو تسطير حلول عملية لها، ترد الأمور إلى بواطنها دون الغوص في الماوراء، وبعيدا عن ظاهرة الخوف والارتجاف، فالمرتجفين كما يحدثنا التاريخ لا تقوى سواعدهم على البناء، وهو ما يتطلب سرعة الخروج من دائرة التهميش والاستبعاد على طريقة أنه لا يمكننا الدخول في أعتاب التنمية إلا بالاستفادة من كل مكونات المجتمع، وعلى رأس هذه المكونات الشباب، وربما أسلم طريقة للوصول لذلك من خلال تنظيم الشباب لصفوفهم وأولوياتهم وبرامجهم والإجابة على التساؤلات: ما هو الدور المنوط بالشباب تجاه وطنهم ومجتمعهم؟، وهل واقع مجتمعنا اليوم يرقى لتطلعات ويلبي طموحات الشباب؟، وما هو نمط المجتمع الذي يأملون العيش في كنفه؟، وهل هم راضون على نمط التعامل مع قضاياهم المطلبية؟، أعتقد أن الإجابة ستكون كلا على الإطلاق لدرجة أن اليأس والتقوقع صار السمة الأبرز في نفوس الشباب، وعليه فإن الخروج من النفق المظلم يتطلب من الشباب إطلاق تيار وطني ديمقراطي مطلبي ومستقل يُشكل إضافة نوعية للموجود، ويكون الشباب لبنته الأولى وركيزته الأساسية، تتلخص مهمته في الالتصاق والانتصاف لهموم المواطن وتحدياته العاصفة، وتعتبر هذه الخطوة من أكثر الخطوات قبولاً على صعيد العمل الشبابي نظراً لفاعليتها وإمكانية تحققها في الحالة الفلسطينية، وبذلك يستطيعوا المشاركة كعنصر فاعل للتصدي لكل مظاهر الإحباط والالتفاف والقمع، على قاعدة أن الماء الراكد يأسن، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد، "مالكوم إكس"، وأنا مصمم على بلوغ الهدف فإما أن أنجح.. وإما أن أنجح "ديل كارنيجي"، أعتقد أن الطريق ربما صعب لكنه ليس بمستحيل وعلينا كشباب أن ننتصف لما نريد وأن نساهم في رسم النموذج "المجتمع" الذي نطمح العيش فيه .

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط